الكومبس – ستوكهولم: أثار عضو مجلس بلدية بوتشيركا أداي بيث كنه من حزب المسيحيين الديمقراطيين (KD) جدلاً واسعاً في السويد، بعد منشور على وسائل التواصل اعتبر مسيئاً للمثليين. ورفض حزب KD رسمياً المنشور وكذلك حزب المحافظين الذي يترأس بلدية بوتشيركا. فيما أعلن أداي بيث كنه بعدها بساعات عن استقالته من حزب المسيحيين الديمقراطيين.
ونشر بيث كنه صورة من فعالية دينية تحت عنوان “السويد تسبح ليسوع” أقيمت في وسط ستوكهولم، بالتزامن مع الاحتفال السنوي لمسيرة المثليين “ستوكهولم برايد”. وكتب “عشرة آلاف مسيحي مجدوا يسوع في ستوكهولم، بينما كانت مسيرة الضائعين تجري في الجهة الأخرى. يجب على المزيد أن يجرؤوا على الوقوف مع الحقيقة، فهذا واجبنا”.
وظهر بيث كنه وهو يحمل صليباً خشبياً كبيراً في الصورة المرفقة، إلى جانب رجل آخر يرتدي قميصاً يحمل شعاراً تقليدياً يُعد معادياً للمثليين.
وحاز المنشور على انتشار واسع على منصة إكس، حيث شاهده أكثر من 200 ألف شخص.
انتقادات من داخل بلدية بوتشيركا
وأدانت رئيسة مجلس البلدية ستينا لوندغرين من حزب المحافظين ما كتبه زميلها في الائتلاف الحاكم، وأكدت أن الحزب سيعقد اجتماعًا داخليًا لمناقشة التصريحات، مشددة على أن “حزب المحافظين يقف مع المساواة في الكرامة لجميع الناس”، كما نقلت Mitt i.
كما أوضح حزب المسيحيين الديمقراطيين في بوتشيركا بدوره أنه لا يؤيد منشور بيث كنه. وقالت أمينة الحزب ليزا ماريا نورلين إن أساس القيم التي يتبناها الحزب هو “المساواة المطلقة وغير القابلة للمساس لجميع الناس”. وأضافت “ما زال الكثير من الأشخاص من مجتمع الميم يواجهون تهديدات وانتهاكات، ولهذا تشكل فعالية برايد فارقًا كبيرًا بالنسبة للكثيرين”.
بيث كنه يستقيل بعد 8 سنوات في KD
وأعلن أداي بيث كنه لاحقًا قراره مغادرة حزب المسيحيين الديمقراطيين بعد ثمانية أعوام. وقال إن “الحزب لم يعد يدافع عن القيم المسيحية وفقد اتجاهه”، مؤكدًا أنه اتخذ قراره رغم معرفته بالتبعات المادية والمهنية لذلك.
وكتب بيث كنه: “عندما انضممت للحزب وعدت بعدم خيانة قيمي وناخبيّ. لقد اخترت قناعاتي على حساب سياسات الحزب. أثق أن القرار مكلف لكنني أتحمل المسؤولية. للأسف الحزب تغيّر ولم يعد يدافع عن القيم المسيحية ولا يفي بوعوده”.
وأضاف “لفظ المسيحيين في اسم الحزب مجرد رمز فقط، ولم يعد يحمل معنى حقيقياً. كما أن سياسة الحزب تجاه الأسرة انهارت بالكامل. أشقاؤنا المسيحيون في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا ناشدوا طلب المساعدة لسنوات طويلة، لكنهم قوبلوا بالصمت من حزب المسيحيين الديمقراطيين والحكومة. كذلك لم يفِ الحزب بوعده في الاعتراف بإبادة سيفو 1915 في الحكومة. لقد أصبحوا خبراء في السياسات الرمزية فقط”.
حزب KD: كان ينوي المغادرة
وقال عضو البرلمان ورئيس حزب KD في بوتشيركا يوسف أيدين، في تعليق على استقالته، إن الحزب لم يطلب من بيث كنّه الاستقالة من منصبه.
وكشف لصحيفة إكسبريسن أن بيث كنّه أعلن منذ مايو الماضب عندما بدأت عملية الترشيح، أنه لا ينوي الترشح للانتخابات المقبلة. وأضاف “كان ينوي المغادرة بالفعل، ولا أعرف إذا ما كانت الأحداث الأخيرة قد سرّعت من هذا القرار”.
وحول الانتقادات التي وُجهت له بسبب منشوره، قال يوسف أيدين “إنها صياغة غير موفقة. أنا شخصيًا لم أكن لأعبر عن الأمر بهذه الطريقة. القضية لا تتعلق بمعاداة أشخاص، بل هناك قضايا محددة أثارت رد فعله، وهو من عليه توضيح ذلك”.
يذكر أن بيث كنه كان عضواً في المجلس البلدي في بوتشيركا جنوب ستوكهولم، ونائباً لرئيس لجنة التعليم في البلدية.