الكومبس – أخبار السويد: يواجه السياسي السابق في البرلمان السويدي أندرش هانسون احتمال إلزامه بإعادة مبلغ يصل إلى 1.5 مليون كرون حصل عليه كدعم مالي بعد خروجه من البرلمان، في وقت حقق فيه أرباحاً بلغت 1.7 مليون كرون من شركته الخاصة.

شغل هانسون عضوية البرلمان عن حزب المحافظين منذ عام 2006، غادر مهامه في سبتمبر 2022، ما خوّله الاستفادة من “ضمان الدخل” المخصص لأعضاء البرلمان السابقين خلال فترة انتقالية، وهي أشبه بتأمين بطالة ولكن بشروط أكثر سخاءً.

وبحسب القواعد، يُمنح هذا الدعم لمساعدة النائب السابق على تغطية نفقاته إلى حين إيجاد مصدر دخل جديد، على أن يُعاد النظر في قيمة الدعم أو يُوقف تماماً حال تحقق دخل بديل. بحسب ما أفادت صحيفة سيديسفينسكان.

أنشأ شركة قبل خروجه من البرلمان

قبل مغادرته البرلمان، قام هانسون بتسجيل شركة خاصة به تحت اسم “Anders Hansson Agile PR & Communication” للعمل في مجال العلاقات العامة. وبحلول نوفمبر 2022، كان قد انضم إلى شركة دنماركية تعمل في المجال ذاته.

ورغم أن شركته حققت أرباحاً بلغت 1.7 مليون كرون بين عامي 2022 و2024، لم يقم هانسون إلا بسحب 1,784 كرونة فقط كراتب لنفسه خلال تلك الفترة، ولم يُصدر أي توزيعات أرباح.

وبما أنه لم يسجل أي دخل شخصي فعلي يُذكر من شركته، واصل هانسون تلقي الدعم المالي الكامل من البرلمان، الذي بلغ نحو 1.5 مليون كرونة خلال ثلاث سنوات.

البرلمان يحقق

تقوم هيئة المكافآت البرلمانية بإجراء مراجعات دورية للنواب السابقين المستفيدين من دعم الدخل، وبدأت حالياً تحقيقاً في ملف أندش هانسون لتحديد ما إذا كان يتوجب عليه إعادة الدعم كلياً أو جزئياً.

في بيان قدّمه هانسون إلى الهيئة، قال “تأسيس شركة خاصة في مجال جديد لم يكن بالأمر السهل. العام الأول كان صعباً ولم يحقق الدخل المتوقع. حاولت جاهداً جذب العملاء، لكن العملية كانت بطيئة، ولم يكن بالإمكان دفع راتب أو أرباح”.

لكن تقارير الشركة تُظهر أن نشاطها قد حقق ربحاً قدره 595 ألف كرون بين يوليو 2022 ونهاية 2023، وارتفعت الأرباح في 2024 إلى 1.1 مليون كرون، مع وجود 1.3 مليون كرون قابلة للسحب كراتب أو أرباح في نهاية العام.

وكان هانسون أوقف طلب الدعم منذ بداية 2025.

“قرار قد يكون قاسياً وغير منصف”

طالب هانسون الهيئة بعدم مطالبته بردّ الأموال، معتبراً أن ذلك سيكون ظلماً بعد جهوده في تأسيس مشروع خاص دون أن يكون عبئاً على الدولة. وقال في بيانه “إعادة احتساب الدعم بأثر رجعي ستكون ضربة قاسية لما حاولت تحقيقه خلال فترة قصيرة. يبدو الأمر غير عادل بعض الشيء، أن يُطلب مني سداد الأموال لأنني عملت بجد ونجحت في تأمين عقد طويل الأجل”.

رئيس الهيئة، سفين يوهانسون، علّق على الحالة قائلاً “نحن نقبل أحياناً أن النواب السابقين الذين أسسوا شركات جديدة لا يسحبون رواتب في البداية، ونعتبرها فترة انتقالية. لكن طول الفترة ومدى قبولها يُقيّم من حالة لأخرى بناءً على طبيعة النشاط وتكاليف الانطلاق”.

وحتى الآن، لم تحدد اللجنة موعداً لاتخاذ القرار بشأن ما إذا كان يجب على هانسون إعادة كامل أو جزء من الدعم المالي الذي حصل عليه.