الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الشرطة السويدية ضبط واحدة من أكبر كميات مخدر النيتازين (Nitazen) المعروفة في البلاد حتى الآن، في قضية مرتبطة بتحقيق واسع يشمل الابتزاز وغسل الأموال والجرائم الاقتصادية.

وعثرت الشرطة على 184 غراماً من مسحوق النيتازين بدرجة نقاء بلغت 80 بالمئة، إضافة إلى 24 ألفاً و682 قرصاً، خلال مداهمة استهدفت رجلاً في الأربعينيات من عمره في منطقة ستوكهولم.

اكتشاف غير متوقع

وكانت الشرطة تعتقد في البداية أن المواد المضبوطة عبارة عن منشطات محظورة، قبل أن تكشف التحاليل الجنائية أنها تحتوي على النيتازين، وهو من أخطر المواد الأفيونية الاصطناعية المعروفة.

وعُثر على الأقراص والمسحوق مخبأة في أماكن مختلفة، بينها السقف الداخلي لمكتب المشتبه به.

ويواجه الرجل اتهامات بارتكاب جريمة مخدرات بالغة الخطورة وجرائم تتعلق بالمنشطات المحظورة، فيما تشتبه النيابة في أنه كان يعتزم بيع المخدر.

أقوى من المورفين والهيروين

وينتمي النيتازين إلى مجموعة المواد الأفيونية الاصطناعية الجديدة، ويتميز بتأثير شديد القوة يفوق المورفين بنحو ألف مرة، كما يفوق الهيروين بمئات المرات.

وحذر خبراء من أن جرعات صغيرة جداً من المادة قد تكون قاتلة.

وقال كبير الأطباء في مركز معلومات السموم السويدي، إريك ليندمان لقناة TV4 “قد تكفي كمية بحجم حبة ملح للتسبب بجرعة زائدة.”

وكان كبير خبراء السموم في مصلحة الطب الشرعي السويدية روبرت كرونستراند قد حذر سابقاً من أن جزءاً صغيراً جداً من قرص يحتوي على مادة ميتونيتازين قد يكون كافياً لقتل شخص.

مخاوف من سيناريو شبيه بالفنتانيل

وتخشى السلطات السويدية من انتشار النيتازين بالطريقة نفسها التي انتشر بها الفنتانيل وأدى إلى موجة وفيات كبيرة بين عامي 2015 و2018.

وأشار ليندمان إلى أن السويد تجنبت حتى الآن انتشاراً واسعاً لهذه المواد، لكن بعض الشحنات التي وصلت سابقاً ارتبطت بارتفاع عدد الوفيات.

وأضاف أن السيناريو الأسوأ يتمثل في تكرار ما حدث في الولايات المتحدة، حيث باتت مواد أفيونية شديدة الخطورة تُخلط بأنواع مختلفة من المخدرات والأقراص المهدئة.

ضحايا لا يصلون إلى المستشفى

وأكد ليندمان أن خطورة النيتازين والفنتانيل تكمن في أن كثيراً من متعاطيها لا يحصلون على فرصة للعلاج.

وقال “غالباً لا نتلقى اتصالات بشأن هذه المواد، لأن الأشخاص الذين يتناولونها يُعثر عليهم متوفين قبل أن يتمكنوا من طلب المساعدة.”

ويُعتقد أن مخدرات النيتازين تسببت في وفاة مئات الأشخاص في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.