الكومبس – ستوكهولم: ألقت أول امرأة محجبة في البرلمان الأسترالي، النائبة المسلمة فاطمة بايمان، خطاباً أمام أعضاء مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء، وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الخطاب من خلال منشورات داعمة ومشجعة لبايمان.

وسلّطت بايمان الضوء في بداية خطابها على ظهورها بحجابها في البرلمان، مؤكدةً أن ذلك يدل على “التنوع الحقيقي” لأستراليا، ونوهت لضرورة الترحيب بهذا الظهور والمشاركة، كما عبّرت عن أملها بأن تكون مصدر إلهام للأخريات في رحلتها.

وقالت بايمان “منذ 100 عام مضت، ناهيك عن السنوات العشرة السابقة، هل كان هذا البرلمان سيقبل بانتخاب امرأة محجبة؟”. ووجّهت بايمان كلماتها إلى من قالت إنهم وجّهوا إليها نصائح متعلّقة بحجابها ومظهرها الخارجي، محذّرينها من تأثير ذلك في سباقها الانتخابي، حيث قالت “حجابي اختياري”.

وشجعت بايمان الفتيات المسلمات على الشعور بالفخر حيال حجابهن، وقالت “أريد من الفتيات الصغيرات، اللاتي يقررن ارتداء الحجاب، أن يفعلن ذلك بفخر، مدركين أن لهنّ الحق بارتدائه”.

ولم تتمكن بايمان من منع دموعها عند حديثها عن والدها المتوفي، اللاجئ الأفغاني الذي هاجر إلى أستراليا قبل حوالي عشرين عاماً، وقالت بايمان “أتمنى حقاً لو كان هنا، ليرى إلى أين وصلت ابنته الصغيرة”. وتحدثت بايمان عن تضحيات والدها من أجلها، حيث عمل حارس أمن، وسائق أجرة، ليؤمن لعائلته مستقبلاً لم يستطع تأمينه لنفسه، وأضافت “من كان ليعتقد أن شابة ولدت في أفغانستان، وابنة لاجئ، ستقف أمام هذا المجلس اليوم؟”.

يُذكر أن بايمان صاحبة الـ 27 عاماً هي أصغر نائبة في البرلمان الأسترالي، وهي أول أسترالية أفغانية يتم انتخابها لهذا المنصب، حيث فازت اللاجئة المسلمة من أصول أفغانية بمقعد في مجلس الشيوخ عن حزب العمال بولاية أستراليا الغربية في 20 يونيو الماضي.