Russian Foreign Ministry Press Service via AP
Russian Foreign Ministry Press Service via AP

“صفقة” ستنهي عزلة الأسد وتجعله مقبولاً دولياً

الكومبس – ستوكهولم: تداولت صحف مختلفة أنباء عن موافقة الرئيس السوري بشار الأسد على إدخال الغاز الإسرائيلي إلى لبنان عبر الأراضي السورية في صفقة سرية. فيما نفت الحكومة اللبنانية ذلك. وأكدت صحيفة داغينز نيهيتر السويدية أمس وجود الصفقة وقالت إنه سيكون لها تداعيات سياسية واسعة النطاق، منها رفع الولايات المتحدة الحظر الذي تفرضه منذ ما يقرب من 10 سنوات ضد الأسد.

وقال مراسل الصحيفة في القدس ناثان شاشار إنه “لا يمكن وضع مثل هذه الخطط دون ضوء أخضر من البيت الأبيض، لأن شركة شيفرون الأمريكية العملاقة للطاقة اشترت حقول الغاز الإسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط منذ أقل من عام”.

وقال المراسل، دون أن يسمّي مصادره، إن الصفقة جرت الموافقة عليها خلال عطلة نهاية الأسبوع من مستشار الرئيس الأمريكي في الطاقة آدم هوشتين. واتفق عدد من الدول على إدخال الطاقة للبنان الذي يفتقر إلى العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. ولفت المراسل إلى أن دوافع الجميع، وخصوصاً روسيا، هي منع إيران من احتكار إمدادات الطاقة في لبنان.

ونفت الحكومة اللبنانية هذه الأنباء، وقالت إن الغاز المصري وحدة من سيمر عبر الأردن وسوريا إلى لبنان.

وانهارت إمدادات الطاقة في لبنان خلال العامين الماضيين، ويشهد البلد انقطاعات في الكهرباء لساعات طويلة. فيما يقضي سائقو السيارات أوقاتاً طويلة للحصول على البنزين.

وبدأت إيران، التي لديها فوائض كبيرة في الغاز والنفط بسبب العقوبات الأمريكية، إرسال الديزل إلى لبنان الصيف الماضي، عن طريق البحر أو بواسطة شاحنات عبر سوريا.

وقال المراسل إن الولايات المتحدة بدأت تتصرف بسرعة أكبر لتقديم بديل للبنان، لأن من شأن الاعتماد على الطاقة الإيرانية أن يربط لبنان أكثر بإيران، وهو أمر تريد معظم الأطراف تفاديه.

وتهاجم إسرائيل شحنات الطاقة الإيرانية إلى سوريا منذ سنوات. وحسب تقارير صحف عبرية، وعدت إسرائيل الآن بوقف هذه الهجمات، شريطة ألا تكون شحنات أسلحة.

واعتبر المراسل “الصفقة” “نجاحاً كبيراً” لبشار الأسد، لأنها ستبدأ في إنهاء عزلته الدولية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال مؤخراً إنه مستعد لإصلاح العلاقات مع الأسد، في حين يجري الحديث في جامعة الدول العربية عن إعادة سوريا إلى مقعدها في الجامعة. وتعتقد منظمات حقوق الإنسان الدولية أن نظام الأسد قتل ما لا يقل عن 200 ألف مدني خلال الحرب التي شهدتها سوريا في السنوات العشر الأخيرة. حسب داغينز نيهيتر.