Lazyload image ...
2015-10-02

الكومبس – مالمو: تمكنت شرطة مالمو من إلقاء القبض على 45 شخصاً في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، يُشتبه بقيامهم بتهريب البشر عبر جسر أوريسند الذي يربط مالمو بالدنمارك.

وبحسب ما ذكرته الإذاعة السويدية (إيكوت)، فأن العديد من الذين ألقي القبض عليهم، يدعون بأنهم ساعدوا المهاجرين على الوصول الى السويد لأسباب إنسانية.

أحد الأشخاص الذين جرت محاكمتهم، هذا الأسبوع، كان رجل يبلغ من العمر 59 عاماً، قام بنقل عائلة مقربه منه تتكون من إمراة وأطفالها الثلاثة في سيارته من ألمانيا الى السويد ثم طلبت اللجوء . تقول صوفي بالمغرين بولسون محامية المشتبه به، إن موكلها شعر بالأسف على العائلة وقام بمساعدتهم، ولم تكن لديه أي مصلحة شخصية في ذلك، كما أنه لم يفكر بإرتكاب جريمة، على الرغم من أن الأمر في النهاية تحول الى ذلك.

وبحسب (إيكوت)، فأن الرجل الخمسيني لم يكن الوحيد الذي إدعى أنه قام بذلك لأسباب إنسانية، بل أن أشخاصا آخرين مشتبه بقيامهم بتهريب البشر من الذين جرى إلقاء القبض عليهم الشهر الماضي، ذكروا أنهم قاموا بذلك للأسباب الإنسانية نفسها، من بينهم ثلاثة دنماركيين كانوا قد وصفوا أنفسهم بالنشطاء، رغم الشبهات التي تدور حول قيامهم بتهريب 11 شخصاً الى السويد.

تقول المدعية العامة في مالمو ليندا راسموسن، إن من بين القضايا التي تنظر فيها المحكمة أيضاً، وجود أشخاص سويديين عاديين، اختاروا على سبيل المثال جمع المواد الغذائية والإمدادات والسفر الى أوربا لمعرفة كيف يسير وضع المهاجرين وهناك قرروا المساعدة.

ومنذ إنضمام السويد الى إتفاقية شنغن في العام 1996 وإلغاء الرقابة على الحدود داخل الإتحاد الأوربي، يجرم القانون السويدي الأشخاص الذين يقومون بمساعدة أشخاص آخرين في عبور حدود أوربا الداخلية بهدف تقديم طلب اللجوء في السويد، مثل مساعدتهم في عبور جسر أوريسند.

تقول راسموسن، أن مساعدة شخص أجنبي على الدخول بطريقة غير شرعية الى السويد، يعني ان تقوم المحكمة بفتح تحقيق حول الإشتباه بتهريب البشر.

المحكمة العليا

ولكن وفقاً للحكم الصادر من المحكمة العليا في العام 2009، يمكن للمحاكم السويدية تبرئة الشخص الذي عمل في نقل الأشخاص لأسباب إنسانية، وذلك إنطلاقاً من توجيهات الإتحاد الأوربي.

ورغم ذلك، فأن المحكمة العليا قد أنزلت حكمها على شخص متهم بتهريبه لأشخاص، رغم أنهم كانوا من أقرباءه المقربين ولم يأخذ أي مبلغ منهم مقابل مساعدته لهم. حيث وجدت المحكمة أن العائلة التي ساعدها الرجل كان يمكن لها أن تقدم على طلب لجوء في إيطاليا، البلد الأوربي الأول الذي وصلت إليه، بحسب إتفاقية دبلن.

عدسة: سيزار حسن

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

Related Posts