الكومبس – خاص: إلتقى موقع Altid الناطق بالسويدية والتابع لشبكة الكومبس الإعلامية بشقيقين لاجئين تعرضا لضرب من قبل الشرطة الدنماركية قبل وصولهم الى السويد.
وكان متطوعون يعملون على إستقبال المهاجرين في مالمو أكدوا قيام الشرطة الدنماركية بضرب المهاجرين بالعصي أثناء محاولاتهم الوصول الى السويد.
قبل يومين وفي زاوية من زوايا محطة القطارات المركزية في مالمو، جنوب السويد جلس اللاجئ العراقي سيد علوش على الأرض، وعلامات الإجهاد بادية عليه وهو يواصل بشكل محموم إرسال رسائل نصية من خلال هاتفه الخلوي.
إنزعج علوش عندما بدأنا سؤاله فيما إذا كنا نستطيع الحديث معه.
تحدثت شقيقته التي لم تشأ الكشف عن أسمها عما حصل معهم في وقت سابق عندما وصلوا هي وشقيقها وأقارب لهم من ألمانيا الى الدنمارك في 7 أيلول/ سبتمبر الجاري.
وبينّ الشقيقان كيف أن القطار وصل بهما وتوقف في الدنمارك وكيف أن الشرطة الدنماركية صعدت الى عربات القطار، وأخبرتهم وهي تتحدث إليهم بالإنكليزية بأن يلتزموا الهدوء وبأنهم يريدون فقط أخذ “معلوماتهم الشخصية”.
لم يكن للشقيقين تحديد محطة القطار التي توقفوا بها، لكنهم ذكروا أنها كانت قريبة جداً من مركز للشرطة، التي بدأت عناصره بأخذ المهاجرين إليه في مجموعات.
يقول علوش، عندما حاول البعض منا الهرب، بدأت الشرطة بدفع المجموعة بأكملها الى مركز الشرطة. ولكن بعد ذلك بوقت قصير نجحنا من الخروج من المركز وتمكنا من الإبتعاد، لكن وعندما وصلنا الى رصيف محطة القطار، جاءت عناصر الشرطة من جديد وأحاطت بنا.
وتحدث الشقيقان عن وقوع مشاجرة بين عناصر الشرطة واللاجئين الذين كانوا يريدون المضي قدماً الى السويد.
وتابعا: ألقت الشرطة بأحد المهاجرين أرضاً، فيما وضع شرطي آخر قدمه على صدر الشخص، بعدها ألقوا بسيد علوش أرضاً ووضع شرطي قدمه على رأسه.
يشير سيد الى رأسه ويأخذ يد مترجم Altid ويضعها على التورم الذي أحدثه الشجار الذي دار مع الشرطة.
تقول شقيقة سيد، أنها حاولت حماية شقيق آخر لهم كان معهم في الرحلة ويعاني مشاكل في القلب، بأن إحتضنته بين ذراعيها، الا أن الشرطة ضربت شقيقها وذراعيها بالعصا.
وأطلع الموقع على الفلم الذي نجحت شقيقة سيد بتصويره، يضم تفاصيل جزء من الشجار الذي وقع بين الشرطة والمهاجرين على رصيف محطة القطار، ويظهر فيه رجلاً ملقياً على الأرض ومحاطاً بالشرطة وشخص آخر يبدو أنه أحد العاملين في المجال الطبي. كما يظهر شريط الفيديو أحد الأشخاص وهو يتحدث بالعربية طالباً من شقيقة سيد التوقف عن التصوير، ويبدو أن الكاميرا أخذت منها في حينه.
يتحدث علوش للموقع كيف أنهم هربوا من بغداد الى تركيا ومنها الى مدينة بودروم بمساعدة مهربين عن طريق القارب، لكن السبل تقطعت بهم على جزيرة يونانية صغيرة.
ويستطرد، قائلاً: إن القارب الذي فروا منه الى مدينة بودروم كان يسع 40 شخصاً، لكننا كنا 89 شخصاً على متنه وبعد أن إقتادتهم السلطات الى البر، واصلوا رحلتهم سيراً على الأقدام وبسيارة أجرى الى مقدونيا وصربيا وثم الى هنغاريا، حيث دفعوا لشخص مضى بهم قدماً الى ألمانيا.
ولم يواصل سيد وشقيقته حديثهما، حيث وصل القطار الذي كان سيقلهما بعد دقائق الى العاصمة ستوكهولم.
هدف سيد وشقيقته هو الوصول الى فنلندا الآن.