الكومبس – ستوكهولم: كشفت صحيفة Aftonbladet عن وثائق، تُظهر بأن الحكومة السويدية تفاوضت مع أنظمة “إستبدادية” من أجل تأمين الأصوات الكافية في حملتها الهادفة الى الحصول على مقعد في مجلس الأمن الدولي.

ومن بين تلك الوثائق، واحدة تظهر كيف أن إثيوبيا ومقابل تصويتها لصالح حصول السويد على مقعد في مجلس الأمن الدولي، طلبت هي أيضاً دعم السويد من أجل حصولها على منصب المدير العام في منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة.

وجرى اختيار السويد في 28 حزيران/ يونيو لعضوية مجلس الأمن الدولي، بعد حملة طويلة ومكثفة للحصول على أحد المقاعد غير الدائمة في المجلس، حيث قالت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم في حينها: “عادت السويد مرة أخرى الى العالم والأمم المتحدة، وهذا نصر”.

وبدت جهود السويد للحصول على مقعد في مجلس الأمن الدولي جدية بعد تولي ستيفان لوفين رئاسة الحكومة في العام 2014. وخلال حملة تحشيد الآراء الداعمة، زار ممثلو الحكومة السويدية العديد من البلدان، مركزين بشكل خاص على الدول الصغيرة، والتي لأصواتها نفس تأثير أصوات الدول الكبيرة.

وكانت “أفتونبلادت” قد جمعت وثائق بعض تلك الزيارات، من بينها وثيقة كشفت مطلب رئيس الوزراء الأثيوبي هايلة مريم ديساليغنه، الذي وعد بدعم ترشح السويد للحصول على المقعد مقابل دعم السويد لبلاده في الحصول على مقعد المدير العام لمنظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، والذي سيجري العام المقبل، حيث ستكون السويد حينها عضوا في مجلس الأمن ومجلس منظمة اليونسكو.

المزيد من الإستثمارات

وتظهر الوثيقة أيضاً كيف أن على الحكومة السويدية متابعة المحادثات بهذه القضية “والاهتمام بأي طلب مقدم بخصوص تولي منصب المدير العام لليونكسو”.

وكشفت وثيقة أخرى صادرة عن إجتماع الحكومة السويدية مع بنين في غرب أفريقيا، كيف أن رئيس تلك البلاد يريد زيادة التعاون مع السويد على الأقل فيما يتعلق بالإستثمارات.

ووفقاً للوثيقة، فأن ممثل الحكومة السويدية، كتب حينها: “لقد وعدت بمحاولة عقد إجتماع مع منظمة الأعمال السويدية”.

وبحسب الصحيفة، فأن الجهة المالكة لتلك المنظمة والمسؤولة عنها، هي كل من الحكومة ورجال الأعمال وهدفهم تعزيز السويد كشريك تجاري، بحسب الصحيفة.

وكشفت وثيقة ثالثة عن اجتماع السويد مع حكومة دولة جزر القمر عن الطلب المباشر الذي تقدم به رئيس البلاد حول دعم السويد لتدريب الدبلوماسيين.

وترى أستاذة العلوم السياسية في جامعة يوتوبوري المتخصصة بالسياسة الخارجية السويدية آن ماري إيكنغرين، أنه ليس من الجيد أن تقوم السويد بتمكين عقد الإجتماعات مع منظمة الأعمال السويدية، Business Sweden، كما تعتقد أن تقديم مساعدة لأثيوبيا قد يجعل الأمر أكثر تعقيداً.

وقالت للصحيفة، أن تقوم السويد بترشيح أثيوبيا لمثل هذا المنصب، فهو أمر مثير للأهمية. الأمر يستحق فعلاً النقاش فيه، في حال كان لدينا مرشح آخر أفضل من أثيوبيا، لكننا نقوم بترشيحها مقابل دعمها للسويد في الحصول على مقعد في مجلس الأمن.