الكومبس – دولية: رصدت وسائل إعلام أمريكية وصول طائرة عسكرية خاصة تُعرف بـ”طائرة يوم القيامة” (Doomsday plane) إلى واشنطن، بالتزامن مع أنباء عن تفكير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية.

ووفق صحيفة “نيويورك بوست“، المقربة من الإدارة الأمريكية، أظهر موقع تتبع الرحلات “فلايت رادار” أن الطائرة المخصصة للقيادة الاستراتيجية في الأزمات النووية، غادرت ولاية لويزيانا قرابة الساعة السادسة من مساء الثلاثاء، لتحط عند الساعة العاشرة مساءً في قاعدة قريبة من واشنطن.

مركز قيادة جوي في الحرب النووية

وتُستخدم الطائرة وهي من تصنيع بوينغ، كمركز قيادة جوي في حال اندلاع حرب نووية، حيث توفر الحماية لوزير الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين في حال انهيار البنية التحتية الأرضية.

وتُعد جزءاً من أسطول مكون من أربع طائرات مماثلة تملكها القوات الجوية الأمريكية وتُجري رحلات دورية للحفاظ على الجاهزية.

وتتميز الطائرة بقدرتها على مقاومة الانفجارات النووية والهجمات الإلكترونية والموجات الكهرومغناطيسية، كما أنها مزودة بأنظمة اتصالات متقدمة تشمل 67 هوائياً وصحناً فضائياً، ما يتيح لها الاتصال بأي نقطة في العالم.

ويمكن للطائرة التحليق لمدة أسبوع دون الحاجة إلى الهبوط، وتُزوَّد بالوقود جواً.

تصميم “طائرة القيامة” بحسب نيويورك بوست

البنتاغون الطائر

وبحسب المعلومات المتاحة، تحتوي الطائرة على ثلاث طوابق تضم غرفاً للاجتماعات، ومنطقة عمل مشتركة، ومركز قيادة، ومساحات مخصصة للراحة، مع 18 سريراً لاستيعاب طاقم يصل عدده إلى 112 شخصاً.

وهي تُوصف أحياناً بأنها “البنتاغون الطائر”، في إشارة إلى التسمية الشهيرة لوزارة الدفاع الأمريكية.

استبدال مرتقب لطائرات يوم القيامة

تجدر الإشارة إلى أن القوات الجوية الأمريكية بدأت بالفعل عملية استبدال هذه الطائرات، بعد توقيع عقد بقيمة 13 مليار دولار مع شركة “سييرا نيفادا” في أبريل الماضي لتطوير بديل حديث للطائرة.

ورغم أن رحلات طائرة “نايت ووتش” تُعد جزءاً من التدريبات الروتينية، إلا أن مسار الرحلة الاستثنائي والإشارات المشفرة غير المعتادة التي استخدمتها الطائرة هذه المرة أثارت مخاوف من أن تكون هذه الخطوة مرتبطة بتدابير أمنية مشددة في ظل احتمال تصعيد عسكري ضد إيران.

تحركات أمريكية بالتزامن مع تصاعد الأزمة

ويأتي تحرك الطائرة في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً متواصلاً بين إسرائيل وإيران، وتهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية المحصنة، في حال لم تتخلّ إيران عن برنامجها النووي.

ورغم ذلك أشارت تقارير إلى احتمال عقد جولة مفاوضات أمريكية إيرانية جديدة. ورصدت مواقع تتبع الطيران مغادرة طائرتين حكوميتين إيرانيتين الأجواء الإيرانية متوجهتين إلى سلطنة عمان مساء الأربعاء.

تقارير عن الاستعداد لهجمات جوية أمريكية.. وخطة إسرائيلية برية

وكانت تقارير أمريكية أفادت أمس بأن ترامب وافق على خطط عسكرية لمهاجمة منشآت نووية إيرانية محصنة في عمق الأرض، دون أن يوقع الأمر التنفيذي بانتظار قرار إيراني لإنهاء برنامجها النووي.

وذكرت تقارير أخرى اليوم أن إسرائيل تخطط لتنفيذ عملية برية لتدمير منشأة فوردو النووية، في حال لم تقم الولايات المتحدة بتدميرها جواً.

وتشير تقديرات محللين إلى أن المنشأة تقع على عمق يتجاوز 80 متراً قرب مدينة قم، وأن تدميرها من الجو يحتاج إلى عدة هجمات بقنابل خاصة خارقة للتحصينات تملكها الولايات المتحدة.