الكومبس – ستوكهولم: ذكرت صحيفة “أفتونبلادت”، أن هناك ضغوطاً متزايدة على رئيس الحكومة السويدية ستيفان لوفين من قبل الإتحاد العام للنقابات العمالية في السويد، للقيام بإجراء تعديلات في حكومته وتغيير عدد من وزراء الحزب الديمقراطي الإشتراكي وفي نفس الوقت تعيين وزير للإسكان من حزبه.

وكان لوفين وخلال وقت قصير، قد فقد إثنين من وزرائه، وهما وزير الإسكان محمد كابلان ووزيرة البيئة أوسا رامسون بعد الإضطرابات الأخيرة التي شهدها حزب البيئة، المؤتلف مع الديمقراطي الإشتراكي في تشكيل الحكومة، فيما كان لوفين قد صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنه يخطط لإجراء تعديل وزراي كبير في حكومته وسيتم الإعلان عن ذلك قبل نهاية شهر آيار/ مايو الجاري.

وكان لوفين واضحاً عندما ذكر بأن حزب البيئة هو من سيختار ممثليه لتولي مسؤولية المقعدين الوزريين، الا ان صحيفة “أفتونبلادت” تقول، إن هناك الكثير من الضغوطات على رئيس الوزراء من أجل إجراء تغييرات أخرى، حيث يتم مناقشة التعديلات الحكومية المرتقبة على نطاق واسع ضمن صفوف الحركة العمالية السويدية.

إتحاد نقابات العمال السويدية

وكان رئيس إتحاد نقابات العمال السويدية كارل بيتر ثوروالدسون، قد ذكر ان إعادة تشكيل الحكومة هو أمر متروك تماماً للوفين، الا أنه وبحسب الصحيفة، فأن هناك ضغوط قوية في الإتحاد تمارس على لوفين من أجل إجراء تغييرات كبيرة في الحكومة، المطلب السابق الذي جاء أولاً من داخل صفوف الديمقراطي الإشتراكي.

ومما يطالب به الإتحاد، أن يكون وزير الإسكان المُعين بدل كابلان من الحزب الديمقراطي الإشتراكي، فيما يتولى الآن وزير الأسواق المالية عن حزب البيئة بير بولوند المنصب بشكل مؤقت.

إيلفا يوهانسون الأوفر حظاً

وبحسب مصادر الصحيفة، فأن الحركة النقابية قدمت إقتراحات بالعديد من الأسماء، لتولي منصب وزير الإسكان، أكثرهم حظاً وزيرة سوق العمل الحالية إيلفا يوهانسون، بالإضافة الى وزير الداخلية أندرش إنغمان ووزير الدفاع بيتر هولتكفيست.

ومقابل ذلك وفي الوقت نفسه، هناك إستياء واسع النطاق حول إداء بعض الوزراء الممثلين للحزب الديمقراطي الإشتراكي، من بينهم وزيرة البنية التحتية آنا يوهانسون ووزير الجامعات هيلين هيلمارك كنوتسون ووزيرة المخططات المستقبلية كريستينا بيرشون، رغم أن العديد من هذه الأسماء هم رؤساء في مناطقهم الحزبية، ما يجعل أمر إبعادهم أكثر صعوبة.

الفرصة الأخيرة لبداية جديدة

وترى مصادر عدة في النقابات العمالية، أن التعديل الوزراي وميزانية الخريف هي الفرصة الأخيرة المطلقة المتاحة أمام لوفين للحصول على بداية جديدة لمثل هذه الحكومة.

وتعاني حكومة لوفين منذ تشكيلها بعد الإنتخابات البرلمانية في ايلول/ سبتمبر 2014 من عقبات وتحديات واضحة، تمثلت في البداية في صعوبة تمرير موازنة الحكومة والتي هددت في حينها بإعادة الإنتخابات، الا أنه جرى إنقاذ الموقف بتصويت المعارضة لصالح مقترح موازنة الحكومة، شريطة تمرير بعض من بنود المعارضة.

كما واجهت السويد كجزء من أوروبا، أزمة اللاجئين المتدفقة والتي وضعت رئيس الحكومة ونائبته قبل الإستقالة أوسا رامسون في موقف لا يحسدان عليه، عندما أقرا في مؤتمر علني تشديد إجراءات اللجوء وفرض رقابة على الحدود السويدية، الأمر الذي أبكى رامسون أمام الملأ وهي تعلن عن ذلك.

وإستمرت التحديات بعد ذلك، وكان آخرها الإضطرابات التي شهدها حزب البيئة والفضائح التي كشفتها الصحافة عن تورط عدد من قياديي الحزب بها، ما أدى الى تزايد الضغط على رامسون من أجل إستقالتها، وهو الأمر الذي تحقق في النهاية.

يقول مصدر لصحيفة “أفتونبلادت” لم يجر الكشف عن إسمه: “بإن أرقام إستطلاعات رأي الناخبين سيئة للغاية. وعلى لوفين أن يثبت قدرته على التصرف ومن أنه غير راضي وأن يقدم على تعديل حكومي كبير”.

إستثمارات في مجال الرعاية الإجتماعية

وتحاول الحكومة السير في الإتجاه الصحيح، وفي سبيل ذلك، تريد تخصيص مبلغ عشرة مليارات سنوياً في مجال الرعاية الصحية.

ويرى أحد المصادر، أن ميزانية الخريف القادمة يجب أن تتضمن مثل هذه الأمور، لكونها الفرصة الأخيرة، على حد تعبيره.

ولم يشأ لوفين الافصاح عن خططه بخصوص التعديلات الحكومية المرتقبة، الذي قال في المؤتمر الصحفي الذي عقد، الإثنين الماضي، أنه سيعلن عنها بعد إنعقاد مؤتمر حزب البيئة، في وقت لا يتعدى نهاية شهر آيار/ مايو الحالي.