الكومبس – أخبار السويد: قال رئيس الوزراء أولف كريسترشون، إن السويد عملت على مدار فترة طويلة لإنجاز صفقة تبادل للسجناء مع إيران، وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الحكومة السويدية بوقت متأخر ليلة أمس، فيما أكد وزير الخارجية السويدي على أن الحكومة أمنت الجوانب القانونية للصفقة بما لا يتعارض مع استقلالية المحاكم.
وكانت السويد أعلنت عن إنجاز صفقة تبادل لسجناء بين السويد وإيران، تم بموجبها الإفراج عن مواطنين سويديين كانا مسجونين لدى إيران، منذ 790 يوماً، هما: يوهان فلوديروس وسعيد عزيزي، الذي يحمل أيضا الجنسية الإيرانية. وبحسب صحيفة “إكسبرسن”، فقد هبطت الطائرة التي كانت تقل السجينين في مطار أرلاندا في ستوكهولم، في حوالي الساعة 21:20 مساء السبت
ومقابل إفراج إيران عن السجينين، وافقت السويد على تسليمها حميد نوري (62 عاماً) المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، من قبل محكمة ابتدائية سويدية بعد إدانته بالمشاركة في إعدامات جماعية في سجن جوهرداشت الإيراني في عام 1988. وأكدت محكمة استئناف الحكم في ديسمبر من العام الماضي.
ووجدت المحكمة السويدية أن نوري كان يعمل في السجن حيث وقعت العديد من الإعدامات، خاصة على عناصر من “مجاهدي خلق” وقد ورد في الحكم أن نوري شارك في أعمال إجرامية أدت إلى إعدام عدد كبير من الأشخاص بسبب مواقفهم السياسية أو الدينية.
على الرغم من انجاز هذه الصفقة، لا تزال العلاقة مع إيران متوترة، خاصة مع استمرار سجن الباحث السويدي-الإيراني أحمد رضا جلالي في إيران، منذ عام 2016 بتهمة التجسس لصالح الموساد الإسرائيلي، وحُكم عليه بالإعدام في أكتوبر 2017.
في تعليقها على هذا الوضع، قالت زوجة جلالي فيدا مهرانيا: “أريد أن أسأل رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون لماذا لا يعتبر حياة زوجي ذات قيمة بالنسبة له. يجب أن يدافعوا عن جميع السويديين المسجونين في إيران. لماذا تركوه خلفهم؟ كيف يمكنهم النظر في أعيننا وإخبارنا بذلك؟”
انتقادات من نشطاء حقوقيين
أثار قيام السويد بإطلاق سراح حميد نوري، مساعد المدعي العام السابق بالجهاز القضائي الإيراني، ردود فعل واسعة النطاق.
وقال الأمير رضا بهلوي النجل الأكبر لشاه إيران الراحل، مخاطبًا رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون “تبادل حميد نوري سيشجع إيران على المزيد من احتجاز الرهائن والابتزاز”.
من جانبها، وصفت شيرين عبادي، المحامية وأول إيرانية فائزة بجائزة نوبل للسلام، إطلاق سراح نوري بأنه “تشويه في عيون العدالة”، مضيفة “ومع ذلك، فإن محاكمته العادلة ستكون نقطة مضيئة في تاريخ التقاضي”.
وقالت عبادي في حديث لهيئة الإذاعة الألمانية بالنسخة الفارسية، إن إطلاق سراح مجرم كانت إدانته قد انتهت حتى المرحلة الأخيرة من الإجراءات هو “وصمة عار للسويد والحزب الحاكم” في هذا البلد.
وترى عبادي أن الأدلة والوثائق المقدمة في المحكمة السويدية ضد حميد نوري يمكن استخدامها جميعًا في المحكمة التي ستعقد يومًا ما في لاهاي للنظر في جرائم الجمهورية الإسلامية.
بدوره، وصف حامد إسماعيليون، الناشط والمحامي الإيراني في كندا، تبادل حميد نوري بأنه “وصمة عار مشينة في سلوك الحكومة السويدية”، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية هي “حكومة إجرامية واحتجاز رهائن”.
وكتب إسماعيليون في تدوينة عبر منصة “إكس”، إنه “يجب علينا تنفيذ العدالة في إيران نفسها فيما يتعلق بحميد نوري وشركائه والمجرمين الآخرين”.
وتتهم المعارضة الإيرانية حميد نوري بارتكاب انتهاكات فظيعة ضد المعارضين والمعتقلين السياسيين في إيران