الكومبس – ستوكهولم: شددت طبيبة سويدية متخصصة في علم نفس الطفل على ضرورة التعامل بجدية مع مخاوف الأطفال من الذهاب الى المدرسة بسبب ظاهرة المهرجين التي شهدتها مدن سويدية عدة، مشيرة الى أن بعض الأطفال قد يحتاجون الى دعم إضافي مع زيادة القلق بإقتراب موعد الإحتفال بالهالوين الذي يوافق 31 من نهاية الشهر الجاري.
وكانت بلاغات عدة قد وصلت الشرطة بخصوص المضايقات والمخاوف التي ينشرها أشخاص (في الغالب مراهقين وشباب يافعين) يرتدون زي المهرج وقناعه ويحاولون بث الرعب في نفوس المارة، معتقدين أن في ذلك مزحة، رغم أن الشرطة كانت قد حذرت من أن القبض على أي شخص يقوم بذلك قد يعرضه لدخول السجن.
وقالت الطبيبة المتخصصة بعلم نفس الطفل في مؤسسة إريكا آنا نورلين لوكالة الأنباء السويدية: “إذا كان المرء يعيش في منطقة حدث وأن جرى فيها مشاهدة مهرج، فأن الأطفال يمكنهم أن يعلموا الكثير عن ذلك. حينها يجب البدء أولاً بالإستماع الى الطفل والنظر الى مخاوفه بجدية”.
وأوضحت، أن من الضروري والمهم إعطاء الطفل صورة واقعية والتأكيد على أن من الأرجح أن ذلك سيحدث لفترة من الوقت، وهو أمر غير شائع الحدوث، لكن مع ذلك يمكن حدوثه.
وضع إستراتيجيات
وقالت، إن إحدى النصائح التي يمكن تقديمها في هذا الخصوص، هو وضع إستراتيجيات للطفل حول كيفية التصرف إذا ما واجه مهرجاً ما يريد إخافته، حيث يمكن للمرء حينها إختيار طريق آخر، أو الذهاب بالإتجاه الآخر من الشارع، الحديث الى شخص بالغ قريب من الطفل او الإتصال بشخص مقرب إذا توفر الهاتف المحمول.
وشددت على ضرورة أن لا يقوم البالغين بتجاهل تلك المخاوف أو التردد في إتخاذ تدابير مؤقتة، على سبيل المثال، مرافقة الطفل الى المدرسة والعودة منها إذا لزم الأمر.
وبينت، أن أولياء الأمور ليسوا بحاجة للشعور بالخوف الشديد، لأن ذلك قد يولد إتجاهاً خاطئاً لدى الطفل، بل عليهم الإستجابة للدعم الإضافي الذي يحتاجه الطفل خلال فترة محددة وبعد وقت قصير سيختار الطفل بنفسه الحصول على إستقلاليته مجدداً.
هالوين
ويُتوقع أن تزداد حوادث المهرجين خلال الفترة التي تسبق إحتفالات الهالوين، وترى نورلين أن هذا هو الوقت المناسب للحديث مع الأطفال حول هذه الظاهرة.
وقالت: “هناك بالتأكيد أطفال ينظرون الى الأمر بإثارة ويستوحون الإلهام منه، وفي هذه الحالة علينا الحديث معهم حول الكيفية التي سيتصرفون بموجبها عندما يلتقون بمهرج يحمل سكيناً”.
وكانت إحدى مدارس Svedala وبعد أن أعرب الأطفال عن مخاوفهم من المهرج، قد ناقشت حظر إدخاله الى الإحتفال الذي سيقام بمناسبة الهالوين، وهو حظر طبقته المدارس في عدة أجزاء من الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الحالي.