(أرشيفية) 
Foto: Claudio Bresciani / TT
(أرشيفية) Foto: Claudio Bresciani / TT
2021-08-23

كان حارساً للإنسانية ولن نعرف قيمته إلا حين يختفي

سياسيون سويديون يجرّدون اللاجئين من إنسانيتهم ويصفونهم بـ”القطعان”

الكومبس – ستوكهولم: كتب الصحفي السويدي الشهير أليكس سكولمان مقالاً نشرته داغينز نيهيتر اليوم قال فيه إن السويد ستفتقد كثيراً ستيفان لوفين في الوقت الذي ينجرف كثير من السياسيين نحو “الشعبوية” ويهاجمون الضعفاء للحصول على أصوات أكثر.

وقال سكولمان تعليقاً على إعلان رئيس الوزراء ستيفان لوفين عزمه الاستقالة من رئاسة حزبه والحكومة “أطفأت البث المباشر (لخطاب لوفين)، سألت نفسي: ما الذي سأفتقده؟ فكرت في قصيدة لغونار إيكيلوف كتب فيها “هناك شيء لا يمكن ملاحظته إلا عندما يختفي” ربما هذه هي الحال مع لوفين أيضاً سنعرف أنه كان مهماً لنا حين لا يعود صوته مسموعاً”.

وأضاف “أعرف ما سأفتقده في الوقت الذي ينجرف كثير من السياسيين نحو الشعبوية، ويسمحون لأنفسهم باستخدام تعابير أكثر قسوة من أي وقت مضى تجاه الضعفاء. رفض ستيفان لوفين دائماً السير في هذه الطريق. ولاحظت في ذلك اليوم كيف قدم المرشح البرلماني للمسيحيين الديقراطيين فيليب هوغلاند وجهة نظره حول موجة اللاجئين من أفغانستان بالقول “ها نحن نراها مرة أخرى. قطعان من الناس، معظمهم من الشباب، تتحرك نحو أوروبا”.

وتابع “إن وصف اللاجئين بـ”القطعان” ليس أمراً استثنائياً أو جديداً على الإطلاق، بل هو الأخير في سلسلة من الأمثلة الكثيرة على السياسيين السويديين الذين يجردون الضعفاء من إنسانيتهم. يحدث ذلك طوال الوقت في النقاش السويدي العام، وفي كل مرة ينزلق النقاش إلى اتجاه خطير. لذلك سأفتقد ستيفان لوفين، الأمر لا يتعلق بالسياسة، بل بكيفية حديثنا عن الآخرين، وكيف ننظر إليهم وكيف نعاملهم”.

وقال الكاتب “كان ستيفان لوفين قائداً سياسياً أشعر معه بالأمان دائماً في هذا الجانب. قالت آنا ليند (وزيرة الخارجية السويدية التي تعرضت للاغتيال) إن “الكرامة الإنسانية هي الأساس” وفي كل ما فعله ستيفان لوفين منذ توليه منصبه، أظهر أنه يتبنى وجهة النظر نفسها. وظلت الكرامة الإنسانية هي الأساس عنده. وهو جهد هائل في هذا العصر الشعبوي المفرط. أعتقد بأن الناس لن تعرف قيمة لوفين إلا حين يختفي. كان مثل حارس للإنسانية وآمل أن يجد حزبه بديلاً جيداً”.

Related Posts