الكومبس – ستوكهولم: تواجه شرطة الحدود السويدية صعوبة في تنفيذ قرارات الترحيلالصادرة بحق مرتكبي الجرائم في السويد، المحكومين بالطرد من البلاد بعد قضاء مدة عقوبتهم.
ووفقاً لما ذكره التلفزيون السويدي، فأن ثلاثة من أصل أربعة مدانين بإرتكاب جرائم مشددة، الصادر بحقهم قرارات بالطرد بعد قضاء مدة عقوبتهم، يتواجدون أحرار في البلاد.
ونقل التلفزيون عن شرطة الحدود السويدية، أن 51 مداناً من مجموع 190 مداناً من المحكومين بالترحيل، هم في عداد المفقودين ولا تعرف الشرطة لهم أي آثر.
ويصعب على الشرطة تنفيذ أمر الطرد بحق العديد من أولئك المدانين، للظروف التي يعيشها بلدهم الأم، وعلى سبيل المثال في حال وجود صراعات مسلحة أو رفض البلد الذين ينحدرون منهم إستقبال مواطنيه من مرتكبي الجرائم، وفي هذه الحالة، تطلق الشرطة سراحهم من دون تنفيذ أمر الطرد.
وقال رئيس شرطة الحدود الوطنية باتريك إنغستروم للتلفزيون: “إذا كان من غير الممكن تنفيذ أمر الطرد لبلد مثل سوريا على سبيل المثال، تفتقر الى الشروط الأساسية، علينا حينها وضع المدان في الحجز. والشرط الأساسي لإحتجاز شخص ما، هو أن تكون هناك قدرة على تنفيذ قرار طرده”.
صعوبة
ولا تتمثل صعوبة تنفيذ قرارات الطرد من هذا النوع الى البلدان التي تواجه نزاعات داخلية مثل سوريا فقط، بل هناك صعوبة أيضاً في تنفيذها الى البلدان التي تسمح أوضاعها بإستقبال مواطنيها، لكنها ترفض ذلك، ما يجعلهم طلقاء في البلاد.
وحول ذلك، يوضح إنغستروم، قائلاً: “يجب أن تتوافر أسباب خاصة للإبقاء على الشخص محتجزاً، وهذه الأسباب الخاصة تعيق من عملية تنفيذ ترحيل المدانين بإرتكاب الجرائم، الطلقاء في البلاد أو المختفين. كما أن الأشخاص من هذا النوع قد يواصلون إرتكابهم للجرائم، طالما كانوا أحراراً”.
وذكرت الشرطة، أنها تبحث عن المدانين المحكومين بالترحيل بنفس الطريقة التي تبحث فيها عن المطلوبين الآخرين، وهذا يعني أنهم يهتمون بالمعلومات التي قد تصلهم حول الأماكن المحتملة التي يتواجد فيها هؤلاء الأشخاص.
وحول سؤال، فيما إذا كان من المجدي في الأصل أن تقوم المحكمة بإصدار أمر الطرد في مثل هذه الحالات، أجاب إنغستروم، قائلاً: “يمكن للظروف أن تتغير. يمكن لظروف البلاد التي تقول أنها لن تقوم بإستقبال مواطنيها الا في حال عودتهم الطوعية أن تتغير. وأن يتم ذلك سريعاً. ومن المحتمل أن تقوم السويد بإنهاء إتفاقيات معينة، أو أن يتغير الوضع السياسي في البلاد، أو أن ينهي الإتحاد الأوروبي إتفاقياته مع هذه الدول، وعندها ووسط هذه الظروف، يمكن أن تتغير إمكانيات تنفيذ قرارات الترحيل”.