الكومبس – أخبار السويد: أثار بلاغ هيئة الدفاع النفسي السويديMPF ضد قناة TV4 بعد نشرها تحقيقا كشفت فيه عن فضيحة الحسابات الوهمية لحزب ديمقراطي السويد- أثار ردود فعل قوية بين وسائل الإعلام السويدية.
وكان المدير العام لهيئة الدفاع النفسي، ماغنوس هيورت، دعا القناة إلى حذف محتوى من برنامج Kalla fakta استُخدمت فيه مقابلات مع ممثلين عن الدفاع النفسي، مؤكداً أن الهيئة ليس لديها آراء حول المراجعة نفسها. لكن برأيه قناة TV4 استخدمت المقابلات مع ممثلي السلطة في بضع مقاطع قصيرة، في سياق مختلف.
وفي مقال له صباح اليوم الأحد، كتب رئيس تحرير صحيفة داغينز نيهتر DN، بيتر Wolodarski، أن قيام المدير العام للهيئة ماغنوس هيورت بمطالبة TV4 بحذف المحتوى هو أمر يتعارض مع الدستور، واصفا هيورت بأنه “أحمق مفيد لحزب الديمقراطيين السويديين”.
ودعا رئيس تحرير الصحيفة، التي تعتبر من كبريات الصحف السويدية، مدير عام هيئة الدفاع النفسي إلى الاستقالة جراء مطالبته تلك
وتابع: “من الشائع أن يتم اقتطاع المقابلات القديمة من نوع البرامج التي تنشرها قناة TV4، لذلك لا يوجد شيء غريب في هذه الطريقة. بالطبع يمكن مناقشة مدى ملاءمة المحتوى، لكن غضب الهيئة لا يتناسب مع ما فعلته قناة TV4. وبدلاً من ذلك، فإن MPF، بمطلبها الفريد، تعطي ذخيرة للديمقراطيين السويديين، الذين حاولوا منذ اليوم الأول رفض المراجعة المتعلقة بحساباتهم الوهمية، والتي اعتبروها بمثابة عملية تأثير كبيرة قبل انتخابات الاتحاد الأوروبي.
وتسائلWolodarski كيف تقدم هيئة الدفاع النفسيMPF نفسها على موقعها الإلكتروني، وتقول “إننا نحمي المجتمع المنفتح والديمقراطي وحرية تكوين الآراء”?
وقال: كيف يمكن للمدير العام أن يأتي بفكرة استخدام سلطة الهيئة ضد قناة تلفزيونية؟ فهل يخشى أن يفقد حظوته مع حزب SD، وهو الحزب الذي اكسبه اتفاق تيدو نفوذاً على سياسة التعيين في المؤسسات الحكومية ؟” وأضاف: “هل يفهم مهمته على الإطلاق”؟
وفي مقالته أيضا، أوضح Wolodarski ، أن هيئة الدفاع النفسي تفتقر إلى مثل هذه الصلاحيات. ولا يمكن حتى للمحكمة في السويد أن تتقدم بمثل هذا الطلب. والسبب هو أنها لا تمتلك أي دعم قانوني في دستور السويد. واقتبس نصا من الدستور السويدي يقول : “يُضمن الحق لعامة الناس في التعبير علنًا عن أفكارهم وآرائهم ومشاعرهم وتقديم معلومات حول أي موضوع”.
وأكد أن قرار حذف أي محتوى يقع حصريًا على عاتق الناشر المسؤول. ولذلك فإن طلب هيئة الدفاع النفسي فريد حسب وصفه
وختم مقاله بالقول: لقد أصبحت لدينا هيئة دفاع سويدية مركزية، والتي يجب أن تتلخص مهمتها في حماية المجتمع الديمقراطي وحرية تكوين الآراء، ولكن هي هيئة تتصرف بما يشكل انتهاكاً للدستور السويدي” .
واعتبر أن مطلبها من القناة الرابعة حذف محتوى ما جاء في تحقيقها هو بمثابة حادثة يتعين على أمين المظالم المعني بالعدالة أو وزير العدل أن يحقق فيها بعناية.