الكومبس –أخبار السويد: كشف تحقيق صحفي أن شركة الدفع العالمية “Worldline” قدّمت خدمات مالية عبر فرعها في السويد لصالح شركات ومنصات إلكترونية يُشتبه في ارتباطها بأنشطة تتعارض مع قواعد الشركة الداخلية، من بينها مواقع تُستخدم لعرض إعلانات لخدمات جنسية.
وتشير الوثائق التي اطّلع عليها فريق التحقيق إلى أن الشركة سهّلت عبر فرعها السويدي عمليات تحويل مالي لصالح إحدى المنصات المسجّلة في النمسا، تُعد من بين الأكثر زيارة في هذا المجال على مستوى أوروبا.
ويستند التقرير إلى تحقيق أجرته صحيفة داغنز نيهيتر التعاون مع شبكة الصحافة الاستقصائية الأوروبية وشمل مراجعة وثائق داخلية وبيانات سرّية من داخل الشركة.
تسهيلات مالية رغم تصنيف “الخطورة العالية”
أظهرت الوثائق أن فرع الشركة في السويد سجّل عدداً من الشركات، من بينها المنصة النمساوية “Essential mind”، ضمن قائمة العملاء التجاريين، على الرغم من تصنيف هذه الشركات داخلياً ضمن “العملاء عاليي المخاطر” بحسب لوائح Worldline.
وبحسب البيانات، فإن حجم المعاملات التي نُفذت عبر هذه العلاقة تخطّى عشرة ملايين كرون، وذلك خلال فترة امتدّت حتى مايو 2024. وتربط المنصة المذكورة بعلاقات تعاون مع عدد من النوادي والمواقع ذات النشاط الحساس.
كما أظهرت المعلومات أن عدداً كبيراً من النساء المُعلن عنهن في المنصة يتحدثن بلغات بلدان مثل رومانيا والمجر وبلغاريا، والتي تُعد وفق تقارير أوروبية من المناطق التي تتأثر بشكل خاص بقضايا الاتجار بالبشر والاستغلال.
التحقيق أشار أيضاً إلى أن الشركة نقلت عدداً من العملاء المصنّفين على أنهم عاليي المخاطر من فرعها في بلجيكا إلى فرعها في السويد، بهدف إعادة توزيع سجل المخاطر داخلياً.
لكن العمليات الفعلية بقيت تُدار من بروكسل، في حين تم تسجيل الشركات رسمياً في السويد دون إخطار هيئة الرقابة المالية السويدية.
ردود محدودة وإجراءات رقابية محتملة
ورغم توجيه استفسارات تفصيلية من الصحافة، اكتفت الشركة بالرد على عدد محدود منها، مشيرة إلى أنها قامت بتشديد ضوابط الرقابة الداخلية منذ عام 2023، وأوقفت التعاون مع بعض العملاء الذين لم يعودوا يستوفون متطلبات الامتثال.
وقالت الشركة في بيان إنها لا تستطيع الإفصاح عن تفاصيل تتعلق بعملاء محددين لأسباب تتعلق بالسرية التجارية. كما رفض المدير التنفيذي للشركة لفرع في السويد، مارتن سونرستيغ، الإدلاء بأي تصريحات أو الظهور للإعلام.
وفي أعقاب نشر نتائج التحقيق، أعلنت السلطات البلجيكية فتح تحقيق رسمي في شبهة غسل أموال متعلقة بأنشطة الشركة، في حين استدعت هيئة الرقابة المالية السويدية المدير المسؤول في فرع الشركة، ولم تستبعد فتح تحقيق خاص بها في وقت لاحق.