الكومبس – أخبار السويد: طلبت السفارة الأمريكية في السويد مؤخراً مقابلة مع خبير حكومي سويدي لمناقشة وضع حرية التعبير في البلاد، بحسب ما كشفت صحيفة سفينسكا داغبلادت.

ووصفت الصحيفة الطلب بأنه “غير معتاد إلى حد ما”، مشيرة إلى أن الاجتماع عُقد بالفعل في 8 أبريل بين ممثلين من السفارة وموظفين حكوميين سويديين غير سياسيين.

ورفض مكتب رئاسة الحكومة (Regeringskansliet) الإفصاح عن تفاصيل ما نوقش في الاجتماع، لكنه أكد أن اللقاء تضمن “مناقشة تنظيم حرية التعبير في السويد”.

وجاء الطلب الأمريكي في أعقاب انتقادات وجهها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس للوضع في السويد، خلال كلمته أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ فبراير الماضي، حيث أشار إلى قضية سلوان نجم الذي أُدين بتهمة التحريض ضد مجموعة عرقية بعد قيامه بحرق نسخ من المصحف.

وكان فانس انتقد في خطابه ما اعتبره “تضييقاً لحرية التعبير” في أوروبا، مع التركيز بشكل خاص على السويد، وهو ما أثار حينها جدلاً كبيراً.

وتأتي هذه الخطوة أيضاً في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لتعيين سفير جديد في السويد.

الإدانة ليست لحرق المصحف

وكانت محكمة ستوكهولم قضت في فبراير بإدانة سلوان نجم، بتهمة الكراهية العنصرية، بعد قيامه مع سلوان موميكا بتنظيم أربع تجمعات لحرق المصحف في منطقة ستوكهولم العام 2023.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن نجم مذنب بالتحريض ضد مجموعة من خلال أفعاله في التجمعات، حيث قام هو وموميكا، من بين أمور أخرى، بدوس وركل المصاحف، ولفها في لحم الخنزير وإشعال النار فيها، والإدلاء بتصريحات مهينة عن المسلمين.

وفرضت المحكمة على نجم عقوبة السجن مع وقف التنفيذ وغرامة يومية، فيما أسقطت التهم عن موميكا بعد مقتله.

واعتبر المدعي العام دانييل سونسون حينها أن المحكمة قضت وفقاً لما طالب به، حيث اعتبرت أن حرق المصحف كان جزءاً من سلسلة تصرفات تشكل جريمة تحريض ضد مجموعة من السكان. وقال إن “الأمر لا يتعلق بحرق المصحف بحد ذاته، بل بالطريقة التي يتم بها الحرق وما يُقال أو يُفعل أثناء ذلك”.