. (AP Photo/Abdullah Sahil)  TT
. (AP Photo/Abdullah Sahil) TT
3.3K View

آني لوف: مستعدون لإجبار الحكومة فالأمر يتعلق بالإنسانية

مقتل 3 مترجمين بوحشية على يد طالبان خلال 3 أسابيع

صحفي: مقتل المترجمين خيانة من الولايات المتحدة

مسلحو طالبان أخرجوا سهيل بارديس من سيارته وقطعوا رأسه

الكومبس – ستوكهولم: طالب حزب البيئة الحكومة بتوفير الحماية للمترجمين الفوريين الذين ساعدوا القوات السويدية في أفغانستان، وفق ما نقلت TT.

وكان حزب المحافظين المعارض طالب بمنح الحماية في السويد للمترجمين والموظفين المحليين الذين ساعدوا القوات السويدية في أفغانستان خلال السنوات الماضية.

وأيده في المطلب اليوم حزب البيئة، ناقلاً الكرة بذلك إلى شريكه في الحكومة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين.

وقال المتحدث في قضايا الهجرة باسم حزب البيئة راسموس لينغ لـTT إن “السويد ملزمة أخلاقياً بحل هذه المشكلة وتوفير الحماية للأشخاص الذين ساعدوا القوات المسلحة السويدية”.

كما انضم حزب الوسط إلى المطالب. وقالت رئيسته آني لوف إن حزبها يريد أن يرى المترجمين الأفغان الذين عملوا مع السويد في أفغانستان يتلقون الحماية في السويد على وجه السرعة.

وأضافت لوف “الوضع خطير جداً. لذلك يطالب حزب الوسط الحكومة بالعمل بسرعة لمساعدة الضعفاء. الأمر يتعلق بإنقاذ الأرواح البشرية وحماية أولئك الذين شاركوا جنباً إلى جنب مع جنودنا السويديين وبذلوا جهوداً كبيرة من أجل السويد. نحن مستعدون، مع الأحزاب الأخرى، للعمل على إجبار الحكومة إذا ظل موقفها سلبياً. الأمر لا يتعلق بالمسؤولية فقط، بل بالإنسانية”.

وقال وزير العدل والهجرة مورغان يوهانسون في تعليق مكتوب لصحيفة إكسبريسن إن الحكومة تتابع التطورات في أفغانستان و”تراقب بشكل خاص الجماعات الضعيفة ذات الصلة بالقوات السويدية من خلال السلطات المعنية”.

وكان يوهانسون قال في وقت سابق “إذا قبلت السويد جميع المترجمين وغيرهم ممن عملوا مع القوات السويدية على مر السنين، مع عائلاتهم، فسيصل عددهم إلى 10 آلاف شخص”.

فيما انتقد لينغ بشدة تصريحات الوزير، وقال إن “على الحكومة البحث عن حلول لا عن مشاكل”، مضيفاً “لا أعرف الفئات التي يتضمنها ذلك، لكنه عدد أقل بكثير”.

أهداف لحركة طالبان

وأصبح الأفغان الذين عملوا مترجمين للجيش الأمريكي أهدافاً لحركة طالبان المتشددة بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلد الذي يشهد حرباً أهلية منذ سنوات طويلة.

ووفقاً لإكسبريسن، قُتل مترجم آخر يوم الأحد الماضي بينما كان ينتظر تأشيرة سفر لم يستطع الحصول عليها.

وإجمالاً، قُتل ما لا يقل عن ثلاثة مترجمين بوحشية في غضون ثلاثة أسابيع فقط.

وقال أحد المترجمين لإكسبريسن “طالبان ستقتل كل واحد منا. ولا أحد يهتم”.

وتنتقم طالبان بالتعذيب والموت من الأفغان الذين تعاونوا مع الجيش الأمريكي خلال العشرين عاماً الماضية. ومن غير المعروف عدد المترجمين الذين قتلتهم طالبان، لكن منظمة دولية قدرت أن حوالي 300 مترجم وأفراد أسرهم قتلوا منذ العام 2014، وفق قناة الجزيرة.

قطعوا رأسه

وذكرت صحيفة إكسبريسن قصة أحد المترجمين واسمه سهيل بارديس الذي غادر منزله في كابول نهاية تموز/يوليو في رحلة تستغرق خمس ساعات بالسيارة إلى مدينة خوست. وهناك كان سيقابل شقيقته ويحتفلان معاً بعيد الأضحى.

غير أن بارديس لم يصل إلى هناك، حيث أوقفه حاجز تابع لطالبان وأطلق عليه مسلحون النار.

ووفقاً لصديق تحدثت إليه شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فإن عناصر طالبان سحبوا سهيل بارديس من السيارة وقطعوا رأسه.

وأضاف الصديق “قالوا إنه جاسوس أمريكي وكان عيناً للأمريكان لذلك سيقتلونه وعائلته”.

وكان بارديس عمل مدة 16 شهراً مترجماً للقوات الأمريكية. وأصبح أول ضحية معروفة لعنف طالبان في الأسابيع الثلاثة الماضية.

أمريكا رفضت منحه تأشيرة

وفي 2 آب/أغسطس تأكد مقتل المترجم إمداد الله أيضاً خارج منزله في مدينة جلال أباد. وكان الضحية عمل مترجماً للقوات الأمريكية، وهو شخصية بارزة في المجتمع المحلي. ووصف صديقه الصحفي بلال سرواري جريمة القتل بأنها “خيانة” من قبل الولايات المتحدة، حيث رفضت منحه تأشيرة سفر إلى أمريكا.

وذكر تقرير لمراسلة إكسبريسن ماجدة جاد أن مترجماً آخر كان يعمل في الجيش قُتل يوم الأحد. وكان المترجم ينتظر منذ عام رسالة توصية من مسؤوله الأمريكي السابق، لكنه لم يتلق رداً على رسائله الإلكترونية. وأثناء انتظاره التقدم بطلب للحصول على تأشيرة، قتل وهو في طريقه إلى لوغار شرق أفغانستان.

ويشعر المترجمون الأفغان الذين عملوا مع القوات السويدية في أفغانستان بالرعب من أنهم سيقتلون على يد طالبان. 

Related Posts