الكومبس – أخبار السويد: بدأت اليوم محاكمة رجل يبلغ من العمر 26 عاماً بتهمة قتل مسعفة طعناً داخل شقتها في بلدة هارمونغير ، شمال السويد، في جريمة هزت قطاع الرعاية الصحية وأثارت مطالبات بتغييرات عاجلة في نظام الإنذار بشأن الأشخاص الخطرين.
خلال جلسة المحاكمة في محكمة هوديكسفال، قال المتهم إنه لم يقصد قتل الضحية، مضيفاً “الأمر محزن جداً، لم تكن نيتي أن تموت”.
وأوضح أنه لم يكن يدرك أن “طعنة واحدة قد تؤدي إلى الوفاة”، مشيراً إلى أنه لو كان يملك آلة زمن “لرجع إلى الوراء ليتجنب ما حدث”.
وقالت محامية المتهم نينا تيبيري لوكالة الأنباء TT إن موكلها ينفي تهمة القتل العمد، لكنه يعترف بتهمة الاعتداء الجسيم.
طعن مباشر فور فتح الباب
وقعت الجريمة صباح 20 سبتمبر من هذا العام، عندما اتصل الرجل برقم الطوارئ SOS وأبلغ عن أفكار انتحارية، طالباً إرسال سيارة إسعاف إلى منزله.
لكن عند وصول المسعفين، لم يكونوا على دراية بخطورة الوضع. ففي المكالمة التي عُرضت أثناء الجلسة، بدا الرجل هادئاً، رغم أنه كان قد تصرف بعدوانية قبل أيام قليلة عند نقله إلى قسم الطب النفسي من قبل الشرطة.
و كان الرجل مستعداً عند فتح الباب، وبيده سكين، فبادر مباشرة بطعن المسعفة هيلينا لوفغرين، 47 عاماً، التي كانت الأقرب إلى المدخل.
وقال المتهم للمحكمة “لم ألاحظ شيئاً، فقط هاجمت بالسكين فوراً عندما فتحت الباب”. وعندما طُلب منه شرح ما فعله، قام بحركة طعن قائلاً “هكذا، ثم بدأوا بالصراخ وهربوا”.
توثيق الجريمة والإرسال لأصدقاء
بعد ارتكاب الجريمة، لم يهرب الرجل، بل بقي داخل الشقة وأرسل رسائل نصية إلى عدد من الأشخاص، كتب فيها “اتصلت بهم، وعندما طرقوا الباب، أخذت سكيناً وطعنت واحدة منهم”، وأرفق صورة لسكين مغطاة بالدم كدليل.
بعد ثلاث ساعات من الجريمة، ألقت الشرطة القبض عليه بعد التفاوض معه عبر الهاتف.
اتضح لاحقاً أن المتهم هاجم قبل الحادثة بثلاثة أيام مسعفاً آخر مستخدماً مضرب بيسبول. وقد كتب المسعف حينها تقريراً داخلياً، لكن لم يُنقل هذا التحذير إلى الطاقم الطبي الذي أُرسل إلى منزل الرجل في المرة الثانية.
وأشارت المدعية العامة فاطمة شيليك، إلى أن الرجل عبّر عدة مرات، في أغسطس وسبتمبر، عن رغبته في قتل أشخاص، سواء في محادثات مع الرعاية الاجتماعية أو خلال تقييمات نفسية.
وحضر الجلسة مجموعة من زملاء الضحية، إضافة إلى ممثل عن اتحاد المسعفين، الذين طالبوا منذ فترة طويلة بإنشاء نظام “إشارة حمراء” لتحذير الموظفين من التعامل مع أشخاص يشكلون خطراً محتملاً.