الكومبس – أخبار السويد: تتواصل في يوتيبوري محاكمة أم متهمة بالتسبب الجسيم في وفاة طفلتها بعد الحريق الذي اندلع في شقة بمنطقة بيسكوبسغوردن.

و تواجه الأم اتهامات خطيرة بعد وفاة ابنتها البالغة خمس سنوات في حريق اندلع داخل شقة العائلة فيما تشير تحقيقات الشرطة إلى أن الطفلة تُركت وحدها ومحبوسة داخل المنزل في عشرات المناسبات السابقة.

ووفق التحقيق، كانت الطفلة بمفردها داخل الشقة المغلقة يوم 7 فبراير عندما اندلع الحريق. ويُعتقد أنها توفيت نتيجة استنشاق الدخان.

وبحسب صحيفة أفتونبلادت تشير التحقيقات إلى أن الأم كانت قد تركت ابنتها وحدها داخل الشقة في ما لا يقل عن 41 مناسبة بين عامي 2025 و2026، بينما كانت تقضي الليل لدى صديقها الذي يقيم على بعد نحو 20 كيلومتراً.

وأظهرت التحقيقات أن الأم شاهدت عبر كاميرات المراقبة في الشقة تصاعد الدخان وانتشاره داخل المسكن، لكنها لم تتصل بخدمة الطوارئ إلا بعد نحو 30 دقيقة. وتشير التقديرات إلى أن الطفلة كانت قد فارقت الحياة على الأرجح بحلول ذلك الوقت.

كما تبين أن ست دقائق مرت منذ دخول الأم إلى الشقة المليئة بالدخان وحتى اتصالها برقم الطوارئ 112 وإبلاغها بأن ابنتها كانت ملقاة دون حراك داخل غرفتها. بحسب ما نقلت صحيفة GP.

الكاميرات كانت على الأرض

عند وصول فرق الإنقاذ إلى الشقة، كانت كاميرات المراقبة ملقاة على الأرض.

وسألت المدعية العامة سارا سيلهيدين الأم خلال اليوم الثالث من المحاكمة عما إذا كانت قد نزعت الكاميرات قبل الاتصال بالطوارئ، وما إذا كان ذلك سبب التأخير في الإبلاغ.

وردت المرأة “لا، ربما تكون القطة هي التي أسقطتها”.

وقالت إنها لا تتذكر سبب عدم اتصالها بخدمة الطوارئ فور رؤيتها الدخان، مؤكدة أنها كانت ستفعل ذلك لو أدركت حقيقة ما كان يحدث.

وخلال جلسات الاستماع، كررت الأم مراراً أنها لا تتذكر كثيراً من التفاصيل، مشيرة إلى أنها تعاني من مشاكل نفسية واضطراب ما بعد الصدمة مرتبط بصدمات من طفولتها لم تتلقَ علاجاً لها.

لا تتذكر ترك طفلتها وحدها

كما قالت الأم إنها لا تتذكر الوقائع التي تشير إليها التحقيقات بشأن ترك ابنتها بمفردها لفترات طويلة، رغم وجود تسجيلات كاميرات ومعلومات أخرى تدعم تلك الوقائع.

وبحسب التحقيق، حدث ذلك في 42 مناسبة على الأقل، استناداً إلى تسجيلات كاميرات المراقبة ورسوم مواقف السيارات والرسائل والشهادات التي جُمعت خلال التحقيق.

تناولت المحكمة أيضاً مسألة جهاز إنذار الحريق الذي عُثر عليه فوق خزانة بدلاً من تركيبه في مكانه.

وقالت الأم إن والد الطفلة، وهو زوجها السابق، أزال الجهاز لأنه كان منزعجاً منه، لكنها لم تتمكن من توضيح سبب عدم إعادة تركيبه لاحقاً.

ثلاث ولاعات داخل غرفة الطفلة

تشير التحقيقات إلى أن الطفلة ربما تسببت بنفسها في اندلاع الحريق، حيث عُثر على ثلاث ولاعات داخل غرفتها.

وألقت الأم بالمسؤولية مجدداً على زوجها السابق، قائلة إنه كان مدخناً ويترك الولاعات في أنحاء الشقة.

وأضافت “الولاعات التي كنت أعلم بوجودها وضعتها داخل خزانة مؤمنة للأطفال في المطبخ، كما كنت أتأكد من تفعيل قفل الأمان فيها حتى لا تتمكن من إشعالها إذا عثرت عليها”.

غير أن التحقيق أظهر أن الزوج السابق لم يزر الشقة منذ نوفمبر 2025، أي قبل ثلاثة أشهر من الحريق.

وعندما سألتها المدعية العامة ما إذا كانت قد أعطت الطفلة الولاعات بنفسها، أجابت بالنفي.

حاجز أمام غرفة الطفلة

كما طُرحت خلال المحاكمة أسئلة حول وجود حاجز مزود بشبكة إضافية عند مدخل غرفة الطفلة.

وقالت الأم إن الهدف منه كان حماية ابنتها ومنعها من الوصول إلى الأدراج أو الأشياء التي لم تكن قد أمّنتها بعد ضد الأطفال.

وأضافت أن حالتها النفسية الصعبة أثرت على قدرتها على التركيز والانتباه، وأنها لم تدرك أسباب اندلاع الحريق أو الأخطاء التي ربما وقعت فيها.

وتواجه الأم تهماً بالتسبب الجسيم في وفاة شخص، والحرمان غير القانوني من الحرية، والتسبب في تعريض آخرين للخطر.

ويُذكر أن محاميها سبق أن أكد أن موكلته لا تعترف بالتهم الموجهة إليها ولا تنكرها