الكومبس – ستوكهولم: ازداد عدد طالبي اللجوء من الأطفال والمراهقين غير المصحوبين بذويهم الذين قرروا سحب طلبات الحصول على حق اللجوء في السويد، حسبما أفادت مصلحة الهجرة، إلا أن هؤلاء اللاجئين يواجهون مشكلة حقيقية في العودة إلى بلادهم الأصلية.
وعرض راديو إيكوت تقريراً عن الشاب Reza البالغ من العمر 15 عاماً، والذي يمكنه الحصول على مساعدة تضمن إعادته إلى دياره في أفغانستان، إلا أن والدته ووالده هم في إيران، وبالتالي فإن رضا مضطر مرة أخرى لسلوك طريق التهريب الخطير عن طريق المهربين للوصول إلى والديه.
ويقول رضا “أنا بحاجة للعائلة وعائلتي أيضاً بحاجة لي، ليس لدي أحد هنا، والعيش في عزلة أمر صعب جداً بالنسبة لي، ربما أستطيع التعود على الوحدة والتعامل معها لكني لا أستطيع تحمل دموع أمي”.
رضا كان لاجئاً في إيران قبل هربه للسويد، وهو واحد ضمن مجموعة مؤلفة من حوالي 50 لاجئ من الأطفال والمراهقين غير المصحوبين بذويهم الذين سحبوا طلبات الحصول على اللجوء السياسي في السويد منذ بداية العام الحالي، وهناك عدد آخر أيضاً ممن ألغوا طلبات لجوئهم لكنهم من جنسيات أخرى غير الأفغان.
وقال الخبير في شؤون اللاجئين القاصرين غير المصحوبين بذويهم في مصلحة الهجرة Kjell Terje Torvik إن رضا لا يمكنه الحصول على مساعدة للعودة إلى إيران لأنها ليست بلده الأصلي، وهو لا يحق له الحصول على المساعدة إلا في حال ذهب لأفغانستان.
وأضاف “نحن نعلم جيداً أن الوضع صعب جداً وهناك العديد أيضاً من الحالات المؤسفة المشابهة لما يعانيه رضا، ولكننا لا يمكننا تنظيم رحلة لإعادة هؤلاء اللاجئين إلى بلد آخر غير موطنهم الأصلي”.
يشير رضا إلى أنه من المحتمل أن يلجأ إلى طرق التهريب غير الشرعي لعبور الحدود الأفغانية باتجاه إيران بالرغم من الخطورة الكبيرة الموجودة نتيجة سيطرة حركة طالبان على الطريق وحدوث اشتباكات مفاجئة دائماً، إلا أنه من المستحيل تقريباً العيش في أفغانستان بحسب وجهة نظره، حيث قال “أنا أريد الذهاب إلى إيران حتى لو كانت الحياة هناك جحيماً، لكني أريد العيش بالقرب من عائلتي”.