الكومبس – ستوكهولم: تعاني مصلحة الهجرة في مقاطعة سكونه جنوب السويد، من نقص حاد في الأفرشة لطالبي اللجوء من الأطفال القادمين الى السويد، بغير صحبة ذويهم، في الوقت الذي تواجه فيه ضغطاً غير مسبوق في إحتواء الأعداد الكبيرة جداً من اللاجئين، الذين زادت أعدادهم حتى الآن عن 80 ألف شخص، وفقاً لما تشير إليه إحصائيات المصلحة.
وذكرت صحيفة “سيدسفنسكان”، أن كثيرين إضطروا للنوم على أفرشة وضعت على الأرض وأن هناك حاجة ومنذ الآن الى 400 فراش جديد لعطلة نهاية الأسبوع، كما تحتاج مدينة Trelleborg الجنوبية الى توفير مساحة لـ 250 سريراً للأطفال طالبي اللجوء في اليومين القادمين.
ولم يسبق للسويد مطلقاً أن وصل إليها هذا العدد الكبير من طالبي اللجوء، حيث تواجه مصلحة الهجرة وشرطة الحدود ضغطاً شديداً بسبب ذلك.
وتشير إحصائيات مصلحة الهجرة الى أن عدد طالبي اللجوء خلال الأيام السبع الماضية زاد عن 8000 شخصاً. فيما بلغت أعدادهم حتى الآن من العام الجاري 81400 شخصاً، وهو رقم قياسي لم يتم تسجيله منذ حرب البلقان في العام 1992، حيث بلغت أعداد طالبي اللجوء في حينها وخلال العام بأكمله 84018 شخصاً.
وتتوقع مصلحة الهجرة أن يصل عدد طالبي اللجوء في السويد خلال 2015 بأكمله الى 175000 شخصاً، إذا إستمر تدفقهم على نفس المعدل الذي تشهده البلاد الآن.
وتواجه بلدية Trelleborg ضغطاً كبيراً في أعداد الأطفال والشباب طالبي اللجوء القادمين الى السويد بغير أولياء أمورهم، الذين تزيد أعدادهم عن 1200 طفلاً وشاباً يافعاً، وليتم توزيعهم على البلديات الأخرى، يجب على مصلحة الهجرة أن تقوم بتسجيلهم أولاً وحتى الآن لم يجر تسجيل غير 160 منهم.
وجرى حل الموقف من خلال إستخدام أماكن لإقامتهم في بلديات أخرى.
أزمة حادة
وقال المدير التنفيذي لعمليات مصلحة الهجرة ميكائيل ريبينفيك، بإن الوضع مجهد جداً في إيجاد سكن لطالبي اللجوء الجدد في السويد، وان شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، سيكون صعباً جداً من هذه الناحية.
وأوضح ريبينفيك، أن أماكن السكن المُعدة لإستقبال الوافدين الجدد، مشرفة على الإنتهاء وأن المصلحة تعمل بإستمرار على توفير المزيد منها وفعلت ذلك لسنوات عدة، لكن وأمام هذا العدد الكبير من طالبي اللجوء، فأن الوضع يكون صعباً جداً.
ووفقاً لأحدث الأرقام، فأن نحو 2000 شخصاً سيصلون السويد يومياً، فيما تشير توقعات المصلحة الى إستمرار وصول هذا العدد الكبير من اللاجئين.
يقول ريبينفيك، إن على المصلحة النظر في جميع الإمكانيات الممكنة لإسكان هذا العدد الكبير من طالبي اللجوء والبحث عن حلول سكنية جديدة، من ضمنها إمكانية إسكانهم في قوارب كما فعلنا في تسعينيات القرن الماضي، لافتاً الى أن كل شيء وارد وسط هذا التدفق الكبير للاجئين الذي تشهده السويد، اليوم.