الكومبس – مالمو: لا يزال التحقيق الأولي في قضية تحريض إمام مسجد الصحابة في ضاحية Rosengård بمالمو، باسم محمود، المعروف بـ “أبو حمزة” ضد اليهود، جارياً، وعلى الرغم من مرور 6 شهور على بلاغ رفع بشأنه من قبل جمعية الشبيبة اليهودية بتهمة التحريض ضد مجموعة عرقية، إلاّ أنه لا يوجد أي تقدم بهذه القضية، وفق صحيفة Kvällposten، التي أشارت إلى استمرار الإمام بهذا النوع من التحريض مستعرضة بعض الخطب له بهذا الخصوص.

وفي المقابل استنكر رئيس مجلس الافتاء السويدي الشيخ، سعيد حزام، تصريحات أبوحمزة مؤكداً بأنه ليس إماماً.

وكان أبو حمزة تهجم في، الخريف الماضي، على اليهود ووصفهم بأنهم ذرية الخنازير والقردة

ومن بين ما قام به الشيخ لاحقاً، انتقاده في إحدى الخطب لرفع الطلاب المسلمين المتخرجين من الثانوية في مالمو، للعلم السويدي، باعتبار أن العلم يحتوي شعار الصليب، وقال في هذا الخصوص “بما أن العلم السويدي يحتوي على صليب، فهو غير مناسب للحمل”.

وأضاف “لا يصلي على من يحمل صلباناً، لأننا نؤمن بأن هؤلاء زنادقة تامة”.

وخلال خطبة له في شهر يوليو، ركز باسم محمود على الوضع في فلسطين، التي يعتقد أن مسلمي العالم الموحدين معًا لديهم ما يكفي من القوة البشرية والأسلحة لتحريرها عبر قتل اليهود.

وفي خطبة أخرى قال، إنه لا يجوز إلقاء التحية إلاّ على المسلمين.

ووفق الصحيفة، استمر في نفس الخطبة التحريض ضد اليهود داعياً إلى فتح المسجد الأقصى وسحق رؤوس اليهود.

وتقول الصحيفة، إن مراسلها حاول التواصل مع الشيخ، للتعليق على تصريحاته، لكن الإمام عبر عن غضبه وقال، إنه لن يكون سعيداً برؤيته مرة أخرى.

وحسب الصحيفة، فقد ركض باسم محمود، تجاه مصور الصحيفة عند زيارته المسجد، وحاول دفعه على الدرج، واتهم الصحيفة والمراسل بالغش، طالباً من المصلين عدم التحدث لهم.

رئيس مجلس الافتاء يرد على تصريحات أبو حمزة

من جهته استنكر رئيس مجلس الإفتاء السويدي الشيخ سعيد عزام استمرار ما يعرف بإمام مسجد الصاحبة في يوتبوري باسم محمود، “أبو حمزة” التحريض والكراهية ضد غير المسلمين.

وقال في حديث للكومبس إن هذا الشخص ليس بإمام، وهو حاطب ليل ينتقي الفتاوى والخطب من هنا وهناك ويسقطها على واقعنا في السويد من غير تقدير للمآلات، ولذا أقول أنه يجب أن تحمى مهنة الإمام من أشخاص يدعونها وليس عندهم مؤهلات شرعية أو تحملوا العلم من حلقات يشرف عليها أئمة ضالعين في علم الدين وحاجات الناس”.

وفي رده على بعض ما جاء في خطب أبو حمزة، حول الوضع في فلسطين، قال الشيخ عزام ، “الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين مرفوض، وحق الفلسطينيين في أرضهم وحق المسلمين في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين قضية يؤيدها كل من ينشد العدالة، لكن ذلك لا يجعلنا ننقل الصراع ليصبح مادة ينال فيها من مكون من مكونات المجتمع السويدي وهم اليهود الذين أرى بأن ما بيننا وبينهم من قواسم مشتركة الكثير، ولا نحملهم ما يجري من تعديات وظلم في الأراضي المحتلة..

وأضاف، “نقاطع وندين التطبيع مع الاحتلال من جانب ونمد اليد للتعاون والعمل المشترك مع السويديين ممن يدينون باليهودية”.

وحول تعليق أبو حمزة على رفع العلم السويدي، الذي يحمل شعار الصليب قال عزام، ” الصلبان التي على الأعلام هي من شأن الدول، لكننا لا نجيز لبس ما هو صليب لمسلم يعلم ذلك ولا نكفر من عمله”.