الكومبس – خاص: فازت الطالبة ياسمين أحمد عبد الهادي، من الصف السادس في مدرسة ليندينغيسكولان في مدينة مالمو، بلقب “الشاعرة الشابة لعام 2025″، بعد مشاركتها في المسابقة الوطنية Diktträdet أي “شجرة القصائد“.

وحصدت ياسمين الفوز عن قصيدة كتبتها باللغة السويدية تحت عنوان “Allt som händer, händer nu”، أي “كل ما يحدث، يحدث الآن”.

وقالت ياسمين في تصريح للكومبس إنها لم تكن تتوقع الفوز، لكن شعرت بفخر وسعادة كبيرة عند الإعلان عن النتيجة.

وسلّمها الجائزة عضو الأكاديمية السويدية أندش أولسون خلال حفل رسمي أُقيم في المدرسة السويدية الفنلندية في ستوكهولم، حيث مُنحت ياسمين تمثالاً يمثل “شجرة القصائد” تكريماً لفوزها.

ولدت ياسمين البالغة 12 عاماً في مالمو، وتعود أصول عائلتها إلى مدينة ذي قار جنوب العراق. بدأت بكتابة الشعر قبل عام واحد فقط، للتعبير عن مشاعرها وتدوين الخواطر في دفتر مذكراتها.

قصيدة ياسمين “تميزت بلغة حادة وعمق شعري”

وشارك في المسابقة أكثر من 200 طالب من مختلف المراحل الدراسية من الصف الأول إلى التاسع. تم ترشيح أربعة طلاب منهم لنيل الجائزة الكبرى، فيما تم اختيار ياسمين للفوز بالجائزة الأولى.

وقالت لجنة التحكيم إن قصيدة ياسمين “تميّزت بلغة حادة وعمق شعري وفلسفي لا نجده عادة لدى كتّاب في هذا العمر”، مضيفة أن “القصيدة تدل على مستقبل واعد لياسمين ككاتبة وشاعرة”.

تكوّنت لجنة التحكيم من ممثلين عن دار نشر Idus، وحركة القراءة Läsrörelsen، ومنظمة Vi-skogen، والمدرسة السويدية الفنلندية، إلى جانب الشاعرة آن بوغلِند، صاحبة مبادرة “جسر من الشعر” ومحررة كتابي “وقت للشعر” و”جسر من الشعر”.

وحصلت ياسمين أيضاً على جائزة أفضل قصيدة للصف السادس. وتم تحويل قصيدتها إلى أغنية نُشرت على منصتي سبوتيفاي ويوتيوب.

تكتب فقط بالسويدية

تكتب ياسمين الشعر حالياً فقط باللغة السويدية، كما تحب تجربة الكتابة باللغة الإنكليزية، لكنها تعطي الأولوية الآن لدراستها وتكتب الشعر في أوقات فراغها.

تفضل ياسمين الكتابة ليلاً قبل النوم، وتعتمد أسلوب الشعر الحر. وتسعى حالياً إلى تطوير أسلوبها في الكتابة من خلال تعلّم مصطلحات جديدة تساعدها في أعمالها القادمة، كما قالت للكومبس.

ورداً على سؤال حول ردود الفعل على فوزها، قالت: “الكل كان مندهشاً، من أصدقائي إلى المعلمين والأكاديمية السويدية، لكن الجميع فرحوا بي وقدموا لي الدعم”.

وجّهت ياسمين في ختام لقائها مع الكومبس شكراً لأهلها ومعلميها على دعمهم لها.

ياسمين ووالدها أحمد عبد الهادي

دعم عائلي ومعنوي كبير

وقال والدها أحمد عبد الهادي ووالدتها سارة سعد الكناني للكومبس إنهما دعما ابنتيهما معنوياً و رافقاها في جميع المناسبات، وشجعاها على تطوير موهبتها وتحسين لغتها السويدية.

وأوضح الوالدان أن اللغة العربية هي المستخدمة في المنزل، رغم أن ياسمين تكتب شعرها بالسويدية، وتحب الكتابة بالإنكليزية.

وعن أثر الخلفية العراقية على نجاح ياسمين يقول والدها: “أعتقد عندما الشخص يتمكن من التكلم باللغات مختلفة يكون تفكيرة مميزاً وفريدً من نوعه.”

وأشار الوالدان إلى أن المدرسة في السويد قدمت دعماً كبيراً لياسمين، خصوصاً في ما يتعلق بصقل مهاراتها الشعرية. كما أن الأكاديمية السويدية ساهمت في تقديم الملاحظات والتوجيه المستمر لتطوير موهبتها.

وختم الوالدان حديثهما بالتعبير عن فخرهما بياسمين وبفوزها المستحق.

ريم لحدو