الكومبس – ستوكهولم: هنأت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، مرشح الرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون بفوزه في الجولة الانتخابية الأولى، كما رحبت غالبية الأحزاب السويدية بتلك النتيجة، باستثناء سفاريا ديموكراتنا، الذي ركز على الأصوات التي حصلت عليها، مارين لوبان، وحزب اليسار الذي أبرز سطوع نجم اليسار في فرنسا، وأوروبا بشكل عام.
وقالت فالستروم للتلفزيون السويدي، إن “الحكومة تؤمن بالتعاون القائم على القيم الديمقراطية، إتحاد أوروبي قوي، التجارة الحرة وعلى المجتمعات المنفتحة والمتسامحة”.
وأضافت: “من الواضح أن إيمانويل ماكرون، ومارين لوبان، قد انتقلا إلى الجولة الثانية من الإنتخابات الرئاسية. الحكومة السويدية لا تريد التكهن بمن سيفوز في الإنتخابات. هذا الأمر متروك للشعب الفرنسي لاختيار رئيسه. الإنتخابات الرئاسية ستليها الإنتخابات البرلمانية الهامة، التي ستعقد في شهر حزيران/ يونيو”.
ترحيب الأحزاب سويدية
ورحب زعيم حزب الليبراليين يان بيوركلوند بالنجاح السياسي الذي حققه حزب إيمانويل، قائلاً: “مرشح الوسط يتجه نحو الفوز، وعلى الأرجح سيكون الرئيس المقبل لفرنسا بعد الجولة الثانية”.
وأضاف: “في المناخ السياسي الذي لدينا في العالم الغربي الآن، يعتبر ذلك خطوة كبيرة إلى الأمام. بعد فوز ترامب وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، نشهد فوز مرشح اليمين الليبرالي، وفيما تراجع اليمين المتطرف إلى أكثر من المتوقع، فأن الوضع كارثي بالنسبة الى الإشتراكي الديمقراطي”.
وقارن نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الفرنسية، بالإنتخابات الهولندية التي جرت قبل نحو شهرين من الآن، والتي فاز فيها الليبراليون، ولم يحظ فيها اليمينيون المتطرفون بالنتائج المرجوة.
وقال بيوركلوند: “لدينا إتجاه أوروبا الغربية”.
“الوضع الآن على محمل الجد”
وترى رئيسة حزب المحافظين آنا شينباري باترا، أن الأمر يتعلق الآن بوجود نوعين من اوروبا أوروبا سيتم تشكيلها من خلال رئاسة إيمانول ماكرون أو مارين لوبان.
وقالت: “معظم المؤشرات تدل على وجود إصلاحات وتعاون أوروبي مع ماكرون، أو التحول إلى خطاب مارين لوبان المفتوح والداعي الى مغادرة الإتحاد الأوروبي. وهذا أمر سيضر أوروبا. الأمر على محمل الجد، الآن”.
“أوروبا أكثر ليبرالية”
وقالت رئيسة حزب الوسط، آني لوف، أنها تنظر الى نهاية الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية في فرنسا على أنها علامة لإختيار أوروبا طريق أكثر ليبرالية.
وغردت على موقعها عبر التويتر، قائلة: “يبدو أن فرنسا تريد إظهار طريق آخر ممكن غير كراهية الأجانب. نجاح ماكرون، يعد إشارة نحو إمكانية وجود أوروبا أكثر ليبرالية”.
“إثارة مشاكل جديدة”
وليس من المستغرب، أن يكون لرئيس حزب سفاريا ديموكراتنا جيمي أوكسون تحليل مختلف عن رؤساء بقية الأحزاب، إذ ركز على الأصوات التي حظى بها حزب الجبهة الشعبية، اليميني المتطرف، والذي ترأسه مارين لوبان، مشيراً إلى أن ما حققه الحزب ورئيسته من إنتصارات، يعود الى تبنيهما قضايا تؤثر على الناس في عالمنا اليوم.
وقال: “الأحزاب الأساسية والقديمة للدولة، تراجعت، وهذا بسبب بروز الحركات الجديدة التي تركز على المشاكل الجديدة. وكل من إيمانويل ماكرون ومارين لوبان، لديهما الإجابة على ذلك”.
“أوقات جديدة”
وعبر زعيم حزب اليسار يوناس خوستيدت عن فرحه بالنتائج التي حققها اليسار الفرنسي في الإنتخابات، رابطاً ذلك بالنجاحات التي حققتها الأحزاب اليسارية الأوروبية في الإنتخابات بالآونة الأخيرة، وما يعنيه ذلك من تغييرات.
وحصل جان لوك ميلينشون ممثل اليسار الراديكالي في الانتخابات الفرنسية على 18.09 بالمائة من الأصوات، ما يقرب من ثلاثة أضعاف عدد الأصوات التي حصل عليها ممثل الحزب الإشتراكي بينوا هامون.
وقال: “اليسار أكبر من الاشتراكي في فرنسا، والحال نفسه في هولندا وقبرص وأيسلندا واليونان وأيرلندا وحتى أسبانيا. هذه أوقات جديدة”.