الكومبس – ستوكهولم: وجهت انتقادات حادة إلى الإقتراع السري الذي جرى بموجبه انتخاب السعودية، كعضو في لجنة المرأة الدولية، التابعة للأمم المتحدة، والتي من مهامها الرئيسية، المشاركة في تطوير عمل المنظمة الدولية للمساواة بين الجنسين.
ويطالب رئيس حزب الليبراليين السويدي يان بيوركلوند الآن، وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، بتوضيح الكيفية التي شاركت فيها السويد بالتصويت.
وقال بيوركلوند: “أنه أمر غير مقبول تماماً في الديمقراطية أن يتم تضليل الطريقة التي جرى فيها التصويت”.
وتعد المملكة العربية السعودية، واحدة من ضمن 45 دولة، شاركت في وضع المبادئ التوجيهية الجديدة وتقييم المقترحات الملموسة لتحسين المساواة في العالم، فيما جرى اختيارها، مؤخراً، في منظمة المرأة، CSW، التي ومن ضمن أهدافها العالمية، تحقيق المساواة بين الجنسين.
ومن مجموع 54 دولة عضوة في منظمة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، صوتت 47 دولة، لصالح السعودية في انضمامها إلى المنظمة النسائية.
ووفقاً للمدير التنفيذي لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية Hillel Neuer ، فإن ما لا يقل عن خمسة دول أوربية كانت ضمن مجموعة المصوتين لصالح السعودية، وليس من الواضح حتى الآن، فيما إذا كانت السويد قد صوتت لصالحها أو ضدها.
وقال Neuer: “السماح للمملكة العربية السعودية بحماية حقوق المرأة، هو مثل تكليف شخص مولع بإشعال الحرائق، برئاسة إدارة الإطفاء، هذا أمر منافٍ للعقل”.
وستسلم عضوة لجنة الشؤون الخارجية عن حزب المحافظين صوفيا أركيلستن، سؤالاً خطياً إلى الحكومة، تستفسر فيه عما حصل.
وقالت أركيلستن، منتقدة: “هذا يؤكد، أن الخطاب والسياسات غير متطابقة. الحكومة تسمي نفسها بالنسوية، ولكن هذا أمر لا نراه على أرض الواقع. الحكومة تكون صامتة حول القضايا الهامة التي تخص القيم الأساسية من أجل زيادة عامل الراحة لمجلس الأمن. هذه قيادة محزنة وسيئة”.
وتابعت، قائلة: “حتى لو لم تكن الحكومة قد صوتت لصالح السعودية، كان عليها أن تكون منفتحة حول ما تعتقد. وقبل كل شيء، انفتاحها حول كيفية العمل مع موضوع المساواة”.
مطالب
ويريد رئيس حزب المحافظين، يان بيوركلوند الحصول على إجابة من الحكومة في أقرب وقت ممكن، وقال: “على الحكومة اعطاء جواب حول ذلك. أمل أن لا يكون الأمر صحيحاً، بأن السويد صوتت لصالح السعودية لانضمامها إلى لجنة المرأة في الأمم المتحدة”.
وتابع، قائلاً: “حكومة الحمر الخضر، خاضت نضالاً شاقاً من أجل انضمام السويد إلى مجلس الأمن الدولي، وحجتها الأساسية في ذلك، كانت نشر القيم السويدية”.
وأضاف: “هذا يعني انهيار السياسة الخارجية النسوية، التي شُوهت بشدة عند إرتداء عضوات برلمانيات سويديات الحجاب في إيران، وما يحدث الآن، أمر غير مفهوم”.
ولم تشأ وزيرة المساواة أوسا ريغنر إجراء مقابلة حول ذلك، لكنها ردت بتعليق مكتوب، قائلة: “لاحظنا أنه جرى ترشيح وانتخاب السعودية لتمثيل المنطقة الجغرافية، وفقاً لإجراءات لجنة المرأة. الأمم المتحدة، منظمة مكونة من مجموعة من الدول الأعضاء، لكل منها حق متساو في المشاركة بعمل المنظمة”.
وكانت السعودية وقبل عامين من الآن، استدعت سفيرها لدى السويد، إحتجاجاً على انتقادات وجهتها وزيرة الخارجية مارغوت فالستروم تجاه السعودية حول حقوق الإنسان.