الكومبس – أخبار السويد: وجهت افتتاحية نشرتها صحيفة إكسبريسن أمس انتقادات حادة لقوانين تغيير الاسم والجنس في السويد، بعد جريمة القتل المروعة التي وقعت في رونينغه جنوب ستوكهولم وراحت ضحيتها شابة في العشرينات من العمر. واعتبرت الصحيفة أن القوانين تتيح للمجرمين فرصة الاختفاء عن أنظار السلطات واستغلال ثغرات النظام القانوني، كما حدث في حالة المشتبه بها في الجريمة الأخيرة، حيث تمكنت من تغيير اسمها ثلاث مرات على الأقل خلال سنوات قليلة، رغم كونها مدانة وخطيرة بحسب السلطات.
انتقاد لقانون الأسماء
وكتبت الصحيفة أن المشتبه بها، الذي يُشتبه بأنها تعاملت مع جثة ضحيتها بطريقة مروعة عند القبض عليها، سبق أن أُدينت بمحاولة اختطاف طفلة صغيرة، حيث عثرت الشرطة حينها على صور إباحية لأطفال وصور لجثث نساء في جهازها. رغم ذلك، حصلت لاحقاً على إطلاق سراح، رغم تقييم مصلحة السجون بأنها تشكل “خطراً كبيراً للعودة إلى الجرائم الجنسية”.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشتبه بها استغلت قانون الأسماء الذي دخل حيز التنفيذ العام 2017، لتغيير هويتها ثلاث مرات، وفي المرة الأخيرة حولت اسمها وجنسها إلى أنثى بعد أن كانت ذكراً. ووصفت إكسبريسن هذا القانون بأنه “نتاج نظرة ساذجة لحرية الفرد”، حيث تم تمريره بالإجماع في البرلمان دون النظر إلى عواقبه الأمنية.
تحذيرات تجاهلها السياسيون
وانتقدت الصحيفة تصريحات الحكومة وقت إقرار القانون، حين اعتبرت أن الأسماء تمثل جزءاً من بناء الهوية الفردية، وأنه يجب إتاحة حرية واسعة لتغييرها. ورأت إكسبريسن أن هذا التوجه تغاضى عن تحذيرات من جهات رسمية، مثل مصلحة تسجيل الشركات، التي نبهت إلى إمكانية استغلال هذه القوانين من قبل جهات مشبوهة، لكنها قوبلت بالرفض على أساس أن الرقم الشخصي يكفي لتتبع الأفراد، وهو ما اعتبرته الصحيفة “خاطئاً تماماً”.
وتطرقت الافتتاحية أيضاً إلى قانون تبسيط تغيير الجنس وتعديل الرقم الشخصي، مشيرة إلى تحذير هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية من أن هذه التغييرات يمكن أن “تُخفي آثار الجرائم وتُعقّد تتبع مرتكبيها”.
وختمت إكسبريسن بأن هذه القوانين، إلى جانب إمكانية الحصول على هوية محمية، تمنح المجرمين فرصاً للاختفاء والتحايل، داعية السياسيين إلى مراجعة هذه التشريعات التي قد تُستخدم لإخفاء الهويات وتسهيل ارتكاب الجرائم.