الكومبس – أخبار السويد: قررت وكالة التعاون الإنمائي الدولي السويدية (سيدا) وقف جميع أشكال الدعم المالي لمنظمة الإغاثة الإسلامية في السويد (Islamic Relief Sverige).

وجاء القرار بعد مراجعة أجريت بالتعاون مع مركز مكافحة التطرف العنيف (CVE)، كشفت عن وجود أفراد داخل المنظمة أو في شبكات قريبة منها يُشتبه بأن لديهم صلات ببيئات متطرفة أو مناهضة للديمقراطية، كما نقلت صحيفة إكسبريسن.

وتلقت المنظمة دعما مالياً سابقاً من سيدا، حيث وصل إجمالي المساعدات إلى ما يقارب 1.3 مليار كرون سويدي خلال العقد الماضي، كما جاء في الصحيفة.

صلات أشخاص ببيئات متطرفة

وفقاً لما ذكرته سيدا، فإن القرار يستند إلى نتائج التدقيق التي أشارت إلى أن عدداً محدوداً من الأشخاص داخل “الإغاثة الإسلامية في السويد” أو في منظمات قريبة منها، مثل “اتحاد الجمعيات الإسلامية في السويد” (FIFS) و”الرابطة الإسلامية في السويد” (IFiS)، لديهم أو كانت لهم ارتباطات ببيئات متطرفة أو غير ديمقراطية. وأشارت الهيئة إلى أن بعض هذه الروابط تمت عبر أقارب أولئك الأشخاص.

ورغم ذلك، أكدت سيدا أن “لا شيء يشير إلى أن مجلس الإدارة الحالي للمنظمة أو نشاطها الأساسي يحمل طابعاً مناهضاً للديمقراطية أو متطرفاً”، لكنها شددت على أن وجود أفراد يُعتقد أن لهم مثل هذه الصلات يجعل من غير الممكن الاستمرار في تمويل المنظمة.

وقالت المتحدثة باسم سيدا، إينغا-ليل هاغبيري، في تصريح لإكسبريسن: “بما أن توجيهات الحكومة واضحة بعدم السماح بأي صلة ببيئات متطرفة في إطار هذه الاستراتيجيات، فقد تم رفض طلبات Islamic Relief Sverige في عمليات اختيار الشركاء ضمن استراتيجيتي المجتمع المدني والمساعدات الإنسانية”.

SD يرحّب: نتيجة توجيهاتنا مع الحكومة

ورحّب حزب ديمقراطيي السويد SD بالقرار، وقال في منشور على منصة إكس “الإسلامويون لا يجب أن يحصلوا على كرون واحد من المساعدات”.

وأضاف “هذه نتيجة للتوجيهات الواضحة من الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد. كنا واضحين بأن الجهات التي لها مثل هذه الصلات لن تحصل على كرون واحد من الدعم. نقوم بإعادة هيكلة منظومة المساعدات السويدية خطوة بخطوة لضمان عدم حصول الإسلامويين على أي تمويل.”

المنظمة تنفي الاتهامات وتطالب بحوار

من جهتها، أعربت منظمة الإغاثة الإسلامية في السويد عن أسفها لقرار سيدا، وقالت في بيان إنها “لا تتفق مع تقييم مركز مكافحة التطرف العنيف”، وإنها ستسعى لفتح “حوار معمق مع المركز بشأن آلية إعداد التقرير ونتائجه”.

وقالت إن المتضرر الأكبر من هذا القرار هم مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعتمدون على مساعداتها الإنسانية، وأن تقليص المشاريع المنقذة للحياة والداعمة للتنمية في المجتمعات الهشة سيكون أمراً مؤسفاً للغاية.

يذكر أن المنظمة، التي تأسست في السويد عام 1992 بمبادرة من الرابطة الإسلامية، هي شريك مستقل للمنظمة العالمية Islamic Relief Worldwide ومقرها المملكة المتحدة.

ونفت المنظمة في عدة مناسبات وجود أي صلة لها بأي حركات سياسية، مؤكدة أنها منظمة إنسانية محايدة تُعنى بتخفيف المعاناة وتعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

وحصلت Islamic Relief Sverige عام 2024 على 191 مليون كرون من سيدا، وهو ما مثّل حوالي 70 بالمئة من إجمالي مواردها المالية. ومنذ 2018 تجاوز إجمالي الدعم المقدم لها مليار كرون.