الكومبس – سياسة: أظهر استطلاع جديد للرأي استمرار تراجع شعبية أحزاب الحكومة وتحالف تيدو، مقابل تعزيز أحزاب المعارضة تقدمها قبل نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات البرلمانية في السويد.

وبحسب استطلاع “ديموسكوب” لصالح صحيفتي أفتونبلادت وسفينسكا داغبلادت، حصلت أحزاب الاشتراكي الديمقراطي واليسار والبيئة والوسط على 53.6 بالمئة من تأييد الناخبين، مقابل 44.5 بالمئة فقط لأحزاب الحكومة وديمقراطيي السويد (SD)، ما يعني اتساع الفارق بين المعسكرين إلى 9.1 نقاط مئوية.

وقال رئيس قسم الرأي العام في “ديموسكوب” يوهان مارتينسون إن تراجع أحزاب الحكومة خلال فترة الولاية ليس أمراً غير معتاد، لكن استمرار الفارق الكبير مع اقتراب موعد الانتخابات “قد يصبح ثقيلاً نفسياً”.

الليبراليون تحت نسبة الحسم

وأظهر الاستطلاع تراجع حزب الليبراليين مرة أخرى إلى ما دون نسبة الحسم البرلمانية، بعد حصوله على 3.1 بالمئة فقط من الأصوات.

وكان الحزب سجّل ارتفاعاً ملحوظاً في استطلاع ديموسكوب مارس الماضي بعد إعلان السماح لحزب SD بالمشاركة في الحكومة، قبل أن يعود للتراجع في استطلاعين متتاليين.

ورجّح مارتينسون أن يكون الدعم السابق للحزب ناتجاً عن ناخبين من أحزاب تيدو شعروا بالارتياح لعدم عرقلة الليبراليين لتشكيل الحكومة، مضيفاً أن النقاش عاد الآن إلى القضايا السياسية الأساسية.

المحافظون يعوّلون على الحملة الانتخابية

وفي تعليقها على النتائج، قالت السكرتيرة الحزبية للمحافظين كارين إنستروم إن “استطلاعاً واحداً لا يحسم شيئاً”، معتبرة أن كثيراً من الناخبين لم يقرروا بعد لمن سيصوتون.

وأضافت أن حزب المحافظين يحتاج إلى “رفع وتيرة العمل”، مشيرة إلى أن الحكومات التي يقودها المحافظون عادة ما تحقق نتائج أفضل خلال الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات.

يُذكر أن الاستطلاع أُجري بين 10 و24 أبريل وشمل 2701 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و79 عاماً.

محلل: أحزاب تيدو ستقلّص الفارق

ورغم التقدم الواضح للمعارضة في استطلاعات الرأي، رأى المعلق السياسي في أفتونبلادت أويسين كانتفيل أن أحزاب تيدو لا تزال تملك فرصة لتحسين موقعها قبل الانتخابات، مستنداً إلى عاملين رئيسيين.

الأول، بحسب الكاتب، أن الانتخابات السويدية غالباً ما تصبح أكثر تقارباً مع اقتراب موعد الاقتراع، وقال إن الحكومات التي يقودها المحافظون تاريخياً تحقق انطلاقة أفضل في المراحل الأخيرة.

أما العامل الثاني، فهو استمرار ثقة شريحة واسعة من الناخبين بالحكومة في قضايا تعتبر من الأكثر أهمية، مثل مكافحة الجريمة والهجرة والعقوبات. واعتبر أن تركّز الحملة الانتخابية على هذه الملفات قد يؤدي إلى انتقال جزء من الناخبين نحو أحزاب الحكومة.

كما لفت إلى وجود مؤشرات على تراجع التشاؤم وارتفاع التفاؤل بين الناخبين، وفق استطلاع نشرته صحيفة داغنس نيهيتر بالتعاون مع “إيبسوس”. وأظهر أن نسبة المطالبين بتغيير الحكومة أصبحت للمرة الأولى خلال هذه الدورة البرلمانية أقل من 50 بالمئة.

وأشار إلى أن أحزاب اليمين قد تضطر إلى الاعتماد على التصويت التكتيكي لإنقاذ الليبراليين، لكن ذلك قد يكون معقداً مع تراجع شعبية أحزاب أخرى داخل التحالف أيضاً.

وقال إن استمرار حكومة أولف كريسترشون بعد الانتخابات سيتطلب “حدوث تحول كبير وسريع في الرأي العام” خلال الأشهر المقبلة.