الكومبس – أخبار السويد: رفضت بلدية ستورومان في شمال السويد منح طفل يبلغ ستة أعوام نقلاً مدرسياً من منزله، ما يضطره يومياً إلى السير برفقة والديه نحو 900 متر على الطريق الأوروبي E12 الخطير، حيث تمر الشاحنات بسرعة 90 كيلومتراً في الساعة ومن دون وجود رصيف مخصص للمشاة.

وقالت والدته يوهانا سوندين “بصراحة نحن قلقون من أن يتعرض للدهس”.

حل مؤقت من شركة تاكسي محلية

وتقدمت العائلة بطلب للحصول على نقل مدرسي من المنزل، إلا أن البلدية رفضته. وذكر التلفزيون السويدي SVT أن الحل المؤقت تمثل في قيام شركة تاكسي محلية بنقل الطفل يومياً مجاناً، من دون تقاضي أجر من الأسرة أو البلدية.

وقالت الأم لصحيفة أفتونبلادت “من اللطيف جداً أنهم يفعلون ذلك، لكن هذا ليس حلاً مستداماً على المدى الطويل”.

وأوضحت أن اقتراح البلدية يقضي بأن يسير الطفل برفقة والديه من المنزل إلى نقطة تجمع على الطريق E12، حيث تلتقطه الحافلة المدرسية لإكمال الطريق إلى مدرسته.

المحكمة: الطريق خطر لكن القرار صحيح

واستأنف الوالدان القرار أمام المحكمة الإدارية، التي اعتبرت بدورها أن المسافة على طريق E12 خطرة مرورياً. لكنها أيدت البلدية في أن الطفل يسكن قريباً من نقطة التجمع، ويمكنه السير برفقة والديه.

وقالت الأم “شعرنا بحزن شديد، خصوصاً بشأن طريقة التقييم. لا يوجد رصيف، فنحن مضطرون للسير على مسار السيارات”.

وأضافت أن من قيّم الطريق لم يأخذ بعين الاعتبار الواقع على الأرض، خاصة في الظلام أو عند تساقط الثلوج، داعية السياسيين أو الموظفين إلى القدوم والسير في الطريق بأنفسهم مع طفل صغير.

البلدية: هناك مسؤولية على الوالدين

من جهته، أكد رئيس المجلس البلدي أولريك دالغرين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن المحكمة توصلت إلى النتيجة نفسها التي توصلت إليها البلدية، مشيراً إلى وجود مسؤولية على الوالدين في مثل هذه الحالات.

وقال “المحكمة الإدارية قالت إن هذا طريق يجب أن يرافق فيه الوالدان الطفل. أينما سكنت قد ترى أن الطريق إلى المدرسة خطير، وهنا توجد مسؤولية على الوالدين لمرافقته”.

وردت الأم على ذلك بالقول “نرى أن الأمر غير معقول. حتى نحن البالغين لا نريد السير على هذا الطريق لأنه خطير جداً. نرفض أن يمشي هناك كل يوم. سنفكر في الانتقال من هنا إذا اضطررنا لذلك”.