الكومبس – ستوكهولم: قالت صحيفة ” Sydsvenskan ” السُويدية، إن تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش )، حاول تجنيد أشخاص جدد الى جانبه عن طريق كسب المراجعين لمكتب العمل في مدينة مالمو، وذلك بعد أيام قليلة من تسرب معلومات حول محاولات مماثلة قام بها التنظيم المذكور في المقاهي والأماكن العامة في المدينة.
ونقلت الصحيفة عن مديرة أحد أقسام المكتب وتدعى Liselotte Olsson Kulevska، قولها: “نحن متيقظون جداً لذلك”.
ويعتبر برنامج الترسيخ التي يقوم بها مكتب العمل، الخطوة الأولى في سوق العمل بالنسبة للقادمين الجدد الى السويد، لذلك يتواجد عدد كبير منهم في المكتب بشكل يومي لهذا الغرض، وأيضا لمتابعة معاملاتهم وأوراقهم الرسمية، لكن ومنذ الخريف الماضي، إكتشف الموظفون بحسب الصحيفة، أن هناك رجلاً غريباً يقف في المكتب ويحاول الإتصال مع المراجعين، والحديث معهم حول داعش ونشر الدعايات عنه.
وقال رئيس الأمن في المكتب بير أولا بيرشون في حديثه للصحيفة: “هناك مؤشرات تدل على حدوث محاولات تجنيد لصالح المنظمة الإرهابية”.
تبليغ المخابرات
وأبلغ الموظفون في المكتب جهاز المخابرات المعروف بـ “سيبو” عن ما يحصل، وبسبب عدم وجود كاميرات مراقبة في المكتب، أدلى الموظفون بشهادتهم حول ما شاهدوه ومن ثم أرسلوا المعلومات الى الجهاز.
وقال بيرشون: “ليس من المريح حدوث مثل هذا الشيء سواء للموظفين أو العملاء. مراكز عمل المكتب هي أماكن عامة، والفكرة هي أن يشعر الناس بالأمان عندما يأتون إلينا”.
خبراء الإرهاب: “ليس مستغرباً”
وبحسب المعلومات التي وصلت الصحيفة، فأن داعش حاول أيضاً تجنيد أعضاءه في أماكن عامة أخرى في مالمو، مثلما يحدث في بعض المقاهي والمطاعم وأماكن تجمع أخرى.
يقول الباحث في شؤون الإرهاب ماغنوس رانستورب في حديثه لصحيفة “أفتونبلادت”، إنه ليس متفاجئاً من الأماكن الجديدة التي يحاول داعش تجنيد أعضاءه فيها.
وأضاف، قائلاً: “الامر ليس مفاجئاً، لكنه مقلق للغاية أن يحدث مثل ذلك في الأماكن المكشوفة”، موضحاً، أن ذلك يحدث في أماكن عدة بالسويد، لكنه لم يشأ الخوض في تفاصيل ذلك.
وقال: ” إنهم يحاولون خلق علاقة مع شخص ما وبعدها التحقق بأكبر قدر ممكن من المعلومات عن الشخص، لإقناعه بالإنضمام الى التنظيم بعد ذلك. ويبدو أنه وفي حالة التجنيد بالأماكن العامة، أن ضغطاً يمارس في ذلك”.
ويرى رانستورب، أن حدوث مثل هذا الأمر في مكتب العمل، أمراً ليس بالمستغرب، وذلك لان الناس الذين يأتون الى هذا المكان، هم ” أولئك اليائسين الذين يحاولون الحصول على الأموال والمساعدات، لذلك يكونون أكثر عرضة لذلك”.