Lazyload image ...
2014-05-25

الكومبس – خاص: لم يعد البرلمان الأوروبي مجرد هيئة استشارية فقط، بل أصبح هيئة مُشرعٌة ومشاركٌة بحد ذاتها مع مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يجمع ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد، كما أصبح للبرلمان الأوروبي كلمة حاسمة حول التشريعات الأوروبية التي تؤثر علينا كمواطنين في دول الاتحاد.

الكومبس – خاص: لم يعد البرلمان الأوروبي مجرد هيئة استشارية فقط، بل أصبح هيئة مُشرعٌة ومشاركٌة بحد ذاتها مع مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يجمع ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد، كما أصبح للبرلمان الأوروبي كلمة حاسمة حول التشريعات الأوروبية التي تؤثر علينا كمواطنين في دول الاتحاد.
أهمية هذه الانتخابات، الجارية من 22 إلى 25 مايو/أيار في كل دول الاتحاد الأوروبي، تتمثل بأهمية البرلمان الأوروبي الذي يعد الهيئة الوحيدة في الاتحاد الذي يُنتخب مباشرة، فقد توسعت صلاحياته منذ العام 1979 وهو التاريخ الذي تم فيه انتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي للمرة الأولى بالاقتراع العام المباشر.
ما يعني أن أعضاء البرلمان الأوروبي، الذين سنساهم نحن بانتخابهم، سيكون لهم رأي وتأثير في القضايا الأوروبية الداخلية والخارجية، مثل التبادلات التجارية والحريات المدنية والحقوق الأساسية، وكلِ ما له علاقة بالأزمة الاقتصادية وكيفية إنفاق ميزانية الاتحاد الأوروبي والاستثمار في التنمية الإقليمية، والبحوث، والطاقة، والنقل، والبيئة وغير ذلك. 

انتخابات مختلفة للبرلمان الأوروبي هذه المرة:
لقد تغيرت قواعد الانتخابات الأوروبية منذ الانتخابات الأخيرة. الآن وللمرة الأولى، يصبح للمواطنين الأوروبيين رأي حول من سيكون الرئيس المقبل للمفوضية الأوروبية، لأن الدول الأعضاء يجب أن تأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات عند ترشيح رئيس المفوضية الأوروبية الجديد، الذي يجب أن يؤيده أغلبية أعضاء البرلمان الأوروبي المنتخب.
إضافة إلى الاتحاد الأوروبي يكافح في هذه اللحظة لمعالجة الأزمة الاقتصادية، وللحفاظ على كيان الاتحاد وتقويته وتقرير مستقبله.
من هنا تأتي أهمية صوت كل ناخب، مما يتناسب مع تطلعاته ضمن القضايا التي تهمه وتهم مستقبل أطفاله.

الممتنعون عن التصويت قوة صامته قد تغير من توجهات الاتحاد
من المفترض أن يذهب نحو 400 مليون مواطن أوربي لهم حق الانتخاب، إلى اختيار 751 من أعضاء البرلمان أو النواب الأوربيين لتمثيلهم للسنوات الخمس المقبلة.
الإقبال على الانتخابات الأوروبية لم يسجل معدلات مرضية، في السابق، فهل سيبقى الممتنعون عن التصويت يمثلون أكبر كتلة سياسية خاسرة، في هذا الانتخابات أيضا؟ قد يكون عدم الاكتراث أو عدم معرفة أهمية هذه الانتخابات هو السبب في تشكل هذه القوة الصامتة، لكن هناك من يريد أن يعبر أيضا عن السأم من الاتحاد الأوروبي وفكرته وعدم وجود الشفافية المطلوبة لعمل مؤسساته.

 لكن هذا التعبير عن اليأس قد لا يكون مفيدا، لأن معظم القوانين الوطنية الخاصة في كل دولة أوروبية على حدا تعمل وفقا لتوجيهات بروكسل، بموجب معاهدة لشبونة، لذلك شئنا أم أبينا يبقى للبرلمان الأوروبي قوة تأثير وصلاحيات على مجمل حياتنا اليومية. وعدم الذهاب إلى الانتخابات، يفسح المجال لظهور قوى غير مرغوب بها في بروكسل تستطيع التحكم بمواطن في أي مدينة أو قرية أو ضاحية من ضواحي السويد، فهل نترك قرار الاختيار للآخرين، ليقرروا عنا؟ 

رئيس تحرير شبكة الكومبس
د. محمود صالح آغا