الكومبس – ستوكهولم: أتُهم صاحب مقهى في ستوكهولم، بأنه كان يغري الفتيات الباحثات عن عمل لديه، بممارسة الجنس معه بعد أوقات عملهن في المقهى، مقابل الحصول على عمل.
وبحسب لائحة الإتهام، فإن صاحب المقهى، البالغ من العمر 30 عاماً، ألزم الفتيات الراغبات بالعمل الصيفي Sommarjobb، بساعات إضافية لممارسة الجنس وإقامة حفلات الجنس في المقهى.
وقد أُثيرت القضية بعد ان قدمت فتاة في الـ 16 من عمرها، بلاغاً الى الشرطة، أشتكت فيه من الطريقة التي عاملها المتهم، أثناء المقابلة معها.
وقالت الفتاة، إنها في الربيع الماضي، تقدمت للعمل في الكافتيريا، كعمل صيفي، وإنها فرحت كثيراً عندما أخبرها صاحب المقهى أثناء المقابلة ان بإمكانها جني الكثير من الأموال، لكنها صُدمت بعد ان أخبرها، بإنها وبعد ساعات العمل، يجب ان تكون موجودة لممارسة الجنس في محاولة منه لمقاضاة ذلك بالعمل.
وأوضحت الفتاة، أن صاحب المقهى سألها خلال مقابلة العمل فيما اذا كانت تشرب الكحول وأي الأنواع تفضل وما أكثر الأمور جنوناً التي أقدمت على عملها في السابق.
وقالت الفتاة، ان طريقته المرحة في الحديث، تغيرت عندما أخبرها إن هذا هو "عملها الثاني" الذي سيبدأ بعد منتصف الليل. وبينت الفتاة، إن رائحة كريهة كانت تنبعث من القبو وإنها وجدت هناك فرش رث، مفروش على الأرضية.
وقالت الفتاة، ان صاحب المقهى أخذ بيده علبة "شراب" كانت تضم الكثير من المال، قائلاً لها: هل تريدين المال مقابل تقديم الخدمات الجنسية، لتغادر بعدها الفتاة مصدومة من "مقابلة العمل" التي أجرتها مع صاحب المقهى.
توضح الفتاة، قائلة: "حينها بكيت وبكيت وشعرت بالإشمئزاز، ما دعاني للإتصال بوالدي وتقديم بلاغ ضد صاحب المقهى".
ويبدو ان الفتاة ذو الـ 16 عاماً، لم تكن الوحيدة التي عرض عليها صاحب المقهى عروضه الجنسية، فقد فعل ذلك مع فتيات أخريات تقدمن للعمل لديه وبطرق مختلفة، بحسب البلاغات التي قُدمت ضده.
رفض التهم
وخلال التحقيق، نفى صاحب المقهى التهم الموجهه ضده، مدعياً بإن سبب بلاغ الفتيات ضده، هو إنهن لم يتمكن من الحصول على العمل.
يقول محامي دفاع أندرش بوهامنسون، ان موكله ينكر الجريمة. وإنه ليس بمقدور الجميع الحصول على عمل في المقهى، وربما هناك شخص غير سعيد. كما هناك المزيد من الفتيات اللواتي تقدمن بطلبات التوظيف غير اللواتي تقدمن بشكوى.
النقابة: التحرش الجنسي مشكلة كبيرة
تقول ممثلة النقابة لقسم المطاعم والفنادق في ستوكهولم – غوتلاند Annika de Klonia، ان التحرشات الجنسية مشكلة كبيرة في قطاع الفنادق والمطاعم، وان عاملات كثيرات ليس لديهن الجرأة على تقدم شكاوى وبلاغات ضد ما يتعرضن له، خوفاً من خسارة عملهن.
وتضيف أنيكا، ان النقابة ستركز على هذا الموضوع بشكل كبير خلال العام القادم، لافتة الى ضرورة دعم النساء العاملات بالطريقة التي تجعلهم يتشجعون على تقديم البلاغ في حال تعرضهم الى مثل تلك الأعمال.
وبحسب أنيكا، فإنه ليست العاملات الصغيرات في السن هن من يتعرضن الى التحرشات او المحاولات الجنسية، قائلة إنه من الصعب الحصول على فهم واضح حول الأمر من الفتيات الصغيرات، لأنهن في الغالب يعملن بشكل مؤقت، الا ان القسم الأكبر من أعضاءنا هم من النساء المنحدرات من خلفيات أجنبية مختلفة، وبالأخص العاملات في مجال التنظيف بالفنادق. لافتة الى ان تلك النساء لا يتجرأن في الغالب على إثارة نزاع مع رب العمل والإبلاغ عن التحرشات الجنسية التي يتعرضن لها.
تضيف أنيكا ان تردد العاملات في الإبلاغ عن تلك التحرشات، يؤدي الى ان لا تؤخذ تلك القضايا على محمل الجد، بالإضافة الى ما تحمله كلمات صاحب العمل من وزن.