الكومبس – الصحافة السويدية كتبت صحيفة داغسنيهتر اليومية السويدية أن السلطات السعودية أوقفت الناشط في حقوق الانسان المحامي وليد أبو الخير أثناء استعداده لركوب الطائرة الى السويد لاستلام جائزة أولوف بالمة التي منحت له للعام 2012. لكن زوجته سمر بدوي تمكنت من السفر واستلمت الجائزة بالنيابة عنه.

الكومبس – الصحافة السويدية كتبت صحيفة داغسنيهتر اليومية السويدية أن السلطات السعودية أوقفت الناشط في حقوق الانسان المحامي وليد أبو الخير أثناء استعداده لركوب الطائرة الى السويد لاستلام جائزة أولوف بالمة التي منحت له للعام 2012. لكن زوجته سمر بدوي تمكنت من السفر واستلمت الجائزة بالنيابة عنه.

سمر بدوي (32 سنة) هي أيضاً ناشطة في حقوق الانسان في السعودية، ووصلت الى ستوكهولم يوم أمس الأربعاء (23 -1-2012) لاستلام جائزة بالمه التي منحت لزوجها تقديراً لدفاعه عن حقوق الانسان والمواطنة للرجال والنساء معاً في بلاده.

وتقول سمر إن رجال الأمن السعوديين أخذوا طبعات اصابع زوجها وعاملوه وكأنه إرهابي

2595bwtlehcrp5z8kfhtej.jpg


الناشط السعودي وليد أبو الخير تقاسم جائزة أولوف بالمه لسنة 2012 مع محامية حقوق الانسان التونسية راضية النصراوي

ينتمي وليد وسمر إلى المعارضة المحظورة في السعودية. وهما ينظمان دورياً ندوات مفتوحة في منزلهم لمناقشة مسائل تدور حول حقوق الانسان ووضع النساء، ويهدفان الى نشر رسالتهما عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لكن السلطات السعودية تقف لهما بالمرصاد وتغلق باستمرار حساباتهما على الفيس بوك وتويتر، حسب ما أولادته الصحيفة السويدية

كانت سمر قد القيت في السجن قبل سنتين بتهمة عدم طاعة والدها. وحسب القوانين السعودية يجب على كل امرأة أن يكون لها ولي أمر، فحين حصل الطلاق بين سمر وزوجها السابق، كان عليها أن تعود الى طاعة أبيها، أي تنتقل من ولي أمر الى ولي أمر آخر. وحين رفضت سمر العودة الى والدها الذي كان يسيء معاملتها خيرتها المحكمة بين العودة إليه او السجن، فاختارت السجن. وبعد قضائها 7 أشهر في السجن أطلق سراحها سنة 2010 بفضل الضغط الدولي. وقد اشتهر اسمها عالمياً منذ ذلك الحين واستلمت العام الماضي جائزة دولية نسائية قدمها لها الرئيس الأمريكي. وتقول ان هذا الحضور الدولي كان له دور في عدم إلقاء السلطات السعودية القبض عليها مع زوجها.

اهتمام زوجها الحالي بقضيتها حول "طاعة الأب" كان بداية لعلاقة عاطفية توجت بزواجهما. وهي اليوم تنتظر مولودها الأول في يونيو (حزيران).

لسمر نشاط في قضية حق النساء في قيادة السيارة في السعودية التي هي البلد الوحيد في العالم الذي يمنع النساء من قيادة سياراتهن. والنساء اللواتي يصررن على قيادة السيارة يكون مصيرهن السجن وحتى الجلد.

لكن على الرغم من هذه الأوضاع فان سمر مؤمنة بالمستقبل. تقول ان المعارضين يصبحون أكثر وأكثر عدداً، فمنذ بداية الربيع العربي قامت أكثر من ثلاثين مظاهرة احتجاج في مختلف أنحاء البلاد كان للنساء فيها دور المبادرة. مع ذلك هي لا تتوقع انتقال الربيع العربي الى بلادها في الوقت القريب فهذا يستغرق وقتاً طويلاً. وتقول: نحن الذين نكافح اليوم نفعل ذلك لكي يعيش أطفالنا وأحفادنا في وطن منفتح وديمقراطي.

جدير بالذكر ان وليد أبو الخير تقاسم جائزة أولوف بالمه لسنة 2012 مع محامية حقوق الانسان التونسية راضية النصراوي. قيمة الجائزة 75 ألف دولار.

صحيفة داغسنيهيتر