الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الوكالة السويدية للمساعدات الإنمائية (Sida) رفضها توصية من قسمها الإنساني باستئناف تقديم الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدة أن قرارها يتماشى مع السياسة الخارجية وسياسة المساعدات التي تحددها الحكومة.

وجاء في تقرير داخلي جديد للقسم الإنساني في سيدا، اطلعت عليه صحيفة داغنز نيهيتر، أن الأونروا تُعد “الأداة الأكثر فاعلية” لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ودعت إدارة الوكالة إلى استئناف التمويل عبرها.

لكن المدير العام لسيدا ياكوب غرانيت أكد أن “الوكالة تعمل بالكامل ضمن إطار السياسة الخارجية وسياسة المساعدات التي تحددها الحكومة”، مشيرًا إلى أن ذلك هو السبب الرئيسي لرفض استئناف الدعم.

وكانت الحكومة السويدية قد أوقفت المساعدات المقدمة للأونروا في ديسمبر 2024، عقب قرار إسرائيل بحظر عمل المنظمة على خلفية اتهامات تتعلق بصلة مزعومة بين بعض موظفيها وحركة حماس، وهي اتهامات أثارت جدلاً دولياً واسعاً.

وقررت الحكومة حينها تخصيص 800 مليون كرون لصالح منظمات أخرى تعمل في غزة بينها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

أندرشون: “أمر مخزٍ”

وكانت رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون وجهت انتقادات لاذعة للحكومة، مطالبة بإعادة فورية للدعم.

وقالت خلال لقاء مع الصحفيين في البرلمان “من الواضح أن الوضع في غزة مروّع وبشع، ومن الصعب عدم رؤية ما يقوم به نتنياهو كجرائم ضد القانون الدولي”.

وانتقدت أندشون كون السويد هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي لم تستأنف تمويل الأونروا، ووصفت ذلك بأنه “أمر مخزٍ”.

كما دعت الحكومة إلى الدفع داخل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة نحو تجميد اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، قائلة إن “هناك بنودًا لا تلتزم بها إسرائيل”:

وأضافت أن “السويد لها تقليد في أن تتحدث بصوت واضح في مثل هذه المواقف، لكن الحكومة الحالية لم تقم بذلك كما يجب”.

وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أمس وافقوا على مراجعية اتفاقية التجارة مع إسرائيل بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير في غزة، وتفاقم المعاناة الإنسانية جراء الحصار التام الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.