Lazyload image ...
2015-12-04

الكومبس – وكالات: تزايد التوتر فجأة يوم أمس الخميس على الحدود اليونانية المقدونية بعد مقتل مهاجر صعقاً بالتيار الكهربائي في منطقة شهدت قبل ذلك صدامات بين مهاجرين، بينما أقرت أثينا التي تتعرض لضغوط أوروبية من أجل التحكم بتدفق اللاجئين ببعض التأخير والثغرات في تنظيم المسألة.

وأعلنت الحكومة المجرية من جهتها أنها تقدمت بشكوى إلى القضاء الأوروبي ضد النظام الذي أقره الاتحاد الأوروبي في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي حول حصص توزيع اللاجئين، فيما قررت برلين تشديد إجراءات دراسة طلباتهم في ألمانيا.

وقال ناطق باسم الشرطة اليونانية بيتروس تانوس لوكالة الأنبا الفرنسية AFP إن المهاجر قتل بعدما صعد على متن عربة متوقفة تحت خطوط للتوتر العالي على بعد حوالى 300 متر من المنطقة الفاصلة، وقد يكون الرجل قد أقدم على الانتحار إذ امسك بذراعيه كابلات كهربائية واحترق تماماً.

وكان مغربي آخر قد صيب بحروق بليغة في ظروف مماثلة في المكان نفسه يوم السبت الماضي.

واستولت مجموعة من المغاربة هتفت بـ “الله اكبر” على جثة القتيل للتعبير عن غضبها وتقدمت به باتجاه خط الحدود، وتصدت لهم الشرطة اليونانية مستخدمة الغازات المسيلة للدموع.

وأشار تانوس إلى أن قوات الأمن كانت قد تدخلت يوم الأربعاء الماضي وأبعدت الجزء الأكبر من المهاجرين عن الحدود منعاً لحصول أعمال شغب، لكن ما زال نحو مئة مهاجر إيراني يحتجون منذ أيام على منع تقدمهم متجمعين على سكة الحديد بالقرب من المركز الحدودي.

واندلعت صدامات صباح يوم أمس الخميس تخللها تبادل لرشق الحجارة بين مجموعة من المهاجرين منعوا من العبور بعد عملية انتقاء حسب الجنسيات تطبقها السلطات المقدونية وأخرى تضم الذين سمح لهم بالمرور إلى أوروبا.

في الوقت نفسه أعلن وزير سياسة الهجرة اليوناني يانيس موزالاس أن اليونان تطالب بتفعيل الآلية الأوروبية للحماية المدنية للاهتمام بالواصلين بشكل افضل.

وقال “نأمل أن يقدم شركاؤنا عروضاً أكثر سخاء نظراً لأجواء الاستياء الحالية”، وأضاف أن اليونان طلبت سيارات إسعاف وشاحنات ومحروقات وحاويات وخيم وأغطية وخصوصاً طواقم للعمل في نقاط التسجيل ومخيمات الإيواء”.

واعترف ببعض التأخير والثغرات لدى الجانب اليوناني، خصوصاً في اقامة نقاط التسجيل، أي مراكز تحديد وتسجيل اللاجئين التي وعدت اليونان بإقامتها قبل شهر كانون الأول/ ديسمبر في خمس جزر في بحر ايجة.

وأضاف أن السبب في هذا التأخير هو غياب الرد الأوروبي على الطلب اليوناني لاسيما بشأن تعزيزات تتألف من 1600 شرطي.

تشديد الاجراءات

وفي بودابست اعلن الناطق باسم وزارة العدل المجرية غابور كاليتا أنه تم تقديم شكوى أمام القضاء الأوروبي تأتي بعد خطوة مماثلة قامت بها سلوفاكيا، وذلك احتجاجاً على حصص اللاجئين الموزعة على دول الاتحاد الأوروبي.

وبحسب نظام الحصص الأوروبي يفترض أن تستقبل المجر حوالي 2300 مهاجر.

إنقاذ المهاجرين

وأعلنت منظمتا أطباء بلا حدود وغرينبيس عن عملية مشتركة لإنقاذ المهاجرين الذين يحاولون الوصول الى أوروبا عبر بجر إيجة من تركيا إلى اليونان وطلبتا ممراً آمناً وقانونياً بين البلدين.

وتستخدم طواقم من المنظمتين منذ 28 تشرين الثاني/ نوفمبر ثلاثة زوارق مطاطية تبحر من جزيرة ليسبوس إلى نقاط الدخول الرئيسية إلى اليونان، وأوضحت المنظمتان أنهما ساعدتا مئات الأشخاص بينهما عشرات كانوا على متن مراكب تواجه صعوبات.

من جهة أخرى أنقذت البحرية الإيطالية حوالى ألفي مهاجر يوم أمس الخميس قبالة ليبيا بعد أن سجل تراجع في عدد المراكب التي تحاول عبور المتوسط إلى أوروبا عبر ليبيا خلال الأسابيع الماضية، وفق حرس السواحل الإيطالي.

وأنقذ المهاجرون الذين كانوا مكدسين في أحد عشر مركباً بعد تدخل سفن حفر السواحل الإيطالي وكذلك سفن مشاركة في عملية صوفيا الأوروبية ومركب لأطباء بلا حدود.

وبعد أن كان معدل المهاجرين يتجاوز 760 شخصاً في اليوم بين تموز/ يوليو وآب/ أغسطس، تراجع إلى 530 شخصاً في أيلول/ سبتمبر و290 في تشرين الأول/ أكتوبر قبل أن ينخفض إلى مئة في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وبين خفر السواحل أن الأحوال الجوية تحسنت بعد بضعة أيام من العواصف، كما أن السفن الدولية المنتشرة بعد سلسلة حوادث غرق في الربيع قبالة سواحل ليبية لرصد وإنقاذ قوارب اللاجئين والقبض على المهربين لا تزال تواصل عملها.

Related Posts