الكومبس – يوتوبوري: تستمر صحيفة “أفتونبلادت” السويدية بعرض أفلام فيديوية، تصور المحاضرين الذين يستضيفهم الإتحاد الوطني للمسلمين في السويد، SFM وما يوجهون به من أفكار لا تتناسب مطلقاً مع القيم الديمقراطية التي يعتمدها المجتمع السويدي، رغم حصول الإتحاد على دعم مالي من الحكومة في السويد.

وعرضت الصحيفة في عددها الصادر بتاريخ اليوم، فلم تسجيلاً للشيخ محمد الشهراني، يقول فيه: “لا يسمح للنساء بمغادرة المنزل من غير الحصول على إذن من زوجها، ولا يسمح لهن بوضع العطر أو المزاح أو إظهار جلودهن”.

وكان الإتحاد، قد حصل في العام الماضي على دعم مالي يزيد عن النصف مليون كرون على شكل منح من قبل الدولة، فيما خلصت متابعة قامت بها الجهة المانحة، وهي مؤسسة Mucf، أن الإتحاد إستضاف، الخريف الماضي، عدد من الأئمة والمشايخ المحاضرين، الذين تحدثوا بطريقة لا تتفق مع مبادىء الديمقراطية التي يعتمدها المجتمع السويدي.

الأ أنه ولكون ما كشفت عنه الجهة المانحة، لم يحصل في وقت قريب، أي بعد العام 2014، فأن الجمعية تمكنت من الحفاظ على المنحة التي تستلمها من الحكومة.

إنتقادات حادة

وكانت الصحيفة، قد عرضت في الأسبوع الماضي، تسجيلاً فيديوياً، يقول فيه الإمام معاذ زمزم، إن الفتيات البالغات من العمر 12 عاماً واللواتي لا يغطين رؤوسهن، سينتهين الى الجحيم.

ولاقى حديث الإمام زمزم، إنتقادات حادة، ليس أقله من مسلمين أخرين، أوضحوا إن الإتحاد SFM يشوه الإسلام.

وذكرت المؤسسة المانحة، Mucf، أنها ستجري متابعة جديدة حول ذلك، وأن الإتحاد قد يخسر المنحة الحكومية المقدمة إليه.

فيديو جديد

وكشفت “أفتونبلادت” عن فلم فيديو، قام الإتحاد بإزالته من صفحاته الخاصة على اليوتيوب والفيسبوك.

وتدور المحاضرة هذه المرة حول “المبادىء التوجيهية للإختلاط في الغرب”، وكانت قد أقيمت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2015. والمحاضر هنا الشيخ محمد الشهراني، الشخص الذي دعاه الإتحاد، SFM للمحاضرة مرة ثانية في 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وبحسب الصحيفة، فأن تسجيل الفيديو، الذي يستمر لساعة واحدة، يبدأ بعرض شعار الإتحاد الوطني للمسلمين في السويد، ويدور الحديث حول كيف ينبغي أن تكون المرأة وكيف ينبغي أن تظهر، بحسب تعريف الشهراني للإسلام.

يقول الشهراني: “عندما تخرج المرأة، فأن هناك أشياء مطلوبة. الأولى: إنها ستخرج بعد الحصول على إذن من زوجها(…). لا يجوز على المرأة الخروج والدخول كما تريد قبل أن تسأل زوجها وتحصل على إذن منه بذلك”.

ويتولى ترجمة المحاضرة، شخص يدعى أبو سعد، وهو شخص، كان قد قدم بنفسه العديد من المحاضرات في الإتحاد، أخرها كانت في منتصف شهر آذار/ مارس الماضي.

ويستمر الشهراني في حديثه، مشيراً الى أنه وبحسب القوانين السويدية، فأنه يجوز للمرأة أن تخرج، ولكن إذا كان الشخص مؤمناً، يجب أن يتبع قوانين الله.

ويقول: “إذا أرادت المرأة الخروج، فيجب أن يكون ذلك من أجل شيء. أن تذهب للتسوق، أن تذهب الى المستشفى، أو زيارة شخص مريض”.

ويتابع، أنه إذا حصلت المرأة على إذن من زوجها لمغادرة المنزلن فهناك قواعد صارمة يجب أن تتخذ. يجب أن تكون مغطاة من الرأس حتى القدمين، وعدم إظهار أي جلد. ولا يجوز لها التطيب بالعطر أو إرتداء الملابس الملونة.