Lazyload image ...
2015-09-03

الكومبس – تحقيقات: قد تجد بعض النساء المهاجرات حديثا إلى السويد، أن متطلبات العيش والتفاعل مع المجتمع السويدي مرهقة بالنسبة لهن، بينما يجد البعض الآخر أن ضريبة المساواة بين الجنسين تفرض على المرأة أن تتحمل الأعباء كما الرجل، ففي مجتمع مثل المجتمع السويدي، تقع على النساء تماما مثل ما تقع على الرجال التزامات وتحديات اجتماعية، خصوصا الأمهات اللواتي يتحملن المسؤولية الأكبر في تربية الأطفال والعناية والاهتمام بهم، إضافة إلى واجبات الالتزام إما بالدراسة وبالعمل.

إن قبول تحدي الدراسة والمثابرة في الحصول على الشهادة ومن ثم العمل ليس سهلا بالتأكيد للنساء العاديات، فكيف إذا تعلق الأمر بالأمهات اللواتي عندهن أطفال؟ هل يضعن في هذه الحالة الأحلام على الرف والاكتفاء بالجلوس في البيت ورعاية الأطفال، أم ان الفرصة متاحة للتوفيق بين هذا وذاك؟

الأمومة هي ايضا طموح وإنتاج انساني خلاق ومدهش ومعبر عن سر البشرية في الخلود والبقاء وصنع الحياة واستمرار دورة الطبيعة وقد يكون هذا ايضا حافزا للمرأة للعطاء والإنتاج أكثر …!

هي التي مرت بمخاض الولادة الصعب قد لا يكون من العسير عليها أن تنجح في مواقع ومحطات أخرى من نواحي العيش والمشاركة.

IMG_5762      1

شيماء بو سعيدي

“لا معنى للأمومة من دون قبول تحدي مسؤوليات الحياة الأخرى”

الكومبس استطلعت آراء عدد من النساء حول دورهن ومسؤولياتهن اتجاه العائلة واتجاه العمل أو الدراسة.  شيماء بو سعيدي وهي أم لطفلين قالت: “لا شك أن النجاح المهني للأم هو تحدي بحد ذاته لأن المسؤوليات تتضاعف ولكن هذا ليس بالأمر الكافي لتثبيط عزيمة المرأة، انا شخصيا مستمرة بدراستي وبمجرد دخول اطفالي الى الحضانة سوف أقوم بالبحث عن فرصة عمل من جديد رغم انها ستكون اقل ولكني لا أجد فرقا ابدا بين ان اكون أم ولدي طموح ومسؤولية ولابد ان احققهما معا والا لن يكون هنالك معنى لأمومتي … انا أشجع جميع الأمهات ان يعودوا لمقاعد الدراسة او العمل فور التحاق اطفالهم بالحضانة حتى لا يتم اضاعة المزيد من الوقت”.

يمكن الإشارة هنا الى دراسة أمريكية اجراها باحثون من بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس بولاية ميسوري تقول إن إنجاب طفل أو أكثر يجعل الوالدين كلاهما أكثر إنتاجية في المراحل الأولى والأخيرة من حياتهم المهنية وتوصل الباحثون لهذه النتيجة بعد دراسة شملت حوالي 10 آلاف رجل وامرأة وذلك بهدف معرفة مدى تأثير إنجاب الأطفال على مردود الوالدين في العمل

IMG_5782    2

أندريا لارسون

التخطيط لإنجاب الطفل في “الوقت المناسب” مهم

تقول أندريا لارسون وهي أم لطفل واحد إن إنجاب طفل عادة هو أمر يتم التخطيط له وبحث إمكانية ان يكون مناسب في فترة معينة أكثر من غيرها حسب حياة المرأة العملية، فلا يمكن على سبيل المثال إنجاب طفل في مرحلة دراسية نهائية معينة فهذا الأمر بالتأكيد سيكون عائقا في إتمام مسيرة مرحلة إعداد مهمة للمستقبل أو مثلا الإنجاب بعد الحصول على وظيفة جيدة … أعتقد ان التخطيط لوقت الإنجاب يجنب الأم الاستغناء عن طموحها

يمكنها تخصيص وقت لكل جانب والمشاركة مع الأب ايضا لأنه تقع على عاتقه نفس المسؤولية.

من الممثلات العالميات المشهورات جوليا روبرتس التي حملت لقب أجمل امرأة في العالم هي أم لثلاث اطفال في لقاء مع مقدمة البرامج أوبرا وينفري صرحت انها رغم حصولها على جائزة الأوسكار عن أحد أدوارها ولكن اهم دور أدته خلال حياتها هو دورها كأم وأنها لو خيرت بين الاثنين لاختارت العائلة بدون تردد.

IMG_5764     3

فاطمة صادق

فاطمة صادق وهي أم لثلاث اطفال تقول: ان حياتها قد اختلفت تماماً بعد الإنجاب وأن الاولويات تختلف لدى الأم منذ اول لحظة لولادة الطفل يصبح كل شيء له حساب آخر ، الدراسة … العمل والطموح كلها اشياء تأخذ مقعدا خلفيا في مسيرة حياة الأم ضمن سلسلة من التغيرات التي تحيط بكل التفاصيل اليومية للأم فالأبناء بحاجة الى وقت ومتابعة واهتمام وبالتالي فيكون لهم النصيب الأكبر من الوقت والجهد ايضا ولا يتبق للأم منفذا لتحقيق ما تسعى اليه ، حتى فرص العمل تصبح محدودة للأمهات وايضا قد لا تناسب جميع الاعمال فالمهنة التي كان بالأماكن مزاولتها قبل الإنجاب ليس بالضرورة ان تبقى مناسبة لبعد الإنجاب من ناحية ساعات العمل وايضا الجهد الجسدي والفكري.

IMG_5773         4

يسرى المر

هل من الممكن ان يكون الإنجاب أهم إنجاز تحققه المرأة من نجاح او منصب مهم أو حياة عملية لامعة؟ أم ان الأمومة تعزز طموح المرأة؟ 

تقول يسرى المر وهي أم لطفلين ان الطموح وتحقيق الذات هو أمر أساسي وليس جانبي بالنسبة للأم اعتقد ان تحقيقنا لذاتنا وانجاز عمل يشعرنا بالفخر هو من أهم شروط نجاحنا كأمهات.

فالأم التي تهمل رغباتها وتتخلى عن طموحها وأحلامها وتكون غير قادرة على العطاء لنفسها بالدرجة الأولى كيف ستتمكن من العطاء لأطفالها وغيرها! العمل هو شيء أساسي وليس جانبي خصوصا في بلد مثل السويد يعطي المرأة فرصة بأن تمضي بحياتها بعد مرور سنة على الإنجاب من خلال ادخال الطفل الى الحضانة وبهذا تكون الأم متفرغة لاستكمال مسيرة طموحها ونجاحها المهني.

IMG_5784       5

كايسا بيري

السويديات في المركز الثالث في إنجاب الأطفال

 وفقا لدراسة جديدة من قبل الاتحاد الأوربي فإن السويديات يأتين في المركز الثالث في عدد إنجاب الأطفال بعد ايرلندا وفرنسا، وحول ذلك تقول كايسا بيري لـ “الكومبس”: “اعتقد ان إنجاب طفل هو عملية لابد ان تأخذ الحيّز والحق الذي تحتاجه، فولادة طفل الى هذا العالم ليس بالأمر الهين ولابد من رصد بعض التضحيات له مثل تخصيص اول ثلاث سنوات للاهتمام به بشكل كامل ومن جميع النواحي ومن ثم الانتقال لمرحلة حياتية مهنية تالية قد يكون الجمع بين العملين ينقص من جودة كليهما.

من ينجب طفلا لابد ان يضع بعين الاعتبار ان يمنحه الحب الكافي، ان مجرد تحقيق غريزة الأمومة بدون تولية الطفل جميع احتياجاته هو أمر قريب من الأنانية يفضل عدم الإنجاب إذا كان لدى الفرد توجهات اخرى غير التربية السليمة الصحية.

IMG_5778      6

 اسراء فنجان

“الأم الناجحة هي الأم العاملة”

اما اسراء فنجان وهي أم لطفلين تقول: ” انا اعتقد ان الأم الناجحة لا يمكن ان تكون غير امرأة عاملة ومنتجة، من الصعب ان أفكر بأن كوني أم هو أمر يجعلني أتقاعس عن مهامي الحياتية الأخرى فالأمران مرتبطان ببعضهما البعض بل أجد ان المرأة الأم تقع على عاتقها مسؤولية أكبر بإثبات نفسها والنجاح لأنها ستكون قدوة ومثال لأبنائها لاحقا وليكونوا فخورين بها وشاهدين على مسيرة حياتها الملهمة لهم بشكل كبير”.

زينب وتوت

Related Posts