الكومبس – اقتصاد: أعربت شركات سويدية عن قلقها المتزايد من ما وصفته بـ”طوفان من طلبات العمل غير الجادة”، التي يقدّمها باحثون عن عمل لا ينوون فعلياً الحصول على وظيفة، وإنما يسعون فقط لتلبية متطلبات الحصول على دعم تعويض البطالة (a-kassa).
قالت أنيلي بيترشون، مديرة شركة Bonvings Skor، في حديث إلى صحيفة TN، إن شركتها تتلقى بشكل متكرر طلبات عمل من أشخاص يظهر بوضوح من أسلوبهم أنهم لا يرغبون فعلاً في العمل. وأضافت: “أشعر بالحزن من انعدام الالتزام واستغلال النظام”.
وأشارت بيترشون إلى أن بعض المتقدمين يرسلون فقط سيرهم الذاتية دون أي رسالة شخصية، أو يكررون الطلب نفسه عدة مرات خلال فترة قصيرة، أو حتى يذكرون صراحة أن توظيفهم سيوفر على الشركة نفقات عبر الحصول على مساعدات ودعم حكومي.
مشاكل في اللغة وجهد ضائع على الشركات
لفتت بيترسون إلى أن بعض الطلبات يُشتبه بأنها كُتبت من قِبل مشرفين أو أطراف أخرى، إذ يختلف أسلوب الكتابة تماماً عن مستوى اللغة الذي يظهر خلال المقابلات الشخصية، ما يُسبب إرباكاً ويهدر وقتاً وجهداً كبيرين على الشركات.
وأكدت أن هذه الظاهرة في تزايد، مضيفة أن مكتب العمل لم يتصل بها مرة واحدة خلال السنوات العشرين الماضية للتحقق من جدّية الطلبات.
من جهته، أقرّ مكتب العمل بوجود هذه المشكلة، وقال في رد سابق للصحيفة إنه يعمل باستمرار على تحسين آليات المتابعة، داعياً أصحاب العمل إلى الإبلاغ عن أي طلبات يُشتبه في عدم جديتها.
لكن بيترسون ترى أن تحويل عبء المتابعة إلى الشركات يزيد الضغط الإداري عليها، قائلة: “لا يمكننا أن نغرق أكثر في الأعمال الورقية”.
يُذكر أنه للحصول على إعانات البطالة، يتعين على العاطل عن العمل التقدم لعدد معين من الوظائف وتقديم تقرير شهري عن نشاطه إلى مكاتب العمل. ويجب أن تكون الوظائف مناسبة، أي أن يذكر الشخص مؤهلاته التعليمية وخبراته ومهاراته الأخرى ذات الصلة بمهنته.
وترى بيترسون أنه من المحبط أن ينشئ الناس نظامًا لتقديم طلبات التوظيف فقط لتلبية معايير تلقي إعانات البطالة وليس لأنهم مهتمون فعلاً بالحصول على وظيفة.