الكومبس – أخبار السويد: يواجه أكثر من 100 ألف شخص في السويد شهراً مصيرياً بشأن طلبات الجنسية الخاصة بهم خلال أبريل، مع اقتراب تصويت البرلمان على قانون جديد قد يؤدي إلى رفض عدد كبير من الطلبات في ظل غياب قواعد انتقالية.
ويرفع القانون المقترح من الحكومة بدعم من حزب ديمقراطيي السويد (SD) مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من خمس إلى ثماني سنوات، ويضيف شروطاً تتعلق بإتقان اللغة والمعرفة بالمجتمع والإعالة الذاتية.
وينص كذلك على تطبيق القواعد الجديدة على جميع الطلبات التي يُتخذ قرار بشأنها بعد 6 يونيو، بغض النظر عن تاريخ تقديمها، ما يعني أن طلبات قُدمت قبل سنوات قد تُرفض، وقد يعود ذلك بشكل كبير إلى بطء معالجة الطلبات في مصلحة الهجرة.
المعارضة تريد تعديل القانون.. وأغلبية حكومية لتمريره
وقوبل غياب القواعد الانتقالية بانتقادات من جهات رسمية وحقوقية، فيما توحدت أحزاب المعارضة، الاشتراكي الديمقراطي والبيئة والوسط واليسار، حول مطلب إدخال هذه القواعد، كما دعا حزب اليسار إلى إلغاء القانون بالكامل.
ورغم ذلك، تمتلك الحكومة مع حزب SD الأغلبية الكافية لإقرار التعديلات في البرلمان، ما يجعل تغيير القانون غير مرجح.
سيناريوهات ضعيفة لتغييرات جديدة
ووفق تقرير لصحيفة “ذا لوكال” وصف شهر أبريل بالشهر المصيري (ödesmånad) لطالبي الجنسية هناك عدة سيناريوهات محتملة لإقرار قواعد انتقالية، تشمل تغيير موقف الحكومة، أو انضمام حزب الليبراليين إلى المعارضة، أو تمرد بعض نوابه، إلا أن هذه الاحتمالات تبقى ضعيفة.
ويعود ذلك وفق تحليل الصحيفة إلى تقارب حزب الليبراليين مع مواقف أحزاب الحكومة الأخرى واتفاقه الأخير مع SD، ما يقلل من احتمال خروجه عن خطها، إضافة إلى أن تمرد النواب في البرلمان السويدي يُعد نادراً.
وبالتوازي مع مطالب المعارضة، تقود حملات مدنية مثل Fair Transition ضغوطاً على السياسيين لإقرار قواعد انتقالية غير أن القضية لا تواجه ضغطاً شعبياً كبيراً مقارنة بملفات الهجرة الأخرى، إذ إن رفض طلب الجنسية لا يؤدي إلى الترحيل من السويد.
بطء المعالجة في مصلحة الهجرة
ويعود جزء كبير من المشكلة الحالية إلى طول فترات الانتظار في مصلحة الهجرة، ما قد يؤدي إلى رفض طلبات استوفت الشروط سابقاً.
وقالت رئيسة وحدة الجنسية في مصلحة الهجرة بيوتيبوري أوسا هولميس إن المصلحة تعالج بين 1000 و1500 طلب أسبوعياً، وتسعى لتعيين موظف لكل الطلبات المقدمة حتى عام 2022 بحلول الصيف.
وكشفت أن أقدم القضايا التي لديها موظف تعود إلى عام 2016، ما يعني أن بعض المتقدمين انتظروا نحو 10 سنوات.
مواعيد حاسمة للجنسية في أبريل
ومن المقرر أن تُجري لجنة التأمينات الاجتماعية التعديلات النهائية على المشروع في 14 أبريل، قبل إحالته إلى الهيئة العامة، والتصويت عليه في البرلمان يوم 29 أبريل المقبل.