الطفل مصاب بالتوحد ويشعر بسعادة غامرة لمساعدته الآخرين

فيليب: تذكروا أننا معاً يمكن أن نحدث فرقاً في المجتمع

الكومبس – ستوكهولم: أطلق الطفل السويدي فيليب كارلسون (14 عاماً) من خوفدة حملة تبرعات في أعياد الميلاد لمساعدة المتقاعدين الفقراء والمشردين. وتمكن من جمع أكثر من 300 ألف كرون حتى الآن لهذا الغرض.

فيليب مصاب التوحد، وفي صيف العام 2018 تم تشخيص إصابته باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أيضاً. وكانت أمه آنا تحاول فعل أي شيء يجعله سعيداً. لذلك فكر قبل أربع سنوات من الآن بإطلاق حملة تبرعات تأثراً ببرنامج تلفزيوني. وفق ما نقل موقع Newsner.

بدأ كل شيء في العام 2012، حين تابع فيليب السلسلة التلفزيونية Tunnelbanan التي تتابع مجموعة من حراس الأمن في مترو ستوكهولم.

وكانت خانيت هوغلوند في ذلك الوقت، واحدة من حراس الأمن الذين ظهروا في السلسلة. وكان فيليب أحد المعجبين بها. وعندما بدأت خانيت مساعدة المتقاعدين الفقراء والمشردين قبل بضع سنوات، فكر فيليب في عمل شيء في الاتجاه نفسه.

اتصلت الأم آنا بخانيت وطلبت منها أن تقابل فيليب فرحبت بذلك. وذهب فيليب وآنا إلى فاشتا في ستوكهولم وقابلا خانيت. وقرر فيليب بعد المقابلة أنه يريد أيضاً مساعدة الناس الذين يواجهون وقتاً عصيباً في المجتمع.

يقول فيليب “عندما اكتشفت ما تفعله للمسنين والمشردين، شعرت أنني أريد أن أفعل الشيء نفسه”. وسرعان ما فكر في إطلاق حملة تبرعات على فيسبوك. ورحب والداه بالفكرة شريطة أن يقوم بنفسه بجمع التبرعات.

في السنة الأولى، كان عمر فيليب 11 عاماً وكان هدفه أن يجمع 100 كرون فقط، لكنه خلال فترة قصيرة جمع 6 آلاف كرون. وانتهى به الأمر في تلك السنة إلى جمع أكثر من 30 ألف كرون.

ومنذ ذلك الحين، أصبح فيليب ناشطاً يشارك في المظاهرات، ويذهب إلى الأماكن العامة في يوتيبوري يتحدث إلى الجميع ويعانقهم.

وواصل فيليب حملات جمع التبرعات في أعياد الميلاد كل عام. وكان المبلغ ينمو باستمرار. وفي العام 2019 جمع حوالي 78 ألف كرون. وفي 2020 وصل المبلغ إلى 207 آلاف كرون.

تقول الأم آنا “إنه يشعر بسعادة غامرة. تمكن خلال 48 ساعة من جمع 110 آلاف كرون. والآن إذا جمع 183 ألف كرون، فسيكون قد جمع نصف مليون كرون في السنوات الأربع”.

يكتب فيليب على صفحته في فيسبوك “اسمي فيليب عمري 14 سنة وأنا مصاب بالتوحد وفرط النشاط. خانيت هوغلوند هي قدوتي الأولى لأنها تعمل على مساعدة المتقاعدين والمشردين. إنها لطيفة مثل ملاك وأنا أريد مساعدتها”.

ويضيف ” للمرة الرابعة، بدأت الآن جمع تبرعات عيد الميلاد للمتقاعدين المشردين. كل كرون أجمعه سيذهب إلى منظمة “نحن جانبك” (Vi din sida) التي تديرها خانيت هوغلوند. كان هذا العام صعباً لكبار السن الفقراء مع كورونا. ليس من الآمن لهم الجلوس على متن الحافلة. وإذا مرضوا، ليس لديهم مكان يذهبون إليه”.

يفول فيليب لصحيفة نيوزنير “أشعر بالسعادة لأنني أستطيع أن أحدث فرقاً في حياة الناس. وأريد أن أقول للجميع: لا تنسوا أننا معاً يمكن أن نحدث فرقاً”.

Source: www.newsner.com