الكومبس – أخبار السويد: كتب طبيب متقاعد رسالة قراء قال فيها إن النظام الصحي في السويد يعتمد بشكل كبير على موظفين من خلفيات مهاجرة، محذراً من أن ترحيل هذه الفئة قد يؤدي إلى انهيار الرعاية الصحية.
وقال الطبيب المتقاعد بيتر فوروكسكوغ في المقال الذي نشرته داغينز نيهيتر إنه أمضى أسابيع طويلة في المستشفى خلال الخريف والشتاء، ما أتاح له رؤية النظام الصحي من زوايا متعددة كمريض وطبيب ومواطن.
دور حاسم للممرضين المساعدين
وأوضح فوروكسكوغ أن تجربته كمريض كشفت عن مستوى عالٍ من الكفاءة والإنسانية لدى الطواقم الطبية، مشيراً بشكل خاص إلى الممرضين المساعدين الذين وصفهم بـ”الأبطال المجهولين” في المستشفيات.
وقال “يمتلك هؤلاء معرفة وخبرة عملية لا يمكن الاستغناء عنها، ومن دونهم قد تنهار الرعاية الصحية في المستشفيات”.
وأضاف أنه تلقى إجابات دقيقة وصبورة على أسئلته الطبية، ما ساعده على فهم حالته، معتبراً أن المعرفة، حتى إن كانت صعبة، أفضل من الغموض.
“يتقنون اللغة ويتمتعون بروح إنسانية عالية”
ومن زاوية المواطن، عبّر الكاتب عن قلقه من السياسات التي تستهدف ترحيل أشخاص من أصول غير سويدية، رغم أنهم يعملون ويؤدون دوراً مهماً في المجتمع.
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من العاملين في القطاع الصحي هم مهاجرون أو من أبناء وأحفاد مهاجرين، ووصفهم بأنهم “أكفاء، يتقنون اللغة، ويتمتعون بروح إنسانية عالية ويعملون بجد”.
وقال “من دون هذه الفئة الكبيرة، ستنهار الرعاية الصحية في المستشفيات”.
انتقاد للخطاب السياسي
وانتقد فوروكسكوغ ما وصفه بانتشار خطاب سياسي يدعو إلى ترحيل أشخاص ملتزمين بالقوانين، رغم وعود سابقة بالسماح لمن “يعمل ويعيش بشكل صحيح” بالبقاء في البلاد.
كما استحضر خلفيته العائلية، مشيراً إلى أن جدته جاءت من النرويج وأن عائلتها تعود بأصولها إلى فنلندا، مضيفاً أنه رغم كونه من الجيل الثالث لمهاجرين، احتفظ بجنسيته السويدية طوال حياته.
وعبّر الطبيب المتقاعد عن فخره بالنظام الصحي في السويد وبفكرة تمويله عبر الضرائب لضمان حصول الجميع على العلاج، لكنه في الوقت نفسه أعرب عن صدمته من ترحيل أشخاص يساهمون في هذا النظام.