الكومبس – أخبار السويد: حذرت مرشدة طلابية في مدينة مالمو من انتشار صور عارية مولدة بالذكاء الاصطناعي بين طلاب المدارس، في ظاهرة تشهد تزايداً في السويد، وفق ما أكدته أيضاً منظمة حقوق الطفل إيكبات (Ecpat).
وقالت المرشدة الطلابية والممثلة النقابية في اتحاد الأكاديميين لينيا بنسون إنها تلقت معلومات عن قيام طلاب في المرحلة الإعدادية بإنشاء صور عارية مزيفة لمعلمتَين وزميلة لهم في الصف باستخدام تطبيقات تُعرف باسم نوديفاي (Nudify)، وهي أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور عارية انطلاقاً من صور عادية، بحسب صحيفة سيدسفينسكان.
صور مزيفة تستهدف معلمات وطالبات
ومنذ ديسمبر الماضي، حذرت منظمة إيكبات من انتشار هذه التطبيقات في السويد، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال والشباب الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات تواصلوا معها طلباً للمساعدة.
وترى بنسون أن الهدف من إنشاء هذه الصور ليس في المقام الأول الدافع الجنسي، بل الإساءة إلى الضحايا وانتهاك خصوصيتهم والإضرار بثقتهم بأنفسهم.
يتعلق الأمر بإلحاق الضرر بثقة الضحية بنفسه
وقالت: “بغض النظر عن الشخص المستهدف، فإن ما يحدث يمثل انتهاكاً كبيراً. ولا أعتقد أن الهدف هو رؤية شخص عارياً، فهناك الكثير من الصور العارية على الإنترنت ولا حاجة لإنشاء المزيد منها، بل يتعلق الأمر بإلحاق الضرر بثقة الضحية بنفسه أو بخصوصيته، واستخدام ذلك وسيلة لفرض السيطرة عليه”.
وأضافت أنه من الصعب معرفة مدى انتشار الظاهرة في مالمو، لكنها تعتقد بوجود عدد من الحالات التي لا يتم الإبلاغ عنها، مع صعوبة توقع كيفية تطور الوضع مستقبلاً.
وأشارت إلى أن التعديلات الجديدة على قانون المدارس، التي تلزم بالإبلاغ إلى الشرطة عن جميع الجرائم والانتهاكات التي تقع داخل المدارس، قد تدفع الطلاب، ولا سيما الأكبر سناً، إلى التفكير في عواقب أفعالهم قبل الإقدام عليها.
ارتفاع في عدد الضحايا وغموض قانوني
وقال المحقق في منظمة إيكبات يوناس كارلسون (Jonas Karlsson) إن خط الدعم التابع للمنظمة شهد زيادة كبيرة في عدد الأطفال والشباب الذين تعرضوا لانتشار صور عارية مولدة بالذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن أول حالة وصلت إلى المنظمة كانت قبل نحو عامين، بينما أصبحت المنظمة تستقبل حالياً عدة حالات أسبوعياً تتعلق بنشر هذا النوع من الصور.
وأضاف أن الوضع القانوني لهذه القضايا لا يزال غير محسوم بالكامل، لكن المنظمة ترى أن استخدام هذه التطبيقات لإنشاء صورة عارية لطفل قد يندرج ضمن جرائم المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال، كما أن نشر صورة عارية لطفل يُعد أيضاً جريمة من هذا النوع.
سهولة الوصول للتطبيقات يزيد من الحالات
وأشار إلى وجود قضية في أوسترسوند أُدين فيها فتى يبلغ 17 عاماً بارتكاب جريمة تتعلق بمواد إباحية للأطفال بعد استخدامه هذه التقنية ضد زميلة له في المدرسة، محذراً من أن كثيراً من المراهقين قد يرتكبون هذه الجرائم من دون إدراك خطورتها، نظراً إلى سهولة الوصول إلى هذه التطبيقات.
أما إذا كان الضحية بالغاً، فأوضح أن العواقب القانونية تختلف، إذ قد تندرج القضية ضمن جريمة انتهاك غير مشروع للخصوصية.
ورحب أيضاً بالخطوات التي يعمل عليها الاتحاد الأوروبي لحظر هذه التطبيقات.
دعوة للإبلاغ وطلب المساعدة
ودعت المرشدة الطلابية لينيا بنسون الأطفال والشباب الذين يتعرضون لهذه الانتهاكات إلى إبلاغ شخص يثقون به، سواء كان صديقاً أو أحد البالغين، مؤكدة أن تحمل الأمر بمفردهم يزيد من صعوبته.
وشددت على أن مسؤولية البالغين هي مساعدة الضحية في اتخاذ الخطوات التالية، بما في ذلك إبلاغ الشرطة إذا استدعى الأمر ذلك، مؤكدة أن هذه الانتهاكات، مهما كانت شائعة، لا يمكن قبولها.
وأوضحت منظمة إيكبات أن خط الدعم التابع لها يساعد الأطفال المتضررين على وقف انتشار الصور، والعمل على إزالة الصور والحسابات التي تهددهم من الإنترنت.