سيرة بير أوكه هولمكفيست: رائد الفنّ السويدي في قضية فلسطين
Published: 5/19/14, 11:26 PM
Updated: 12/12/20, 12:20 AM

الكومبس: بقلم رشيد الحجة

مقدمة: يعتبر السيد بير أوكه هولمكفيست أحد الجنود المجهولين في السويد من الّذين ناضلوا ويناضلون من أجل كشف الحقائق لما تعانيه الشعوب المضطهدة 

والمظلومة والتي تعرضت للإبادة كالشعب الفلسطيني والشعب الأرمني. إنه يعمل بكد وجد كفنان مخرج ومصور للأفلام الوثائقية التي يستمدها من الواقع المعاش. 

الكومبس: بقلم رشيد الحجة

مقدمة: يعتبر السيد بير أوكه هولمكفيست أحد الجنود المجهولين في السويد من الّذين ناضلوا ويناضلون من أجل كشف الحقائق لما تعانيه الشعوب المضطهدة 

والمظلومة والتي تعرضت للإبادة كالشعب الفلسطيني والشعب الأرمني. إنه يعمل بكد وجد كفنان مخرج ومصور للأفلام الوثائقية التي يستمدها من الواقع المعاش. 

لقد قام حتى الآن بإخراج وتصوير وإنتاج بمايزيد عن خمسين عملا فنيا وثائقيا تم عرضها في قاعات السينما وعلى الشاشة الصغيرة في السويد. وكذلك عرضت في عدد كبير من بلدان العالم ونال على بعضها العديد من الجوائز المحلية والدولية، منذ أن بدأ عمله في بداية السبعينات من القرن الفائت وحتى اليوم. كما أثارت بعض أفلامه ضجة كبيرة ودعاوى قضائية وحربا شعواء قام بها اللوبي الصهيوني على الساحة السويدية ضد هولمكفيست ومساعديه.

شخصية بير أوكه هولمكفيست
ولد هولمكفيست في مدينة كريخانستاد التي تقع في الجنوب الشرقي من السويد وذلك بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير من عام 1947. درس الرجل التصوير في معهد "كريستير سترومهولم" للتصوير ودرس إخراج وإنتاج الأفلام من خلال الدورات التعليمية التي كان يُحضّر لها ويُشرف عليها التلفزيون السويدي. أصبح هولمكفيست رئيسا للشبكة الأوربية للأفلام الوثائقية مابين العام 1995 والعام 1999. 
حصل هذا الفنان على درجة البروفسور للأفلام الوثائقية في المعهد العالي للدراما في السويد. كان هولمكفيست متزوجا من الفنانة التشكيلية السويدية بيتي ألينج وساعدته في أعماله الفنية الأولى (1). وعندما افترقا عاد هولمكفيست ليتزوج من فنانة أخرى أرمنية الأصل واسمها سوزان خردليان، وتساعده في أعماله الفنية، وكانت ملهمة له في تغطية أحوال الشعب الأرمني أيضا. هذا وقد شارك السيد بير أوكه هولمكفيست في عضوية "اللجنة المسيحية لنصرة الشعب الفلسطيني" التي كان مقرها مدينة أوبسالا أيضا، وكذلك في وعضوية مجلس إدارة " الأرشيف السويدي الفلسطيني – أوبسالا".

أفلام بير أوكه هولمكفيست
قام بير أوكه هولمكفيست بإنتاج وإخراج على مايزيد من 50 فيلما وثائقيا منذ أن بدأ عمله كمصور ومخرج. وفيما يخص القارئ العربي، فقد كان من بين هذه الأفلام ما قد تناول جوانب من قضية الشعب الفلسطيني ومعاناته، تحت إدارة ماتسمى اليوم دوليا بإسرائيل، وفي المناطق التي احتلت في العام 1967 وفي الشتات، وخاصة في لبنان، وأخيرا، على الساحة السويدية. ولابد لنا هنا من العودة للأفلام هذه، وهي في عددها سبعة حتى اليوم، لمعرفة تأثيرها على الراي العام السويدي والدولي الشعبي والرسمي.
1-كان الفيلم الأول، ومدته خمسة عشر دقيقة، عن قضية فلسطين داخل مايسمى بالخط الأخضر، فقد كان هذا الفيلم تحت عنوان "قريتين في الجليل"، وعرف الفيلم أيضا ب"دير الأسد" وتم عرضه في صيف عام 1979 تحدث فيها عن أوضاع قرية دير الأسد الجليلية، على الطريق الواقعة مابين عكا وصفد، لما تعانيه من مصادرة أراض تابعة لها لصالح التوسع العمراني اليهودي. وقام بمساعدة هولمكفيست في عمل فيلمه هذا عميد كلية علوم الدين في جامعة أوبسالا، الدكتور سيجبرت أكسيلسون.
2-أما الفيلم الثاني، وكانت مدته خمسون دقيقة، فقد تناول هولمكفيست فيه أحوال مدينة القدس الشريف، ومايحيطها من قرى قد تأثرت بشكل أو بآخر بفعل الإحتلال عام 1967. وكان إسم الفيلم " القدس؛ مدينة بلاحدود". وكان اختيار توقيت عرضه موفقا بحيث عرض على شاشة التلفزيون، في ليلة عيد ميلاد السيد المسيح لعام 1979،الفيلم الذي أعيد عرضه عدة مرات.

تحدث الفيلم عن التوسع العمراني الإسرائيلي من خلال مصادرة إسرائيل لأراضي القرى العربية المجاورة للقدس، وكان أبرزها قرية عمواس. كما ويظهر الفيلم كيف أن قرى مثل يالو وبيت نوبا وعمواس قد محيت عن الخارطة الجغرافية وهجر أهلها بمعرفة سلطات الإحتلال الإسرائيلية وزرع مكانها، لتغطية معالمها غابة سميت بغابة " كندا بارك" (2). كما ويظهر بناء المستعمرات اليهودية الجديدة على تلك الأرضي المنهوبة لصالح توسيع وتهويد القدس بكاملها.

عمد بير أوكه هولمكفيست، ومساعده الدكتور سيجبرت أكسيلسون (3)، في هذا الفيلم أيضاعلى فضح رئيس الوزراء السويدي الذي قبل بتسمية غابة بإسمه أيضا وعلى أراض محتلة، الأمر الذي يخالف المبادئ التي يسير عليها دستور السويد، الدستور الذي يفيد بأنه لايمكن الإعتراف بالإحتلال مهما كانت أشكاله. ولا تقف المبادئ السويدية عند هذا الحد بل تطالب كل مواطن سويدي لامتشاق السلاح وتنظيم الذات والمقاومة، إذا وقعت السويد، أو أجزاءاً منها تحت الإحتلال، حتى طرد آخر جندي محتل وتحرير كافة الأراضي التي احتلت. كما وأظهر هولمكفيست التسلسل التاريخي للمدينة وكيفية تاثير الديانة على السياسة 

كانت ردة فعل اللوبي الصهيوني في السويد شديدة جدا توازي وقع الصدمة التي أحدثها الفيلم في الأوساط الشعبية والإعلامية والرسمية، كون رئيس الوزراء حكومة التكتل البرجوازي بير آلمارك كان مشاركا في الجريمة التي عرضها الفيلم. هذا وتم رفع دعاوى قضائية على الفور، ومن عدة جهات ضد الفيلم لإسقاطه، وضد مخرجه لتشويه سمعته وتعريضه للعقاب القانوني. كما ورفعت شكاوى ضد إدارة التلفزيون الرسمي الذي قام بعرض الفيلم، لاتهامه بالإنحياز وعدم التوازن في طرح وجهات نظر الطرف الإسرائيلي. وبالفعل صدر آنئذ حكما من القضاء باعتبار الفيلم ذو لون واحد ومنحاز للجانب الفلسطيني.

ومن الجدير ذكره هنا بأن هولمكفيست وسيجبرت اكسيلسون تابعا في عرض الفيلم في الأوساط الشعبية والمؤتمرات وفي الكنائس عبر المحافظات في السويد ودول الجوار.
3-رغم الضغط الشديد والملاحقة والتهديدات التي تعرض لها بير أوكه هولمكفيست لم يتوقف عن متابعته لفضح إسرائيل وأعماله ضد الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده. وفي هذه المرة أخرج وصور فيلما وثائقيا، مدته ثلاثون دقيقة، تحت عنوان "ثلاثة أيام من التدمير في الرشيدية"(4). 
يتحدث الفيلم عن ثلاثة أيام من التدمير التي مرّ بها مخيم الرشيدية في شهر حزيران/يونيه من عام 1983، بعد أن غزا الجيش الإسرائيلي لبنان في عام 1982، وقام بهدم حوالي 80 بالمائة من بيوت المخيم، واعتقل حوالي خمسمائة إنسان من رجال المخيم، وهجّر الباقي من السكان. وعندما عاد السكان إلى المخيم المدمر لم يجدوا ولو حتى خيمة لتؤيهم، وكان فصل الشتاء على الأبواب. 

4-تحولت أعمال بير أوكه هولمكفيست لتركز على قطاع غزة ومعاناة سكانه الشديدة على يد قوات الإحتلال الإسرائيلية. ورأى هولمكفيست بأن القطاع يشبه الغيتو المعزول عن العالم الخارجي بسبب إحاطته الكلّية من الجيش الإسرائيلي، وبسبب وجود المستعمرات اليهودية على أرضه والمحروسة أيضا من قبل جيش إسرائيل.
أطلق هولمكفيست على فيلمه الوثائقي هذا إسم "غيتو غزة" وكانت مدته 80 دقيقة ليعرض على شاشات السينما وعلى شاشة التلفزيون مع إعادة في عام 1984. تحدث الفيلم عن تاريخ القطاع ومعاناة سكانه تحت الإحتلال الإسرائيلي. تم ذلك من خلال متابعة حياة عائلة فلسطينية تعيش في مخيم جباليا، كعيّنة عن المجتمع الفلسطيني. كما واجريت لقاءات مع جنود الإحتلال الإسرائيلي الذي يتجولون في دوريات على أرض المخيم.
هذا وقد تم عرض الفيلم في عدة بلدان، لكنه منع من العرض في إسرائيل، وتم عرضه هناك بعد مرور عشر سنوات على إنتاجه. وحصد الفيلم جوائز عالمية في كل من إيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.

5-أما الفيلم الخامس لبير أوكه هولمكفيست، بمساعدة زوجته سوزان خردليان، فكان تحت عنوان "الأسد القادم من غزة" ومدته 38 دقيقة، وتم عرضه في العام 1996 على شاشات السينما في السويد، وعرض أيضا في الدانمارك والنرويج. وكعادته عمد هولمكفيست بالتحدث عن معاناة الشعب الفلسطيني من خلال أخذ عينة مجتمعية مثل أفراد أو عائلة لتعكس من خلال حياتها اليومية في المخيم أو حتى في الشتات كما هو في هذا الفيلم.

يتناول الفيلم شخصية شاب فلسطيني أسمه نافذ، 53 عاما، ويسكن في السويد ولديه عائلة وثلاث أطفال، ويعمل مدرسا للغة العربية في مدارس السويد، بعد أن درس القانون في دولة بولندا، الدولة التي لم تسمح له بالبقاء على أراضيها. وبعد أن رفضت إسرائيل إعادته إلى وطنه، جعل نهاية مطافه مملكة السويد. يتحدث نافذ عن الغربة التي حرمته لقاء عائلته خلال فترة طويلة امتدت إلى عقد من الزمن.

كان هولمكفيست قد تعرف على نافذ في الثمانينات حين كان شبلا صغيرا يقذف بالحجارة ضد محتل مدجج بأعتى الأسلحة. والآن يرافق هولمكفيست وخردليان نافذ بزيارته إلى غزة بعد غياب عنها دام 13 سنة. ويتحدث نافذ عما كان ينتظره وعن مخاوفه وقلقه بطريقة مثيرة للأحاسيس الإنسانية وخاصة عند لقاء الشاب نافذ للأهل وللأصدقاء. رأى نافذ التغيرات الكبيرة في مجتمعه. من خلاله يدخلنا هولمكفيست في حوار إنساني يجري في داخل شخصية نافذ طارحا المخاوف والتساؤلات التي يمكنها أن تخطر ببال أي فلسطيني. ويفيد الفيلم بأن كل واحد من الشعب الفلسطيني يحمل تجربة حياة مليئة بالكفاح وعلى كافة المستويات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والنفسية. يترك هولمكفيست المشاهد في وسط الطريق، ودون نهاية واضحة، ليحلل بنفسه ويطرح السؤال الكبير، فلسطيني إلى أين؟.

6-عشق هولمكفيست غزة وأهلها. فهو يعتبرها جزء حيوي من العالم مليئ بالأحداث الإنسانية ومعزول أو شبه معزول عن العالم منذ عام 1948 وحتى اليوم. لذا عاد الرجل إلى قطاع غزة هذه المرة ليصف حياة شاب فلسطيني بعمر 17 سنة، وكان الفيلم الوثائقي السادس، حسب التسلسل التاريخي، لبير أوكه هولمكفسيت الذي يتناول المسألة الفلسطينية بعنوان "كلمة وحجر – غزة 2000 " ومدته 26 دقيقة وتم عرضه في السويد في الشهر الأول من العام 2000. 

يذكر الفيلم بأن هذا الشاب ولد حين كان هولمكفيست يصور فيلمه الأول " غيتو غزة" عام 1984. ويسعى لوصف حياته اليومية ضمن تلك الفوضى مع وجود المستعمرات الإسرائيلية على أرض القطاع، والتي هي بحماية جنود الإحتلال. وفي الفترة التي كان هولمكفيست ينتج ويخرج ويصور فيلمه على أبواب أحد المستعمرات الإسرائيلية. وكان الجنود الإسرائيليين عندئذ يقذفون القنابل المسيلة للدموع والعيارات النارية القاتلة، وسيارات الإسعاف تجوب المنطقة، استشهد وائل وهو طفل فلسطيني بعمر 12 سنة أمام أعين هولمكفيست. وكان وائل يُحمل على الأكتاف ولازال في يده الحجر الذي كان سيلقيه على قوات الإحتلال، ومن هنا استلهم إسم الفيلم "كلمة وحجر – غزة 2000".

تابع الفيلم مادته بالتحدث عن حياة الشاب مخلص من مخيم جباليا ويدرس اللغة الإنجليزية ويريد الخروج من الفوضى التي تفرضه إسرائيل على سكان غزة، وهو واحد منهم، وعاش كل أيامه يعاني من القوات الإسرائيلية، إلى أن جاءت مفاوضات السلام، وقدم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى غزة، لكن السلام الموعود بدى بعيدا عن غزة، في حين تزداد سلطات الإحتلال الإسرائيلية تمددا. 
دخل الفيلم مهرجان الأفلام في مدينة يوتبوري في السويد مابين 26 كانون الثاني/ يناير والخامس من شباط/فبراير في العام 2001.

7-أراد بير أوكه هولمكفيست وزوجته المخرجه سوزان خردليان الإقتراب من النفس البشرية الفلسطينية وسبر أعماقها ليتركان للمشاهد فهم تأثيرات الحياة المعقدة في قطاع غزة بكل تفاصيلها، والتي سببها الإحتلال الإسرائيلي كبداية، والحصار الجوي والبحري والبري الذي تفرضه على سكان القطاع، حتى كتاب هذه السطور. وكان لهما فيلم "الشاب فرويد في غزة"(5) وكان الفيلم لمدة 90 دقيقة وتم عرضها في كل من دور السينما في السويد وعلى الشاشة الصغيرة مع عدة إعادات للعرض وذلك في العام 2008. 

هذا ورافقت الكاميرا الشاب،28 عاما، الأخصائي النفساني الفلسطيني عايد حمداني، حاملا حقيبته، في زياراته الميدانية في مخيم جباليا لبيوت الأطفال والشباب ممن قام بتشخيص حالاتهم وعلاجها لفترة سنتين كاملتين، مابين العام 2006 والعام 2008، التي يتحدث الفيلم عنها، والتي كان قطاع غزة فيها معزولا بشكل شبه كلي عن باقي العالم. 
ويعرض الفيلم عددا من الحالات النفسية التي تراوحت مابين الرغبة في الإنتحار إلى الرغبة في الإنعزال والإكتئاب. يحاول المعالج النفساني عايد إيجاد الطرق لهؤلاء الشباب والأطفال للخروج من حالاتهم، وخلق الأمل والحب للحياة والعمل. ويرى عايد بأن كثرة الحالات النفسية في القطاع تحتاج إلى مليون أخصائي نفساني لمتابعتها.

لقد كانت ردود الفعل على مشاهدات الفيلم في السويد في وسائل الإعلام واسعة وقوية. وقد أجريت مقابلات صحافية مع كبار أطباء النفس البشرية لإبداء رأيهم بالفيلم، ويقول مثلا كبير الأطباء هنريك بيلّينج، الذي عمل، ولازال، وبشكل دؤوب منذ السبعينات في مخيمات الفلسطينيين في لبنان وفي الضفة الغربية وقطاع غزة:
"لم أر أبداً بجودة مثل تلك المادة الوثائقية سابقاً، وتحديدا بما يخص مشاهد مراحل المحادثة والتشخيص ومن ثم تقديم العلاج النفساني للمصابين". 
بينما كتب مراسل أكبر صحيفة سويدية وهي أخبار اليوم "داجنز نيهيتر" السيد يوهان كرونيمان :
"يحاول المعالج عايد العمل في هذا السجن الكبير الذي يدعى قطاع غزة، إنه يقوم، قدر إمكانياته، بترقيع مامزقته الحرب في نفوس الضحايا…إنهم الأطفال الذي شحنوا رغبتي للصراخ بأعلى صوتي معترضاً في وجه هذا العالم…الأطفال الذين شاهدوا آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأخواتهم يتقطعون إربا أمام أعينهم بسبب مايسقط على رؤوسهم من قنابل إسرائيلية".

8-يمكن للمتتبع لأعمال هولمكفيست الفنية إضافة فيلمه الذي عرضه على شاشة التلفزيون في العام 1993 تحت إسم "على أرض غير آمنه" يتحدث فيه عن حياة الإنسان العربي في بلد الغربة السويد. وقد رافق هولمكفيست في فيلمه الشاب اللبناني، جاك، وهو لاجئ في السويد يشعر بمعاملة التمييز في حياته اليومية في السويد. ويجري المخرج عدة مقابلات مع شباب سويديين بنفس عمر جاك، 17 عاما، ليستطلع تلك الظاهرة التي يفيد بها جاك. فهو يتعرض، على سبيل المثال، للتعريف ب "أبو الشعر الأسود" للدلالة على أنه غريب عن السويد.

أراد هولمكفيست بفيلمه هذا محاربة ظاهرة التمييز العنصري عند فئات سويدية، وهي قليلة جداً في المجتمع لاتشكل أكثر من 10 بالمائة من الشعب السويدي.

هوامش
1-قامت السيدة بيتي ألينج بإنتاج عدد كبير من اللوحات والمعارض الفنية التي تخص فلسطين وثقافاتها، دارت بها عبر المدن السويدية. كما وساهمت هذه السيدة في إخراج كتاب عن قرية عمواس ومصيرها. 
2- كان آلمارك يشغل منصب رئيس الوزراء في السويد، وهو شخصية مسيحية صهيونية، وملكية اكثر من الملك في صهيونيتها، وكان يشغل منصب رئيس حزب "الشعب" في السويد أيضا. وتكريما له على مواقفه وجهوده التي يبذلها على الساحة السويدية من أجل عيون إسرائيل، قامت السلطات الإسرائيلية بتسمية احد الغابات التي أقيمت على أرض قرية عمواس الفلسطينية، في قضاء القدس، بإسمه.
3-تعرض الدكتور أكسيلسون لحملة تشهير ومضايقات واسعة واتهم بمعاداة اليهود على صفحات الجرائد وفي وسائل الإعلام الأخرى. كما تعرض للتهديد بالقتل بعد عرض الفيلم مباشرة في نهاية عام 1979، وكنت واحد من مجموعة ذهبت إلى بيت الرجل وشكرناه على مافعل وعرضنا عليه حراسة بيته والتصدي لأي عدوان يقع عليه أو على أسرته في مدينة أوبسالا.
4-الرشيدية هو، لمن لايعلم، مخيم فلسطيني أقيم في عام 1948، تحت إشراف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، على أراضي الساحل الجنوبي اللبناني. ولايبعد موقعه عن حدود فلسطين المحتلة، أي عن نقطة الناقورة الحدودية سوى بضعة كيلومترات قليلة، لايزيد عددها عن أصابع اليد.
5-استعار بير أوكه هولمكفيست إسم فرويد، وهو العالم والمحلل النفساني الأمريكي المشهور سيجموند فرويد وإبنته، ليطلقه على الأخصائي النفساني الفلسطيني، من مخيم جباليا في قطاع غزة، المدعو عايد.

مراجع
-كتاب "السويد والقضية الفلسطينية، الجزء الثاني" لمؤلفه رشيد الحجة
-مشاهدات أفلام بير أوكه هولمكفيست
-مقالات صحافية تناولت أفلام هولمكفيست
-موقع وكيبيديا على الإنترنيت

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

الكومبس © 2022. All rights reserved