Lazyload image ...
2014-05-06

الكومبس – خاص: منذ ثلاث سنوات إستحدث وسيط العمل ما يسمى بشركات الإرشاد أو مايعرف بـ "إتيبليرينغ لوتس"، والغاية منها مساعدة اللاجئ خلال سنتي الترسيخ على الدخول في النظام السويدي، وسوق العمل بأسرع وقت ممكن، لكن المنافسة بين مكاتب الإرشاد، حرّفت الغاية من اللوتس عن المسار الصحيح، وبات جذب الزبائن ليس بتقديم الخدمة فقط، بل بالترغيب المادي، إما عن طريق تقديم موبايل أو لابتوب، تجتهد بعض الشركات لإيجاد مخارج قانونية لمنحها إلى من يختار شركة بعينها دون أخرى، وتحويلها مما يشبه الرشوة غير المشروعة إلى هدية أو أدة لمستلزمات العمل.

الكومبس – خاص: منذ ثلاث سنوات إستحدث وسيط العمل ما يسمى بشركات الإرشاد أو مايعرف بـ "إتيبليرينغ لوتس"، والغاية منها مساعدة اللاجئ خلال سنتي الترسيخ على الدخول في النظام السويدي، وسوق العمل بأسرع وقت ممكن، لكن المنافسة بين مكاتب الإرشاد، حرّفت الغاية من اللوتس عن المسار الصحيح، وبات جذب الزبائن ليس بتقديم الخدمة فقط، بل بالترغيب المادي، إما عن طريق تقديم موبايل أو لابتوب، تجتهد بعض الشركات لإيجاد مخارج قانونية لمنحها إلى من يختار شركة بعينها دون أخرى، وتحويلها مما يشبه الرشوة غير المشروعة إلى هدية أو أدة لمستلزمات العمل.

ويعتقد العديد من المنتقدين للحكومة الحالية، أن أحزاب كتلة يمين الوسط الحاكمة، هم من يتحملون الخروقات الحاصلة في نظام الإرشاد الاجتماعي للقادمين الجدد، كونهم شّرعوا لإستحداث هذه الشركات الخاصة، التي يهم البعض منها الربح أولاً وأخيراً، وليس العمل على دمج اللاجئ الجديد بسوق العمل، ومساعدته في إيجاد فرصة للعمل.

ميادة كبة.jpg

ميادة كبة

"جعلت اللوتس يعمل دليلاً سياحيّاً"

هناك من يقول إن هذه الشركات التي تحركها المنافسة أكثر مما يوجهها القانون، جعلت حسان الوافد من سوريا حديثا، يستغل هذا السباق على اللاجئ فيقول مبتسماً: " لمست المنافسة القوية بين الشركات فقلت لمرشدي تركت الشركة الماضية لأنها لم تعرفني على السويد وما أحتاجه للإندماج أن تكون دليلي السياحي وتطلعني على المدينة التي أعيش فيها، والغريب أنه وافق واصطحبني بجولة ودعاني الى تناول وجبة الغداء في المطعم وأعطاني لابتوب تحت مظلة أني سأحتاجه لأن السويد تعتمد في نظامها على شبكة الإنترنت".

ميادة كبة التي دخلت على النقاش متأخرة وكأن الموضوع أثارها قالت بلهجتها العامية: " باختصار نحنا شغل لألون، وعلى الرغم من أننا مصدر رزقه فاللوتس لايهتم كثيرا بالوافدين لأن الشركات توظف أشخاص ليس لديهم خبرة أو علاقات، وغير قادرين على تأمين براكتيك أو عمل إلا في إطار المطاعم".

يعارضها عدنان البلحي مؤكدا أنه حصل على براكتيك في مجال مختبر الأسنان ، وخدمة المرشد الإجتماعي أفضل فكرة في السويد لأنها تتيح الإندماج السريع وتقرب الثقافات".

سميرة 3.jpg

سميرة حسان

لوتس " النظر الى الساعة يؤخر من مساعدة الشخص"

هذا النقاش نقلناه الى سميرة حسان التي تعمل في إحدى شركات اللوتس فعلقت على الأمر قائلةً لـ " الكومبس ": " مهمتنا تتركز في تعليم الصيد وليس إعطاء السمكة، فنحاول تعليم الوافد الجديد النظام السويدي وطريقة التعامل مع الأوراق فذلك أفضل من إنجاز الأمر لهم، وبالطبع كل شخص وفق قدرته وخلفيته الدراسية، لأن أصحاب الجامعات هم أقل حاجة للمساعدة من ناحية التأقلم لكنهم بالمقابل أكثر طلبا لإيجاد براكتيك أو عمل ضمن اختصاصهم، وهذا الذي نسعى إليه لكن ليس في كل مرة نوفق في إيجاد المكان المناسب للشخص المناسب".

وحول ما إذا كانت ثلاث ساعات في الشهر كافية لمساعدة اللاجئ قالت: " نحن لاننظر الى الساعة عندما نقدم المساعدة بل نفكر باحتياجات الشخص، فالجلسة الأولى نحاول التعرف على خطته في السويد ونعمل على توجيه هذه الخطة بما يناسب الواقع، ونقدم له النصائح وبعد ذلك نسعى لإدخاله بمجالات تطور لغته وقدراته ليكون جاهزا للدخول في سوق العمل، وإنجاز هذه المهام يتطلب من المرشد الإجتماعي جهد ووقت، والتقيد بالساعات الثلاث سيؤخر من هذه المساعدة ".

هبة 3.jpg

هبة

خلال إستطلاع الآراء بدا جلياً أن جميع المرشدين الإجتماعين ليس هدفهم تعليم الصيد، فربما تقديم السمك يجذب ربحا أكثر ووافدين أكثر، وهذا ما أكدته هبة التي لا تعتمد على اللوتس إلا في الضروريات، لأن الإتكال يؤخر تطوير الذات وبعد سنتين سيجد الشخص الإتكالي نفسه وحيداً بين كتلة من الأوراق التي لن يفهم منها شيئا".

وتضيف هبة " عندما نتحدث عن المرشد الإجتماعي يجب ان لا نعمم لأن هذه المهنة مثل كل الأعمال إما أن تنجز بضمير أو تكون الغاية هي جمع المال، وهنا تكمن ضرورة رقابة مكتب العمل على شركات اللوتس ".

أولريكا 3.jpg

اولريكا

مكتب العمل " يتم توقيف شركة اللوتس عن العمل في حال اكتشاف مخالفة "

حول مهام المرشد الإجتماعي والإجراءات القانونية في حال مخالفة بنود الإتفاقية التي عقدت بين وسيط العمل وشركات اللوتس قالت أولريكا واهلبيري مسؤولة عن قسم الترسيخ في مدينة فستروس لـ " الكومبس ": " شركات الإرشاد الإجتماعي تعمل في ظل مكتب العمل، والغاية منها مساعدة مكتب العمل والوافد الجديد لجمع الخبرة اللازمة والدخول في سوق العمل، وذلك خلال فترة مؤقتة مدتها سنتين، وليست الغاية الإعتماد الكلي بما يؤخر التطور. أما في حال اكتشاف مكتب العمل مخالفة لمهام اللوتس أو ترغيب الوافد بإعطاء لابتوب او موبايل للإنضمام الى الشركة نتواصل مع المكتب الرئيسي لمكتب العمل الذي يقوم بإيقاف الشركة".

تضيف أيضا واهلبيري: " على الوافد أن يختار الشركة التي تساعده في تنفيذ طموحه لأن شراء الموبايل واللابتوب أمر في غاية السهولة في حال حصل الشخص على عمل ونتمنى من الوافدين أن يساهموا في مساعدتنا في تطبيق القانون وذلك بتقديم شكوى في حال اكتشافهم مخالفة للمرشد الإجتماعي".

سلاف يعقوب ابراهيم