رسم لوقائع المحكمة

Bild: Johan Hallnäs / TT
رسم لوقائع المحكمة Bild: Johan Hallnäs / TT

بعض الضحايا غير راضيات بالحكم

أدين بارتكاب جرائم جنسية ضد 19 امرأة

إحدى الضحايا: أنا عاجزة عن الكلام

الكومبس – ستوكهولم: صدر قبل قليل الحكم على الرجل البالغ من العمر 34 عاماً المتهم باغتصاب 26 امرأة. وأدانته المحكمة بـسبع جرائم اغتصاب واعتداءات جنسية أخرى على 19 امرأة في المجموع. وحكمت عليه بالسجن 5 سنوات.

كما سيدفع المدان تعويضات مجموعها 1.1 مليون كرون للضحايا.

وقبضت الشرطة على الرجل منذ تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي للاشتباه في ارتكابه عدداً كبيراً من عمليات الاغتصاب، حدثت معظمها بطريقة مماثلة، حيث اغتصب النساء حين كنّ مغمى عليهن أو مخدرات، وصوّر جرائم الاغتصاب.

واكتشفت الشرطة الجرائم بالصدفة حين قبضت على المشتبه به في قضية تتعلق بالمخدرات. وعندما اطلعت على هاتفه وجدت كثيراً من مقاطع الفيديو التي تصور حالات الاغتصاب. ومنذ ذلك الحين بدأت تبحث عن النساء الضحايا. ووصلت إلى 26 امرأة.

وقالت المدعية العامة هيلينا نوردستراند “الضحايا جميعهن قريبات من عمره. وبعضهن لم تعرفن أنهن تعرضن لاغتصاب حتى اتصلت بهن الشرطة”.

وأضافت “وصلنا إلى الضحايا بطرق مختلفة. بعضهن لجأن إلى الشرطة بأنفسهن والبعض الآخر تعرفنا عليهن من مقاطع الفيديو ووصلنا إليهن. فيما اتهمته أخريات عبر رسالة نصية باغتصابهن، ووجدنا الرسائل في هاتفه”.

التقى بهن في المطاعم

وأنكر الرجل كل التهم. وعندما ألقي القبض عليه، كانت لديه صديقة ويعيش حياة تبدو عادية. في حين حدثت معظم حالات الاغتصاب في شقته في Nytorget في سودرمالم بستوكهولم، بين العامين 2018 و2020. وكان يلتقي الضحايا في المطاعم، في حين التقى بعضهن من خلال معارفه.

وكانت المدعية العامة وجهت للمتهم تهماً بـ24 جريمة اغتصاب، وطلبت الحكم عليه بالسجن 12 عاماً. غير أن محكمة سودرتورن لم تؤيد تصنيف الادعاء العام للجرائم، وصنفت بعضها كاعتداءات جنسية.

وقالت عضوة المحكمة كايسا هيليي في بيان صحفي “رأت المحكمة أن الادعاء مدعوم بالأدلة إلى حد كبير، لكنها لم تشاطر الادعاء العام رأيه في كيفية تصنيف الجرائم. واعتبرت المحكمة أن كثيراً من الجرائم التي اعتبرها المدعي العام اغتصاباً هي في الحقيقة اعتداء جنسياً. وحقيقة أن الرجل صور بعض الجرائم لم تؤثر على تصنيفها، بل على خطورتها الجنائية”.

في حين انتقد عدد من الضحايا اللاتي تمت تبرئته من ارتكاب جريمة اغتصاب بحقهن الحكم. وقالت إحداهن “أنا عاجزة تماماً عن الكلام. هل هذا الحكم هو كل شيء؟! (..) 5 سنوات في السجن فقط؟!”.

ضحايا: صدمة كبيرة

وكانت صحيفة أفتونبلادت أجرت في وقت سابق مقابلة مع ليزا وإيلين (اسمان مستعاران)، وهما امرأتان بين الضحايا.

وقالتا إن الأمر كان صادماً حين اتصلت الشرطة وأبلغتهما أن الجاني يمكن أن يكون أسوأ مغتصب متسلسل في السويد.

ليزا عمرها 26 عاماً، وهي حالياً في إجازة مرضية لمعالجة اضطراب ما بعد الصدمة. تقول “بعد جريمة الاغتصاب في 2017، حاولت المضي قدماً، لكن عندما اتصلت الشرطة، انهار كل شيء مرة أخرى. وعادت إلي كل الذكريات والمشاعر”.

وتضيف “أخذ الحق في الاعتداء على جسدي. لا أريد أن أموت، لكنني لا أريد أن أعيش في هذا الجسد أيضاً، لأنه لم يعد لي بعد الآن. أتمنى أن يفهم المعتدون الضرر الذي يسببونه للآخرين”.

وعندما اتصلت الشرطة بإيلين في تشرين الأول/أكتوبر، لم تصدق ما سمعته.

تقول إيلين “هذا يحدث في الأفلام. أما في الواقع فينبغي ألا يكون الرجل قادراً على اغتصاب كل تلك النساء دون أن يتم القبض عليه (..) كان حينها يبدو شاباً عادياً جداً”.