Ahmed Stettea jobbar med Al-kompis webb-tv-produktioner och Tahany Abood är journalist och programledare. Mahmoud Aghas stora dröm är att Al-kompis tidning ska bli veckotidning. Foto: Paul Hansen

الكومبس – ستوكهولم: نشرت صحيفةDagens nyheter السُويدية، صباح اليوم، تحقيقاً مفصلاً عن مؤسسة الكومبس الإعلامية، سّلطت فيه الضوء على جهودها في أن تكون دليلاً للناطقين بالعربية الى المجتمع السُويدي.

أدناه النص العربي للتحقيق:

“اللاجئون الذين وصلوا حديثاً للسويد، يحتاجون الملابس والغذاء، ولكنهم بحاجة أيضاً إلى المعلومات، وأريد أن أقول إن المعلومات هي بذات القدر من الأهمية مثل الطعام والكساء”.

هذه الكلمات، قالها محمود آغا الذي يعمل منذ عام 2013، كرئيس تحرير لشبكة الكومبس، التي تعد أكبر مؤسسة إعلامية سويدية ناطقة باللغة العربية.

صحيفة “داغنز نيهيتر” التقت محمود آغا، وأجرت معه لقاءاً حول هدف الكومبس المتمثل بزيادة الاندماج في المجتمع.

يقع مكتب هيئة تحرير الكومبس في الطابق الثاني في مجمع “شيستا”، وتضم الهيئة عدد من المحررين الذين يعدون تقارير موجهة للمجموعة الناطقة باللغة العربية في السويد.

الكومبس هي موقع إلكتروني وصحيفة ورقية، وتعني باللغة السويدية “الصديق”، ووفقاً لهذا المعنى يريد محمود آغا أن يكون عمل الصحيفة مشابها لدور الصديق للقادمين الجدد، أي كشخص يأخذ يد صديقه ويحدثه بكل وضوح عن كيفية سير الأمور في السويد، وفي الوقت نفسه يقدم النصيحة والمشورة لصديقه حول المجتمع السويدي، وبالإضافة إلى كل ذلك تقديم أهم الأخبار المتعلقة بالقادمين الجدد التي تهم المجموعة المستهدفة.

يقول د. محمود الآغا: “اللغة هي الأداة، وكصحفي لدي مسؤولية تتمثل بنقل الأخبار والمعلومات التي يحتاج المواطنون الحصول عليها من أجل أن يكونوا قادرين على المشاركة في المجتمع”.

يمتلك آغا خبرة طويلة في مجال العمل الصحفي، حيث عمل كصحفي في “روسيا اليوم” ومحطة تلفزيون “يورونيوز”، بالإضافة إلى العمل ضمن هيئة التحرير الناطقة باللغة العربية في الراديو السويدي، وباختصار يمكن القول إنه سأم من العمل قليلاً أو كثيراً كمترجم للأخبار من اللغتين السويدية أو الإنكليزية إلى العربية، فهو كان يحلم بشيء آخر.

“لقد وجدت أن هناك حاجة كبيرة جداً لحصول الناطقين باللغة العربية في السويد على المعلومات والأخبار، ولذلك كنت أرغب بشدة بكتابة الأخبار الخاصة ووضعها في السياق الذي يفهمه الناطقون باللغة العربية، وإنتاج المزيد من الأخبار التي تهمهم وتقديمها بشكل بسيط جداً”.

في البداية أنشأ محمود آغا موقعاً على شبكة الانترنت، وكان يعد بنفسه جميع الأخبار والمواد الصحفية، وفي عام 2012 قام بدمج مواد الموقع الإلكتروني على شبكات التواصل الاجتماعي من خلال إنشاء صفحة على الفيسبوك، حيث ساهمت هذه الخطوة في توضيح نوع الاحتياجات عندما بدأ آلاف القراء بمتابعة الكومبس، وهنا أدرك محمود آغا أنه على الطريق الصحيح.

يوضح آغا “الكثير من الناس يريدون أن يعرفوا ويحاولون أن يفهموا ماذا يحدث سواء في العالم الخارجي أو كل ما يتعلق بحياتهم في السويد، ولذلك ركزت جهدي على تقديم ملخص لأهم الأحداث وتوضيح وشرح خلفيات أهم القوانين والرموز السويدية وطريقة التفكير والنهج الذي يتبعه السويديين:”.

محمود آغا فلسطيني نشأ وترعرع في سوريا، ودرس الهندسة في العاصمة الروسية موسكو، وخلال ذلك الوقت حصل على فرصة المشاركة ضمن وفد مؤسسة المساحة السويدية، وفي عام 1990 وبعد أن أنهى دراسته الجامعية والتي كان جزء منها في جامعة دمشق، جاء للسويد.

ويقول بابتسامة دافئة “أول جواز سفر حقيقي أحصل عليه كان الجواز السويدي”.

يعبر آغا عن سعادته وامتنانه لأنه حصل على فرصة لإثبات وجوده في السويد، وقبل أن يختار العمل كصحفي كان يعمل في الجامعة التكنولوجيا والعلوم في يافله، ولكن عندما اتصل به أحد معارفه وعرض عليه العمل ضمن هيئة تحرير قناة روسيا اليوم الناطقة بالعربية، لم يكن يستطيع أن يرفض هذا العرض، وكان اهتمامه بهذه الوظيفة كبيراً للغاية، وبعدها وفي نهاية المطاف تم توظيفه في القسم العربي في الراديو السويدي.

ويضيف “تعلمت الكثير هناك، وقبل كل شيء أدركت مدة الحاجة إلى تقديم المزيد من الأخبار والمعلومات حول السويد باللغة العربية”.

اليوم يوجد حوالي نصف مليون شخص في السويد ممن يتكلمون اللغة العربية، وهم مجموعة متنوعة مؤلفة من مختلف الخلفيات والانتماءات الدينية والعرقية، واللغة العربية بشكل عام معقدة وصعبة ولديها مستويات متنوعة وعديدة من حيث الكتابة أو التحدث بها.

يتابع آغا: “كنت أرغب في إنتاج أسلوب صحفي يمتاز باللغة السهلة والصحيحة في نفس الوقت، فالعديد من الكلمات والتعبيرات من الصعب جداً ترجمتها لعدة عوامل وليس فقط من الناحية القانونية، فاللغة تطلب الكثير من العناية”.

ويشير آغا إلى أن المؤسسات الحكومية والبلديات تنفق الكثير مقابل ترجمة المعلومات حول المجتمع السويدي للغة العربية، ولكن الكثير من هذه المواد هي رسمية ويصعب فهمها من قبل الناطقين بالعربية في السويد، واصفاً الوضع “هناك بالفعل حفرة كبيرة جداً ويجب ملؤها”.

في عام 2013 صدر العدد الأول من صحيفة الكومبس الورقية، واليوم وصلت لـ30 عدد، ويتم طباعة حوالي 25 ألف نسخة ورقية وتوزع مجاناً في نحو 150 موقعاً موزعاً بين ستوكهولم ومالمو ويوتوبوري ولاندسكرونا وهيلسينبوري.

وتوزع الصحيفة اليوم على حوالي 300 مسكن لإقامة اللاجئين، وهناك اشتراك من قبل 40 مكتبة سويدية، وهي أيضاً متاحة للأفراد.

ويملك موقع الكومبس الإلكتروني حوالي 25 ألف زائر يومياً، بالإضافة إلى أكثر من 300 ألف متابع على صفحة الفيسبوك، البعض منهم قدم حديثاً للسويد والبعض الآخر يعيشون هنا منذ وقت طويل، وهم ربما لم يتمكنوا بعد من دخول المجتمع السويدي والاندماج فيه، إلا أن كلا المجموعتين أظهرت تقديرها البالغ لعمل الكومبس.

ويؤكد محمود آغا “نحن نطلق على أنفسنا السويد بالعربية، ولكن نحن مستقلون ونعمل على اتباع نهج يتمثل بمحاربة الإرهاب والعنصرية والعنف بجميع أشكاله”.

ويتابع “وهذا لا يعني أننا نتراجع عن الكتابة عن الأمور والأشياء الصعبة، فنحن نناقش أيضاً الصراعات التي تحدث في العالم العربي ولكن دائماً استناداً لقاعدة ارتباطها بالسياق السويدي”.

ويبين “نحن الناطقين باللغة العربية أتينا من مختلف البلدان والثقافات والتقاليد والمجموعات العرقية، وبالتالي هناك العديد من الأمور التي تؤثر علينا، كما أن هناك الكثير من الأشياء التي يجب علينا أن نجرؤ على مناقشتها، ولكننا نفعل ذلك على أساس المنظور السويدي لهذه الأمور”.

ووفقاً لتجربة محمود آغا فإنه يوجد العديد من المفاهيم الخاطئة حول كيفية سير وطريق عمل المجتمع السويدي، ويعود ذلك تحديداً إلى الصعوبات اللغوية، وهذا ما يعنيه بتعبيره حول المسؤولية الملقاة على عاتقه كصحفي.

ويوضح “نحن بحاجة لمزيد من العمق من أجل شرح الأمور، فعلى سبيل المثال أطلقنا خدمة “الويب تي في” لقناة تلفزيونية على شبكة الانترنت، استضفنا فيها عدداً من المحامين الناطقين بالعربية لمناقشة مجموعة من القضايا الأساسية، وبالفعل كان لدينا 60 ألف مشاهد خلال بث أحد البرامج على الهواء مباشرةً”.

تتميز صحيفة الكومبس في كل عدد بتسليطها الضوء على الأشخاص الذين نجحوا في السويد في مختلف مجالات الحياة ونشر قصص وتجارب نجاحهم في الحياة المهنية.

وعلى سبيل المثال كانت الكومبس أول صحيفة تجري لقاء مع اول مدعي عام في السويد من أصول عربية، ولكنها كانت رائدة أيضاً في نقل العديد من الأخبار لأول مرة وبشكل حصري، مثل خبر إطلاق سراح الرهائن السويديين الذين تم احتجازهم لمدة عام تقريباً في سوريا.

يذكر محمود آغا “لدينا بالطبع شبكة مختلفة تماماً عن بقية وسائل الإعلام السويدية، ولذلك يمكننا الحصول على أنواع أخرى من القصص”.

يراهن محمود آغا كثيراً على جعل صحيفة الكومبس يومية ونشر موادها على وسائل التواصل الاجتماعي، كما يسعى لتحقيق مشاريع إعلامية أخرى مثل راديو الكومبس و “ويب تب في” من خلال إطلاق قناة الكومبس عبر الانترنت.

يعمل اليوم في الكومبس في قسم الإنتاج التلفزيوني على شبكة الانترنت أحمد ستيتيه وهو لاجئ من فلسطين، كما تعمل تهاني عبود وهي لاجئة سورية أتت للسويد قبل نحو عامين في مجال الصحافة ومقدمة برامج في الكومبس.

يوضح محمود آغا أن هيئة التحرير تعمل بنحو 15% فقط من وقت العمل، أما الفترة المتبقية فهي مخصصة لتحديث الأخبار على الموقع الإلكترني وصفحة الفيسبوك.

يعبر رئيس تحرير الكومبس عن حلمه الكبير بجعل الكومبس الورقية صحيفة أسبوعية بدلاً من شهرية بحلول فصل الخريف المقبل، ويقول “أنا أعلم أن هناك حاجة كبيرة لهذا الأمر، وأننا يمكن ان نحدث فرقاً كبيراً”.

حقائق

أول عدد من الكومبس الورقية صدر في عام 2013 والعدد المقبل هو رقم 30. الجريدة الورقية تطبع حوالي 25 ألف نسخة في كل عدد، وهناك حوالي 150 موقعا للتوزيع في عدة مدن منها ستوكهولم ومالمو ويوتيبوري وهلسنبوري ولاندسكرونا وغيرها. الشبكة تمول من الإعلانات، كما توزع على حوالي 300 عنوان من عناوين مراكز اللجوء، بالإضافة إلى نحو 40 مكتبة مشتركة بالجريدة إلى الآن، إلى جانب مشتركين آخرين.

عدد زوار موقع الكومبس أكثر من 100 ألف في الأسبوع ولدى صفحة الكومبس على الفيسبوك أكثر من 320 ألف متابع.

لقراءة النص بالسويدية إضغط على الرابط التالي:

http://www.dn.se/sthlm/al-kompis-ger-ut-tidning-for-en-splittrad-malgrupp/