الكومبس –أخبار السويد: قررت محكمة الاستئناف في السويد طرد سيدة من شقتها الواقعة في منطقة باندهاغن بالعاصمة ستوكهولم، وذلك بعد فشل عمليات تعقيم استمرت لأشهر بسبب انتشار حشرة بقّ الفراش، وعدم تعاون المستأجرة مع الجهات المختصة، ما جعل استمرارها في السكن مستحيلاً بحسب المحكمة.
كانت هيئة الإيجارات قد أصدرت قراراً بإخلاء الشقة، ورفضت المرأة القرار ورفعت دعوى استئناف، غير أن محكمة الاستئناف أيدت حكم الطرد وأمرت بتنفيذه فوراً. بحسب ما أفادت صحيفة Hem&Hyra
الإبلاغ المتأخر وتعطيل التعقيم
تعود القضية إلى صيف العام الماضي، حين لاحظت المستأجرة وجود حشرات تزحف على جدران الشقة، فتواصلت مع شركة Anticimex المختصة بمكافحة الآفات. وأوصتها الشركة بإبلاغ مالك العقار، الذي بدوره كلّف الشركة بفحص المكان.
لكن عند وصول الفريق، تبين أن الشقة كانت مكدسة بالأغراض بدرجة تعيق عملية التعقيم. واعتبرت الشركة أن البلاغ جاء متأخراً، بعد أن تكاثرت الحشرة بشكل يصعب السيطرة عليه.
وطلبت الشركة من المستأجرة إخلاء بعض الأغراض لتتمكن من تنفيذ العملية، كما أشارت تقارير هيئة الإيجارات إلى خطر محتمل لانتقال الحشرة إلى شقق أخرى. وعلى الرغم من ذلك، أشار المالك لاحقاً إلى أن هذا الانتقال لم يحدث.
وبحسب المالك، واجه صعوبة في التواصل مع المستأجرة لفترات طويلة، ما أعاق تنفيذ إجراءات التعقيم. وفي المقابل، قالت المرأة للمحكمة إنها كانت تمرّ بحالة صحية صعبة، وأقامت في سكن داعم تابع للبلدية لعدة أسابيع.
رفض الإقامة عطّل المعالجة ودفع نحو الطرد
بحسب وثائق القضية، بدأ التعقيم الفعلي بعد مرور ستة أشهر على البلاغ، وشمل رمي نحو 30 متراً مكعباً من الأغراض، ومعالجة الأثاث بالحرارة. وبلغت تكلفة العملية أكثر من 100 ألف كرون.
لكن شرط نجاح التعقيم كان يقضي بإقامة شخص في الشقة خلال العملية، حتى تنجذب الحشرات إليه وتُقضى عليها. غير أن المستأجرة رفضت العودة، ولم تدخل الشقة لفترة طويلة، ما جعل العملية غير فعالة.
وأوضح خبير مكافحة الآفات في شركة Anticimex، ماغنوس روزنهولم، أن وجود شخص في الشقة ضروري لجذب بقّ الفراش، قائلاً “وجود إنسان نائم هو أفضل وسيلة لاستدراج البقّ إلى الفخ”.
وأضاف أن مغادرة الشقة قد يدفع الحشرات للانتقال إلى أماكن أخرى في حال لم تجد مصدر غذاء، ما يزيد من خطر انتشارها في المبنى بأكمله.