محكمة فرانكفورت أدانته اليوم
المدان أراد تقويض الثقة بسياسة اللجوء في ألمانيا
الكومبس – اوروبية: قضت محكمة ألمانية بسجن ضابط سابق في الجيش الألماني انتحل صفة لاجئ سوري من خلال الحصول على هوية مزورة وكان يخطط لتنفيذ هجمات تستهدف ساسة رفيعي المستوى وشخصيات عامة، حسب لائحة الاتهام التي أنكرها.
وحكمت محكمة فرانكفورت الإقليمية العليا اليوم الجمعة بسجن المتهم “فرانكو إيه” لمدة خمس سنوات وستة أشهر. وفق ما ذكرت DW.
ومنذ مايو العام الماضي، خضع الضابط في الجيش الألماني للمحاكمة بتهمة الإعداد “لعمل عنيف يشكل خطورة” على أمن البلاد.
وكان المتهم حصل على هوية مزورة كلاجئ سوري حتى يتم توصيف الهجمات التي خطط لها كعمل إرهابي قام به طالب لجوء. وقال الادعاء العام إن نية المتهم كانت تقويض الثقة في سياسة اللجوء الخاصة بالحكومة الألمانية.
وبعد التحقق من بصمات الأصابع، اكتشفت السلطات أنه جرى تسجيل “فرانكو إيه” كلاجئ سوري يعيش في بافاريا رغم أنه لا يتحدث العربية. وفق DW.
وحسب البيانات، فإن الادعاء الفيدرالي يرى أن “فرانكو” كان سيستخدم أسلحة في هجمات ضد ساسة وشخصيات عامة وهو ينتحل صفة “لاجئ” فيما كانت تضم القائمة شخصيات مثل وزير العدل آنذاك هايكو ماس ونائبة رئيس البرلمان الألماني آنذاك كلوديا روث وأيضا الناشطة الحقوقية أنيتا كاهانا. وافترضت السلطات أن هذه الهجمات كانت ستُنسب إلى شخصية اللاجئ السوري التي انتحلها.
ونفة فرانكو التهم الموجهة إليه، لكنه اعترف بتخزين أسلحة وذخيرة استعداداً لانهيار النظام العام في ألمانيا.
وتم القبض على المتهم في مطار فيينا في فبراير 2017 عندما حاول استعادة مسدس محشو من مخبأ بمرحاض المطار. ولم يتضح من أين جاء السلاح أو ما الذي كان ينوي المتهم أن يفعل به، لكن الادعاء يعتقد بأن “فرانكو” استولى على أسلحة ومتفجرات من الجيش الألماني لشن الهجمات.
وفي فبراير من هذا العام قالت محكمة فرانكفورت الإقليمية العليا إن فرانكو البالغ من العمر 33 عاماً أُعيد إلى الحبس الاحتياطي بعد أن كان مطلق السراح أثناء محاكمته. وأضافت المحكمة أن قرار إيداعه في الحبس جاء عقب فحص روتيني في محطة للقطارات حيث، عُثر على أشياء بحوزته قد تكون بمثابة أدلة. وأفادت وسائل إعلام بأن فرانكو قاوم الشرطة.
ومنذ إلقاء القبض عليه في فبراير 2017، ظل “فرانكو” رهن الحبس الاحتياطي لمدة سبعة أشهر حتى أمرت محكمة بالإفراج عنه في نوفمبر من العام نفسه. وعزت المحكمة قرارها في ذاك الوقت إلى عدم توفر “أي شكوك عاجلة” في أنه كان يستعد لشن عمل إجرامي ضد الدولة.
وكان “فرانكو” اعترف بامتلاكه أسلحة، لكنه رفض أي اتهامات بأنه كان يخطط لشن هجوم، فيما أثارت قضيته حملة تدقيق في شبكة تضم متطرفين يمينيين دخل صفوف الجيش الألماني.
يذكر أنه في العام 2017، التحق الملازم أول “فرانكو” بكتيبة للجيش الألماني رقمها 291 في إكيرتش في فرنسا، فيما قدم رسالة لنيل درجة الماجستير من أكاديمية عسكرية فرنسية حول “الاختلاط العرقي” و”تفكك الجماعات العرقية” قبل التحاقه بالجيش.
وحذر الجانب الفرنسي نظيره الألماني العام 2014 من أن “فرانكو” لديه ميول أيديولوجية يمينية، ووافق الجانب الألماني على التقييم الفرنسي لحالة الضابط، ليصدر رؤساء “فرانكو” في البوندسفير (الجيش الألماني) تحذيراً، لكن الجيش فشل في إبلاغ المخابرات العسكرية بهذه الواقعة.