الكومبس – ستوكهولم: كشفت المنظمة الحقوقية BHRRC أن شركة الملابس السويدية H&M تستغل اللاجئين السوريين بشكل عام وخاصةً الأطفال في مصانعها الموجودة في تركيا، من خلال توظيفهم بدون امتلاكهم تصاريح عقود عمل.

وأوضحت المنظمة أن الشركة السويدية H&M وشركة NEXT البريطانية ارتكبت انتهاكات خطيرة في مجال حقوق الإنسان وذلك بسبب قيامهما بتشغيل اللاجئين الأطفال في مصانعهما خلسةً وبشكل غير قانوني خلال عام 2015.

بدورها اعترفت شركة H&M أن عدد غير معروف من اللاجئين السوريين ممن لا يملكون تصاريح عمل كانوا يعملون في أربع مصانع في تركيا تابعة للشركة، مشيرةً إلى أن اللاجئين الأطفال عملوا في إحدى هذه المصانع.

400 ألف لاجئ سوري

وأرسلت المنظمة طلباً لحوالي 28 شركة ملابس أوروبية يتعلق بضرورة ضمان عدم وجود لاجئين يعملون بشكل غير مشروع في مصانعها، إلا أن معظم هذه الشركات لم تقدم أي إجابة واضحة عن الموضوع، ما عدا شركتي H&M و NEXT اللتين اعترفتا باكتشاف وجود لاجئين سوريين يعملون بدون تصاريح عمل قانونية.

وبحسب التقرير الذي أعدته منظمة BHRRC فإنه يوجد حالياً أكثر من 400 ألف لاجئ يعملون في تركيا بطرق غير قانونية، حيث يعاني هؤلاء اللاجئين من ظروف عمل سيئة للغاية ورديئة وأجور ذات مستوى متدني وعمالة الأطفال والاستغلال الجنسي للعمال.

وقال إدارة شركةH&M للتلفزيون السويدي SVT إنه من غير المقبول أبداً السماح بعمالة اللاجئين الأطفال في مصانعنا بتركيا، وبالتالي فإن الشركة تعلن وقف تعاملها مع شركات المقاولات المسؤولة عن تأمين عمال للمصانع.